35 مليار دولار مقابل 130 مليار متر مكعب.. هل باعت مصر أمنها الطاقي لإسرائيل؟

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 119 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
35 مليار دولار مقابل 130 مليار متر مكعب.. هل باعت مصر أمنها الطاقي لإسرائيل؟

رصدت وسائل إعلام إسرائيلية ردة الفعل الإعلامية المصرية من صفقة الغاز الكبرى بين تل أبيب والقاهرة، وقالت إن أصوات قلق من "فخ" في مصر بسبب صفقة الغاز الإسرائيلية.

أكبر صفقة في التاريخ بين مصر وإسرائيل تخيف المصريين.. الإعلام العبري يرصد تفاصيل هامة.

وتم مؤخرا الإعلان عن صفقة ضخمة جديدة بين إسرائيل ومصر، ستُزوّد إسرائيل بموجبها مصر بالغاز الطبيعي بقيمة 35 مليار دولار بحلول عام 2040.

وقال موقع "ناتسيف نت" الإخباري الإسرائيلي إنه بينما تُعتبر الصفقة إنجازًا اقتصاديًا لكلا البلدين، إلا أن هناك أيضًا أصوات قلق في مصر، حيث تُظهر مراجعة المقالات الصحفية والتعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي أن المخاوف الرئيسية هي:

تهديد الأمن القومي: الخوف من أن يصبح الاعتماد الاقتصادي على إسرائيل أداة ضغط سياسي. إذا قررت إسرائيل وقف إمدادات الغاز، فقد يُشل ذلك أجزاء من الصناعة المصرية، ويقطع الكهرباء عن المدن، ويؤثر على الاستقرار الاقتصادي.

توقيت إشكالي: وُقعت الاتفاقية الجديدة في وقت تصاعدت فيه التوترات عقب اتساع نطاق الحرب على غزة، حيث يجادل البعض بأن هذا تنازل مصري للضغوط الإسرائيلية، لا سيما وأن إسرائيل سبق أن استخدمت إمدادات الغاز كورقة ضغط في الماضي.

أين الغاز المصري؟ يتساءل الكثيرون في مصر عن سبب اضطرار البلاد، المعروفة بإمكانياتها الغازية الهائلة والتي كانت تُعرف سابقًا بـ"مركز إقليمي للطاقة"، إلى استيراد الغاز بكميات كبيرة.

ووقّعت مصر صفقة غاز قياسية بقيمة 35 مليار دولار مع إسرائيل، مما ضاعف وارداتها من الغاز من حقول ليفياثان الإسرائيلية ثلاث مرات تقريبا، ويمثل أكبر صفقة تصدير في تاريخ إسرائيل.

ورصد الموقع العبري نقاشات عبر الإنترنت، طرح خلالها خبراء وسياسيون مصريون أسئلةً حادة، مثل: لماذا لا تلجأ مصر إلى مصادر غاز أكثر ملاءمةً وأقل تكلفة؟ ماذا حدث لحقل "ظهر" الضخم، الذي كان من المفترض أن يلبي جميع احتياجات البلاد؟ هل تعمل الحكومة وفقًا للمصلحة الوطنية أم تخضع لضغوط خارجية؟.

وأوضح الموقع العبري أن الحكومة المصرية لم ترد على تقارير الصفقة، ولكن يبدو أنها بدلا من تعزيز أمن الطاقة في مصر، فإنها في الواقع تثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبلها الاقتصادي والسياسي.

وفي السياق نفسه، ذكر تقرير لمجلة "غلوباس" الاقتصادية الإسرائيلية تحت عنوان "العاصفة الكاملة وراء صفقة الغاز التاريخية مع مصر"، أن صفقة الغاز التاريخية لشركة نيوميد من حقل ليفياثان الإسرئايلية إلى مصر، والتي تبلغ قيمتها حوالي 35 مليار دولار، تعد انفجارا إقليميا لا يقل أهمية ليس فقط بسبب نطاق الصفقة، بل أيضا بسبب توقيتها - في وقتٍ نشهد فيه اهتزازا في مكانة إسرائيل السياسية في العالم.

وأضاف التقرير أن صفقة نيوميد التاريخية العملاقة لبيع 130 مليار متر مكعب من حقل ليفياثان إلى مصر مقابل حوالي 35 مليار دولار، تكتسب أهميتها ليس بالضرورة بسبب "حجم" الصفقة، بل بسبب توقيتها: ففي الوقت الذي نشهد فيه اهتزازًا في مكانة إسرائيل السياسية عالميًا، تُبرم أكبر دولة عربية في المنطقة - التي كانت تُردد حتى وقت قريب أنها قد تصبح عدوا مجددا - صفقةً تزيد اعتمادها على الغاز الإسرائيلي بشكل كبير.

وأضاف أن اقتصاد الغاز المصري يعتمد اليوم بشكل شبه كامل على الغاز الإسرائيلي، وقد انعكس هذا قبل شهرين تقريبا عندما أجبر انقطاع الإنتاج في حقلي ليفياثان وكاريش على تنظيم توريد المزيد من الغاز من حقل تمار إلى الاقتصاد المحلي، وغرقت أجزاءٌ كثيرة من مصر في الظلام.

وأشار التقرير العبري أن الطقس المُعتاد في مصر عموما، وآثار الاحتباس الحراري تحديدا، يؤدي لارتفاع استهلاك الكهرباء في الصيف بنسبة 30% تقريبا عن المتوسط، وينخفض في الشتاء بنسبة 30% تقريبًا. لذلك، عندما يحدث انقطاع كهذا في يونيو، تكثر المشاكل.

في عام 2024، صدّرت إسرائيل إلى مصر، رغم آثار حرب غزة ، رقما قياسيا بلغ 10 مليارات متر مكعب، بزيادة قدرها حوالي 16% عن عام 2024.

وتُصدّر إسرائيل إلى مصر عبر خطي نقل: خط EMG البحري، الذي يمتد من ساحل عسقلان إلى العريش، وخط الأردن-الشمال، الذي يتصل بشبكة النقل الأردنية، وينقل من هناك بعض الغاز الطبيعي إلى مصر.

وتُمثل اتفاقية حوض البحر الأبيض المتوسط الجديدة فرصة سانحة لاستغلال الوضع في مصر، حيث دخل اقتصاد الطاقة المحلي في حالةٍ حرجة. النمو السكاني (من حوالي 44 مليون نسمة عام 1981 إلى حوالي 100 مليون نسمة عام 2020)، والاحتباس الحراري، والأهم من ذلك كله، الفشل الجذري في إدارة موارد الطاقة المحلية - هي ما أوصل مصر إلى وضع تُوقع فيه الآن على مثل هذه الاتفاقية، رغم الحساسيات الكثيرة في العالم العربي، وفق التقرير العبري.

وفي عام 2021، بلغ معدل الإنتاج السنوي لمصر 71 مليار متر مكعب، وهو رقمٌ قياسيٌّ أثار التفاؤل، إلا أن الأعطال الناجمة، من بين أمور أخرى، عن الإنتاج غير المسؤول بمعدلات مرتفعة للغاية أدت إلى انخفاض الإنتاج بمعدل سنوي متوسط بلغ 14%، ليصل إلى 45 مليار متر مكعب فقط عام 2024.

وبينما يبلغ استهلاك مصر السنوي حوالي 70 مليار متر مكعب، فإن هذا يُمثل حكمًا بالإعدام على قطاع الطاقة المحلي. فمستوى الهدر في القاهرة هائل. يتمتع قطاع الغاز المحلي بإمكانيات هائلة، حيث يبلغ إجمالي احتياطياته حوالي 2,209 مليارات متر مكعب، بينما يبلغ احتياطي حقل ليفياثان - الأكبر في إسرائيل - حوالي 600 مليار متر مكعب. تكمن الفجوة في جودة الإدارة الاستراتيجية.

ووفق تقرير المجلة العبرية فإن شركة نيو ميد الإسرائيلية تتمتع بامتياز كبير في قطاع الطاقة الإقليمي، ويشغل يوسي بونسيب الرئيس التنفيذي لها منذ عام 2011. وقد أدت أقدميته في هذا المنصب إلى إنشاء شبكة علاقات استثنائية مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الطاقة في المنطقة، من مصر إلى تركيا، وهذه العلاقة وثيقة لدرجة أنه أصبح صديقا حقيقيا للمسؤولين المصريين، وبات وجهه مألوفا في أروقة قطاع الطاقة المصري كشخصية محلية.

لذلك، قد لا يكون مفاجئا أنه في غضون عامين فقط، وبالنظر إلى أن هذه فترة حرب، نضجت المفاوضات لتتحول إلى اتفاق تاريخي.

وختمت المجلة العبرية تقريرها قائلة من المتوقع تنفيذ المرحلة الأولى من الصفقة، والتي تشمل حوالي 20 مليار متر مكعب، في وقت مبكر من العام المقبل، وسبب ذلك يتمثل في حاجة مصر الملحة للغاز الإسرائيلي

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة غير مسبوقة داخل قوات الانتقالي

موقع الجنوب اليمني | 835 قراءة 

جريمة مروّعة في أقدس الأوقات.. غضب شعبي وإدانات واسعة لمجزرة الحوثيين في حيران (رصد)

بران برس | 759 قراءة 

اول تعليق من الحرس الثوري الايراني بشان انباء مقتل نتنياهو

مراقبون برس | 639 قراءة 

محافظ ”عدن” يخرج عن صمته ويوجه للإنتقالي ضربة موجعة

المشهد اليمني | 615 قراءة 

نقل لواء عسكري مرابط في جبهات الضالع إلى الساحل الغربي وتسليم معسكره لهذه القوات

يمن فويس | 518 قراءة 

تحركات حوثية خطيرة في البحر الأحمر.. نقل ألغام بحرية من صنعاء إلى الحديدة

حشد نت | 445 قراءة 

توقيع اتفاق سعودي يمني جديد في الرياض

نيوز لاين | 369 قراءة 

استعدادات أميركية ضخمة.. تحليق قاذفات استراتيجية ثقيلة في قاعدة فيرفورد مع تصاعد الحرب ضد النظام الإيراني

حشد نت | 345 قراءة 

حريق هائل في مطار دبي عقب هجوم بطائرة مسيرة... والسلطات توضح - (فيديو)

بوابتي | 341 قراءة 

صورة لمجموعة من اليمنيين يتناولون إفطار رمضان على سطح مبنى مقابل برج الساعة أثارت اعجاب السعوديين

يمن فويس | 340 قراءة