أحمد علي عبدالله صالح .. ثبات الدولة في عهد المليشيات والأدعياء

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 209 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أحمد علي عبدالله صالح .. ثبات الدولة في عهد المليشيات والأدعياء

أحمد علي عبدالله صالح .. ثبات الدولة في عهد المليشيات والأدعياء

قبل 21 دقيقة

حين نتحدث ونكتب عن أحمد علي عبدالله صالح، فلسنا بصدد قصيدة مديح تُساق مجاملةً، ولا نحن نطرق أبواب التزلف أو الرياء، بل نتحدث عن حقيقة تتكئ على التاريخ، وتستند إلى التجربة، وتُبنى على ذاكرة وطن مزقته الحروب وفضحته سنوات الحرب العشر العجاف

.

أحمد علي ليس رجلًا عابرًا في مشهد عابث، بل هو بقايا الدولة في زمن تفككها، هو النسخة المتزنة في وقت اختلط فيه الحابل بالنابل، وارتفعت فيه أصوات النشاز ممن اعتقدوا أن الخراب مشروع سياسي، وأن الولاء للأجنبي "شطارة".

لقد عايشنا عقدًا من الخراب والحرب، رأينا فيه كيف سقطت قيم الدولة، وتهاوت مؤسساتها، وتغوّلت المليشيات بشتى أشكالها سواء في شمال البلاد وجنوبها وشرقها وغربها، وارتفعت وجوه الزيف على أنقاض الكرامة الوطنية. جُرِّبت كل الأسماء، وتقدم كل الأدعياء، وسُلم الوطن لقُصّر في الوطنية، لا يعرفون من مفردات السيادة سوى أسماء حساباتهم في الخارج، ومن أدوات الحكم سوى الجباية والتسلط.

لكن في غمرة هذا الضجيج، يبقى صوت أحمد علي هو الصوت المختلف.

صوت رجل لم يساوم على تراب وطنه، ولم يُسلِّم قراره لقوى الخارج، ولم يُراوغ خلف اللافتات. إنه ابن دولة، تربى في دهاليزها، وخَبِر تفاصيلها، ونشأ على قاعدةٍ وطنيةٍ لا تهادن الخيانة ولا تبرر الضعف.

هو الرمز الباقي من زمنٍ كنا فيه نختلف، نعم، لكن تحت سقف واحد اسمه "اليمن"، لا كانتونات، ولا مليشيات، ولا جوازات في قلب العاصمة، ولا خطوط تماس بين أبناء الشعب الواحد.

أحمد علي عبدالله صالح ليس رجل الماضي، بل هو ما تبقى من الحاضر الحي، ورهان المستقبل النظيف. لم يتلوث، لم يُبع، لم يتنازل عن مواقفه، ولم ينخرط في بازار الابتذال السياسي الذي أغرق اليمن في مستنقع التيه والضياع.

إنه صوت الدولة حين تصمت البنادق، وصورة السيادة حين تنكسر الهامات. إنه التوازن في زمن الجنون، والرصانة في بحر الهذيان. حين يتكلم، يذكّرنا أن اليمن لا يزال فيه "رجال دولة حقيقيين"، حتى في صمته تنطق الدولة بثباتها وقوتها وأركانها القوية بألف لغة ولغة، وأن الحق لا يزال له أنصار.

لذلك، حين نذكر أحمد علي، فنحن نُسمي ما تبقى من الرجولة في وجه خرافات اللصوص والمهرجين. نحن لا نكتب عنه، بل نكتب عن أنفسنا، عن وطنٍ نبحث فيه عن ظلال دولة، عن ملامح قيادة، عن ذاكرة شرفٍ لم تدنسها الخيانة.

ولأننا نعلم كيف تبدو الدولة حين تكون حقيقية، نعلم لماذا يظل أحمد علي عبدالله صالح في وجدان الناس رمزا صلبًا، لا يصدأ، ودولة حقيقية ثابتة لا تُذل ولا تُهان

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

دبلوماسي يمني سابق يروي لأول مرة: كيف خرج هادي من صنعاء وما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة

نيوز لاين | 314 قراءة 

ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية" من ولية أمر طالبة

الوطن العدنية | 277 قراءة 

أول صفعه بتلقاها الشيخ النقيب عقب تصريحاته الموجهه ضد السعودية في مهرجان الهجر بيافع

يمن فويس | 270 قراءة 

قراراً هاماً من وزارة العدل اليمنية بشأن البطاقات القديمة

يمن فويس | 229 قراءة 

استنفار عسكري إلى الدرجة القصوى في حضرموت تزامناً مع مفاوضات نفطية برعاية سعودية أمريكية.. والحوثي خارج المعادلة

المشهد اليمني | 183 قراءة 

تفاصيل جديدة في مقتل الزبيدي

كريتر سكاي | 163 قراءة 

شيخ مشائخ يافع يشيد بهجمات إيران على السعودية ودول الخليج ويدعو الله بـ”زوال المملكة“ - [فيديو]

المشهد اليمني | 161 قراءة 

قيادي في المقاومة الوطنية يوجه تحذيراً لورثة الرئيس هادي… ورسالة تحمل دلالات لافتة

نيوز لاين | 155 قراءة 

سلاطين ومشايخ يافع ينتفضون ضد تصريحات "النقيب" المسيئة للسعودية

الوطن العدنية | 154 قراءة 

مدير مكتب المحرّمي ينصف الرئيس هادي والعليمي ويوجه نصيحة لـ الجنوبيين

نيوز لاين | 125 قراءة