في ليلة العرس حين تزاحمت الأيدي على مصافحة الأمل

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 347 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
في ليلة العرس حين تزاحمت الأيدي على مصافحة الأمل

في ليلة العرس حين تزاحمت الأيدي على مصافحة الأمل

قبل 2 دقيقة

حضرت عرس صخر علي عبدالله صالح فإذا بي أدخل إلى قلب لوحة بشرية مهيبة رسمتها الأقدام التي جاءت من كل الجهات وملأتها الوجوه التي لم تطفئ السنين في عيونها ذلك البريق القديم بريق الدولة حين كانت تظلّل الجميع بعدلها وهيبتها كان المشهد كالنهر الجارف تتدفق فيه أفواج من اليمنيين لا تحصيهم عين ولا تلمّهم ساحة كأنهم يخرجون من رحم المعاناة حاملين في خطواتهم ذكريات زمن صاف وحنينا لماض يعرفون تفاصيله أكثر مما يعرفون حاضرهم

لم يكن الحضور مجرد دعوة إلى حفل زفاف بل كان طوافا حول فكرة ومبايعة لرمز وزحفا نحو صورة الوطن المفقود كانت القلوب تهتف بصمت والعقول تستعيد ذلك العهد الذي كانت فيه اليمن تقف على قدميها وفي وسط هذا البحر البشري كان السفير القائد أحمد علي عبدالله صالح يسير وهو محاطٌ بهالة من العشق والحب والتقدير التي لم تصنع في أروقة السياسة بل في وجدان الناس أنفسهم كانوا يتزاحمون حوله لا لمصافحة يده فقط بل ليلمسوا بأطراف أصابعهم شيئا من أمل ضاع وليقرؤوا في ملامحه ميثاق عودة الدولة من غربتها الطويلة

رأيت دموعا تنحدر من عيون رجال لم تهزمهم الحروب لكنها هزمت أمام لحظة صدق نادرة كان المشهد يشبه صلاة جماعية تؤدى في محراب الوطن والدموع فيها هي التسبيح والابتسامات المرتجفة هي التكبير وكأن كل من في الساحة يعلنون أن الطريق مهما طال فالمسير مستمر وأن الأمل قد يمرض لكنه لا يموت

عدت إلى منزلي مثقلا بكل هذا النبض الفياض فلم أستطع أن أغادر تلك اللحظة بقيت لساعات أطوف بين آلاف الصور والمقاطع والكتابات التي وثقت الحدث لكنني كنت أقرأ شيئا لا يرى.. كنت أقرأ الحنين وهو يكتب نفسه على وجوه الناس وأقرأ الشوق وهو يشد أزر الصبر في قلوبهم كانت تلك الحشود تقول بلغة لا تخطئها الأذن إنهم مستعدون أن ينتظروا ألف صباح ما دام في الأفق بصيص واحد يشبه الوطن وكان المشهد الأوسع والأكثر زخما عند أولئك الذين لم يحضروا العرس بأجسادهم لكنهم احتفوا به في مواقع التواصل الاجتماعي بالملايين حتى فاقوا بأضعاف مضاعفة الآلاف الذين حضروه فكانوا كتلة هائلة من الدعم والاحتفاء وكأنهم حضروا جميعا بقلوبهم وأصواتهم

ختاما:  ما جرى لم يكن مجرد عرس بل كان مرآة لروح اليمن الموجوعة ورسالة بأن الدولة مهما غابت فإن رجالها سيعودون ليقيموا عرسها الأكبر عرس التحرير والنهضة وأن في ملامح رجل الدولة القائد أحمد علي عبدالله صالح رأى اليمنيون ظل والدهم وملامح غدهم وغنوا في سرهم كما يغني من نجا من الغرق وهو يرى الشاطئ يقترب شيئا فشيئا

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

هاني بن بريك يقدم على هذه الخطوة الجديدة

كريتر سكاي | 494 قراءة 

اعلان ايراني بشأن الاستسلام

العربي نيوز | 413 قراءة 

مصير غامض لـ«صاحب الأرواح التسع» في إيران... من هو؟

بوابتي | 317 قراءة 

دولة خليجية تمدّد تلقائياً الإقامات والزيارات وتلغي الغرامات والرسوم بالكامل

نيوز لاين | 310 قراءة 

صورة من قلب صنعاء تشعل غضبا واسعا في أوساط اليمنيين

بوابتي | 289 قراءة 

تسريبات اسرائيلية بشأن اليمن

العربي نيوز | 288 قراءة 

الحو_ثيون يُخلون مواقع هامة في صنعاء ومغادرة قيادات بارزة

عدن الغد | 279 قراءة 

الرئيس الايراني يعتذر لدول الجوار ويلتزم بهذا الامر

بوابتي | 276 قراءة 

عاجل: تحرك عسكري سعودي باكستاني على أعلى المستويات بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على المملكة

المشهد اليمني | 264 قراءة 

جدل واسع بصنعاء عقب افطار شاب بفيديو مقابل هذا الامر

كريتر سكاي | 249 قراءة