قطران يفجر مفاجأة: قتل صالح لم يكن صدفة بل فخ محكم

     
نيوز لاين             عدد المشاهدات : 247 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قطران يفجر مفاجأة: قتل صالح لم يكن صدفة بل فخ محكم

الكلمة الأخيرة التي لا بد من قولها بحق الزعيم اليمني الراحل علي عبدالله صالح، هي أن ما جرى مؤخرًا في "وثائقي قناة العربيةالسعودية " لم يكن عملاً توثيقيًا بريئًا، بل محاولة سياسية خبيثة لإعادة تشكيل وعي الناس وتزوير خاتمة رجل لا تزال ذاكرة اليمنيين تحتفظ له بمشهد أخير مغاير تمامًا.

لقد رسخت في وجدان الشعب اليمني صورة لرئيسهم الأخير وهو يقاتل ببسالة حتى آخر لحظة، وسط منزله، في قلب عاصمته، لا هاربًا ولا متخفيًا، بل صامدًا في وجه الجماعة  التي انقلبت عليه. وقد حاول خصومه منذ لحظة استشهاده – ويفشلون حتى الآن – أن يصوروه على أنه قُتل هاربًا في طريق مأرب. واليوم، تعيد قناة العربية السعودية – بطريقة ناعمة ماكرة – تكرار تلك الرواية، لكن عبر أدوات أكثر تأثيرًا: عبر شهادة نجله مدين!

للأسف، وقعت أسرته في الفخ، وسجّل ابنه شهادته، فتم توظيفها في السياق الذي أرادوه: إفراغ اللحظة الأخيرة من معناها البطولي، ونزع الشرف عن النهاية التي ترسّخت في الوعي الجمعي.

لكن السؤال الجوهري هنا: منذ متى كان انتقال القائد من موقع إلى آخر جريمة أو جبنًا؟

ألم يُعلّمونا في كتب السيرة النبوية والتاريخ أن النبي محمد ﷺ، حين علم أن قريش عقدت العزم على اغتياله وهو نائم، أعد خطة دقيقة، وخرج سرًا مهاجرًا مع صاحبه أبو بكر؟ ألم يدخلا غار ثور؟ ألم يخدع خطتهما قريش بأكملها؟ هل اتهمه أحد بالفرار؟ أم أن هذا الحدث أصبح واحدًا من أعظم التكتيكات في تاريخ الرسالات؟

وقبل ذلك، ألم يخرج نبي الله موسى من المدينة خائفًا يترقّب حين جاءه النذير يحذّره من مؤامرة لقتله؟ ألم يعتبر خروجه إنقاذًا لرسالته ولحياته؟ ثم عاد بعد سنين أقوى، وهزم الطاغية فرعون؟

فلماذا، إذن، عندما يتّخذ صالح قرارًا بالخروج من منزله في ظروف انقلابية بالغة الخطورة، يُعتبر ذلك جبنًا؟ لماذا لا يُقرأ خروجه من صنعاء إلى قريته "حصن عفاش" بسنحان على أنه خيار عسكري تكتيكي مشروع، ولو فشل في تنفيذه؟

صالح خرج، نعم، لكنه واجه كمائن في الطريق، ونجا من بعضها، واستشهد في الأخير، واقفًا وبسلاحه في يده، لا في زنزانة ولا في صفقة إذعان. وهذا يكفي ليقال عنه إنه قاتل حتى النفس الأخير.

هل يُلام رجل قاتل؟ هل يُخوَّن رجل حاول مقاومة الموت؟ هل نلغي كل تاريخ الزعماء إذا خانتهم رصاصة في الطريق؟

الزعيم صالح ليس قديسًا، لكنه لم يكن خائنًا ولا جبانًا. ومن المعيب أن يُدان لمجرد أنه لم يُقتل في المكان الذي يحب خصومه أن يروه يُقتل فيه.

ثم، وهذا للتاريخ أيضًا، سبق وأن اتُّهِمتُ شخصيًا بتمجيد "الهالك عفاش"، ضمن تهم ملفقة صاغها جهاز مخابراتي متورم، واليوم، أقولها بصوت عالٍ: ليس تمجيدًا أن تقول الحقيقة، بل هو وفاءٌ للوعي، ودفاعٌ عن سردية وطنية لا يحق لأحد تزويرها.

والله من وراء القصد.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1003 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 721 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 670 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 516 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 467 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 435 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 319 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 310 قراءة 

ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” في إيران والبيت الأبيض يكشف عن تحول استراتيجي بالحرب

المشهد اليمني | 295 قراءة 

انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 24 ساعة

كريتر سكاي | 289 قراءة