مرتبات بالدولار.. كيف تحولت عائدات النفط إلى "بنك خاص" لقيادات الشرعية؟

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 129 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مرتبات بالدولار.. كيف تحولت عائدات النفط إلى "بنك خاص" لقيادات الشرعية؟

بينما يعيش اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، وتتعالى أصوات ملايين الجائعين في الداخل، تتكشف حقائق صادمة عن كيفية إدارة الشرعية لعائدات النفط والموارد المالية.. وثيقة صادرة عن مدير عام حسابات وموازنة رئاسة الوزراء، فتحي منجد، كشفت عن شبكة إنفاق هائلة من الأموال العامة، تُدار عبر البنك الأهلي السعودي، لصالح كبار المسؤولين والمستشارين والسفراء والإعلاميين، برواتب وإعاشات بالدولار الأمريكي.

الاقتصاد المنهار.. والإنفاق المترف

تُظهر الكشوفات أن ما يقارب 6 ملايين دولار شهريًا تُصرف لصالح ما يزيد عن 1,500 قيادي وموظف مقرب من الحكومة، في بلد يعيش فيه أكثر من 70% من السكان تحت خط الفقر، ويُعد من بين أكثر الاقتصادات هشاشة على مستوى العالم.

اللافت أن هذه المرتبات تُدفع بالدولار مباشرة، ما يعكس مفارقة خطيرة:

• العملة الوطنية تنهار أمام الدولار بسبب انعدام النقد الأجنبي، بينما يتم ضخ ملايين الدولارات في جيوب نخبة سياسية تعيش خارج البلاد.

• عائدات النفط، التي من المفترض أن تكون طوق النجاة لتمويل الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة، يتم تدويرها لصالح شبكة ولاءات سياسية، في وقت لا يجد فيه المواطن حتى راتبه المتأخر منذ سنوات.

سياسة شراء الولاءات

التحليل السياسي لما وراء هذه الكشوفات يكشف عن بُعد آخر أكثر خطورة:

• الوزراء والمستشارون الذين يتقاضون رواتب خيالية بالدولار، معظمهم يقيمون في عواصم عربية وأجنبية، ولا يزاولون مهامهم الفعلية.

• الإعلاميون والمستشارون البالغ عددهم مئات، يحصلون على "إعاشة بالدولار" في إطار سياسة مدروسة لشراء الولاءات وتلميع صورة الشرعية خارجيًا، بينما تُترك المؤسسات الرسمية في الداخل لمصيرها.

• السفراء والقناصل، رغم محدودية نشاطهم الدبلوماسي، يتحولون إلى واجهة لصرف المزيد من الأموال عبر ما يسمى "بدلات وإعاشات".

هذا الإنفاق المترف لا يعكس مجرد فساد مالي، بل يعكس منظومة حكم كاملة تعيد إنتاج نفسها عبر اقتصاد سياسي يقوم على توزيع الريع والامتيازات، بدلًا من إدارة دولة تنهار مؤسساتها.

البعد الأخطر: رهن القرار الوطني

تخصيص هذه الأموال عبر البنك الأهلي السعودي لا يخلو من دلالات سياسية، فارتباط إنفاق الشرعية بحسابات خارجية يعني أن القرار المالي – وبالتالي السياسي – أصبح مرهونًا بإرادة الدول التي تستضيف هذه الحسابات وتتحكم بها.

في هذا السياق، يمكن قراءة الكشوفات كجزء من معادلة التبعية: شرعية تُنفق على نفسها بالدولار، مقابل صمت عن ملفات سيادية، فيما يُترك الداخل اليمني لمصيره.

الشعب بين السخرية واليأس

في مواجهة هذه الأرقام الفاضحة، لم يعد أمام المواطن اليمني سوى السخرية السوداء: فبينما يحصل وزير أو مستشار على "إعاشة" تكفي لإطعام قرية بأكملها لشهر، يواجه المواطن جوعًا مدقعًا.

ربما لهذا لم يجد الشارع سوى التهكم، مقترحًا – على سبيل المرارة – أن تفتتح الشرعية مطعمًا شعبيًا باسم: "إعاشة بالدولار"، علّ الشعب يذوق ولو مرة واحدة من خيرات موارده المنهوبة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1052 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 879 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 677 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 558 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 546 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 534 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 420 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 407 قراءة 

ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” في إيران والبيت الأبيض يكشف عن تحول استراتيجي بالحرب

المشهد اليمني | 367 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 367 قراءة