في ليلة العرس حين تزاحمت الأيدي على مصافحة الأمل

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 363 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في ليلة العرس حين تزاحمت الأيدي على مصافحة الأمل

في ليلة العرس حين تزاحمت الأيدي على مصافحة الأمل

قبل 2 دقيقة

حضرت عرس صخر علي عبدالله صالح فإذا بي أدخل إلى قلب لوحة بشرية مهيبة رسمتها الأقدام التي جاءت من كل الجهات وملأتها الوجوه التي لم تطفئ السنين في عيونها ذلك البريق القديم بريق الدولة حين كانت تظلّل الجميع بعدلها وهيبتها كان المشهد كالنهر الجارف تتدفق فيه أفواج من اليمنيين لا تحصيهم عين ولا تلمّهم ساحة كأنهم يخرجون من رحم المعاناة حاملين في خطواتهم ذكريات زمن صاف وحنينا لماض يعرفون تفاصيله أكثر مما يعرفون حاضرهم

لم يكن الحضور مجرد دعوة إلى حفل زفاف بل كان طوافا حول فكرة ومبايعة لرمز وزحفا نحو صورة الوطن المفقود كانت القلوب تهتف بصمت والعقول تستعيد ذلك العهد الذي كانت فيه اليمن تقف على قدميها وفي وسط هذا البحر البشري كان السفير القائد أحمد علي عبدالله صالح يسير وهو محاطٌ بهالة من العشق والحب والتقدير التي لم تصنع في أروقة السياسة بل في وجدان الناس أنفسهم كانوا يتزاحمون حوله لا لمصافحة يده فقط بل ليلمسوا بأطراف أصابعهم شيئا من أمل ضاع وليقرؤوا في ملامحه ميثاق عودة الدولة من غربتها الطويلة

رأيت دموعا تنحدر من عيون رجال لم تهزمهم الحروب لكنها هزمت أمام لحظة صدق نادرة كان المشهد يشبه صلاة جماعية تؤدى في محراب الوطن والدموع فيها هي التسبيح والابتسامات المرتجفة هي التكبير وكأن كل من في الساحة يعلنون أن الطريق مهما طال فالمسير مستمر وأن الأمل قد يمرض لكنه لا يموت

عدت إلى منزلي مثقلا بكل هذا النبض الفياض فلم أستطع أن أغادر تلك اللحظة بقيت لساعات أطوف بين آلاف الصور والمقاطع والكتابات التي وثقت الحدث لكنني كنت أقرأ شيئا لا يرى.. كنت أقرأ الحنين وهو يكتب نفسه على وجوه الناس وأقرأ الشوق وهو يشد أزر الصبر في قلوبهم كانت تلك الحشود تقول بلغة لا تخطئها الأذن إنهم مستعدون أن ينتظروا ألف صباح ما دام في الأفق بصيص واحد يشبه الوطن وكان المشهد الأوسع والأكثر زخما عند أولئك الذين لم يحضروا العرس بأجسادهم لكنهم احتفوا به في مواقع التواصل الاجتماعي بالملايين حتى فاقوا بأضعاف مضاعفة الآلاف الذين حضروه فكانوا كتلة هائلة من الدعم والاحتفاء وكأنهم حضروا جميعا بقلوبهم وأصواتهم

ختاما:  ما جرى لم يكن مجرد عرس بل كان مرآة لروح اليمن الموجوعة ورسالة بأن الدولة مهما غابت فإن رجالها سيعودون ليقيموا عرسها الأكبر عرس التحرير والنهضة وأن في ملامح رجل الدولة القائد أحمد علي عبدالله صالح رأى اليمنيون ظل والدهم وملامح غدهم وغنوا في سرهم كما يغني من نجا من الغرق وهو يرى الشاطئ يقترب شيئا فشيئا

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرارات هامة الليلة

كريتر سكاي | 491 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 442 قراءة 

أربعة أقاليم وجيش واحد.. (خارطة طريق حوثية) جديدة لـ(إنهاء الحرب) 

موقع الأول | 330 قراءة 

قوبلت بإطلاق نار كثيف.. تفاصيل مداهمة قوة أمنية وكر (حمبص) مغتصب (١٣) طفلًا بعدن (صورة)

موقع الأول | 288 قراءة 

مداهمة امنية كبرى الليلة للقبض على مدرب اغتص ب ١٣ طفل بعدن الليلة

كريتر سكاي | 268 قراءة 

القبض على المتهم في قضية الاعتداء على أطفال عدن بعد ملاحقة أمنية مكثفة

يني يمن | 217 قراءة 

شهود عيان يروون تفاصيل محاولة الامن القبض على مدرب اغتص ب ١٣ طفل بعدن

كريتر سكاي | 180 قراءة 

استقبلوها بالرصاص فقتلوها.. فاجعة تهز تعز بعد مقتل امرأة في لحظة استقبالها من عائلتها

نافذة اليمن | 164 قراءة 

شهادة صادمة من داخل الانتقالي: باراس يكشف تحذيرات مبكرة للزبيدي قبل القصف السعودي وسقوط حضرموت

الهدهد اليمني | 161 قراءة 

عاجل :انتشار امني كبير في عدن

كريتر سكاي | 147 قراءة