من يعيد المسار لجامعة عدن ؟

     
صوت العاصمة             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من يعيد المسار لجامعة عدن ؟

كتب : سعيد النخعي

قرار يكشف مدى استفحال الفساد في جامعة عدن، يحاول البعض تسويقه مزية، بينما هو رزية من الرزايا التي حلّت بجامعة عتيقة؛ جعل منها الفساد إقطاعية للاستثمار على حساب التعليم.

رئيس جامعة مضى على تعيينه عشر سنوات تقريبًا، متجاوزًا الفترة القانونية المقررة بدورتين، كل دورة أربع سنوات، ومثله عمداء الكليات، إذ مضى على تعيين بعضهم أكثر من ثماني عشرة سنة، ولا يزال عميدًا في الكلية نفسها. هذا التخشب رسّخ نظامًا شموليًا مستبدًا، في صروح يُفترض أنها أكاديمية، تحوّلت إلى دكاكين ومشاريع استثمار خاصة.

لا تبعد جامعة العلوم والتكنولوجيا ـ وهي جامعة استثمارية خاصة ـ عن جامعة عدن سوى بضعة كيلومترات، ومع ذلك ظلّت ملتزمة طوال الفترة الماضية في تعاملاتها مع جميع الطلاب في مختلف المستويات بسعر صرف البنك (500 ريال) للدولار الواحد، وظلت ملتزمة به رغم الجولات المكوكية للدولار الأمريكي، والأرقام الفلكية التي وصل إليها خلال الفترة الماضية، قبل إصلاحات الرجل الاستثنائي طيب الذكر سالم صالح بن بريك - Salim Saleh BinBuriek

بينما جامعة عدن ـ وهي أقدم جامعة حكومية ـ ظلّت تتعامل بالدولار حين كان سعر الصرف مرتفعًا، ومع تحسن سعر الصرف للعملة المحلية، أصدر رئيس جامعة عدن قرارًا بالتعامل بالريال اليمني؛ لأن الدولار لم يعد "مخارجًا" معه، بطريقة حساب التاجر الشاطر، الحريص على الفائدة ولو على حساب المواطن البسيط.

في اليمن وحدها، يدفع طالب الدراسات العليا في سلك الماجستير والدكتوراه رسومًا للدولة، في بلد سجلت فيه الأمية أرقامًا مهولة تجاوزت النيجر وبوركينا فاسو، بعد أن احتالت لوبيات الفساد في جامعة عدن على مواد القانون التي تنص على مجانية التعليم ، من خلال التلاعب بقوائم القبول؛ فالكلية التي طاقتها الاستيعابية 360 مقعدًا، يتم قبول 150 طالبًا فقط، وبقية المقاعد تُحوَّل إلى النظام الموازي.

أقول لصانع القرار في جامعة عدن: إذا كنت ترى أن تغيير نظام الشفط من العملة الأجنبية إلى العملة المحلية مزية، فهناك بلدان لا تملك ما تملكه اليمن من ثروات، ومع ذلك تنفق بسخاء على التعليم، فتمنح الطالب مساعدة مالية ولا تأخذ منه فلسًا واحدًا. خذ على سبيل المثال المغرب: في كل إقليم جامعة مجهزة بأحدث التجهيزات الحديثة، وبها آلاف الطلاب في سلك الإجازة، ومئات الباحثين في سلكي الماجستير والدكتوراه، والمقاعد مجانية، وتدفع الدولة لكل طالب ألفًا وخمسمائة درهم مغربي، أي ما يعادل مئةً وخمسين دولارًا أمريكيًا كل شهرين .

على رئاسة جامعة عدن أن تفرّق في طريقة إدارتها بين النشاط التجاري الخاص، والوظيفة الحكومية العامة، فجامعة عدن ليست مستشفى خاصًا، ولا صيدلية خاصة، حتى لا يَغلب أسلوب النشاط التجاري على قوانين الوظيفة الحكومية.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:تمزيق صورة عيدروس الجديدة بعد ساعتين من رفعها بعدن

كريتر سكاي | 565 قراءة 

اشتراط هذا الامر لصرف الرواتب في عدن

كريتر سكاي | 445 قراءة 

خالد اليماني يدعو لإقامة عاصمة الدولة الجنوبية في حال الإنفصال خارج عدن

عدن الغد | 413 قراءة 

قيادي في الانتقالي المنحل ينشر رسالة اعتذار واعتراف ويدعو إلى التفكير بعقل والتخلي عن المنافع الشخصية

بوابتي | 363 قراءة 

خبير عسكري يوضح خلفيات قرارات أبو زرعة المحرمي بإعادة تشكيل قيادة قوات الأمن الوطني في أبين

نيوز لاين | 297 قراءة 

جريمة "حبة المانجو".. أسماء المتهمين السبعة الذين روعوا الطفولة وصوروا جريمتهم.

كريتر سكاي | 293 قراءة 

تهديدات جديدة من فلول الهارب عيدروس الزبيدي بالتحرك نحو قصر المعاشيق

منصة أبناء عدن | 263 قراءة 

العليمي يتوعد مليشيا الامارات

العربي نيوز | 244 قراءة 

الشلفي: الامارات تتبنى سردية جديدة بشأن اليمن وهذه تفاصيلها

بوابتي | 240 قراءة 

مستشار الرئيس اليمني يؤكد من قلب عدن ان زمن الوصاية انتهى ومشروع الإقليم المستقل بدأ

يمن فويس | 227 قراءة