من "شعب عظيم" إلى عظام نخرة .. حين غاب الزعيم وحكمت العصابات

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 263 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
من "شعب عظيم" إلى عظام نخرة .. حين غاب الزعيم وحكمت العصابات

من "شعب عظيم" إلى عظام نخرة .. حين غاب الزعيم وحكمت العصابات

قبل 6 دقيقة

كان الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح، مهما اختلفنا أو اتفقنا معه، يعرف كيف يخاطب شعبه. لم يكن يُلقي خطابًا دون أن يستهلهُ بعبارة: "أيها الشعب اليمني العظيم".

لم تكن مجرد تحية ، بل كانت شيفرة معنوية، تبعث في النفوس اعترافًا رسميًا بالعزة والكرامة والاعتبار

.

عبارة لم تكن مجرد افتتاحية بروتوكولية ، بل كانت تحمل دلالات سياسية ومعنوية ، تؤكد وجود علاقة بين الحاكم والشعب ، قائمة على الاعتراف والاحترام.

اليوم، اختفت تلك العبارة من قاموس كل من جاءوا بعده ، سواء عبر الثورة أو الحرب أو الانقلاب أو التوافقات الخارجية.

نعم ، كنا "عظماء" في عهده ، حتى وإن كنا نختلف معه سياسيًا. كانت لنا هيبة دولة ، وحد أدنى من السيادة ، وجيش واحد ، وسلطة واحدة ، وكان بإمكان المواطن أن يجوع يومًا ، لكنه لا يُهان كل يوم.

أما اليوم، وقد تسلَّطت علينا عصابات تتناوب النهب والخراب باسم الثورة تارة، وباسم الدين أو السلالة أو المقاومة تارة أخرى، بتنا "عظامًا نخرة"، شعبًا ممزقًا بين جوع لا ينتهي، وذل لا ينقطع، وشتات لا يُلمّ.

ضاعت هيبة الوطن، وتمزق اسمه بين مشروعات الخارج، وفواتير الحروب، وحسابات قادة لا يرون في الشعب أكثر من وقودٍ للمعارك، أو صيدٍ للجبايات.

ضاعت البلاد وضاع المواطن.

لم يعد المواطن يبحث عن التغيير أو التنمية، بل بات يسعى فقط وراء لقمة عيش، وشربة ماء، وهدوء مؤقت لا تنفجر فيه قذيفة فوق رأسه.

لم يعد أحد منهم ينادينا بـ"الشعب العظيم"، لأنهم لا يرون فينا عظمة.. هم لا يخاطبوننا، بل يوجّهون لنا الأوامر، يبتزّوننا بالضرائب والجبايات، ويقايضون كرامتنا بمساعدات الإغاثة.

اليمنيون، الذين كانوا رغم كل التحديات يشعرون بهوية الدولة، باتوا الآن أرقامًا في تقارير المنظمات، أو جثثًا على هامش نشرات الأخبار.

تغيُّر الخطاب السياسي يعكس بوضوح تغيُّر النظرة إلى المواطن.. فما بين زعامة تُخاطب الناس ككتلة واحدة ذات كرامة، إلى سلطات أمر واقع تتعامل معهم كحالة طارئة يجب استغلالها.

هذا التحوّل الحاد في الخطاب والممارسة السياسية، يكشف الفارق بين دولة كانت تُقاد- ولو بقبضة فرد- وبين واقع تحكمه عصابات متعددة الولاءات، متفرقة المصالح، متحدة فقط في تجويع الناس وإفقارهم وتشريدهم وقتلهم.

وهنا تتجلى الفروقات الفادحة بين "حكم زعيم لشعب"، و"حكم عصابات لوطن".

"الزعيم" كان يحتفظ بخيطٍ يربطه بالناس، بينما العصابات لا ترى في الشعب إلا وسيلة لاستمرار نفوذها.

اليوم، لا نريد أن نمجّد الماضي تمجيدًا أعمى، لكننا نريد أن نضع المرآة في وجه الواقع، لنقول:

هكذا كنا، وهكذا صرنا..

فلمن نُحمِّل الخراب؟!.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

دولة عربية حققت 1.5 مليون دولار من تصدير دماء الكلاب.. وطبيب بيطري يدعو لتصديرها إلى اليمن (فيديو)

المشهد اليمني | 323 قراءة 

الكشف عن هوية شابين اولاد قيادة امنية قاموا باغتص اب طفلة ٤ سنوات بلحج

كريتر سكاي | 312 قراءة 

تعليق اسرائيلي لانقطاع الكهرباء بعدن

كريتر سكاي | 312 قراءة 

الفريق طارق صالح ينعى العميد يحيى وحيش قائد الفرقة الأولى مقاومة وطنية

حشد نت | 277 قراءة 

التفاصيل الكاملة لواقعة محاولة تصوير نساء خلال حمام عام بصنعاء

عدن الغد | 257 قراءة 

قبيل ساعات من بدء اعتصام الفرشان بالشوارع.. فلاح الشهراني يغادر عدن

كريتر سكاي | 255 قراءة 

الأمين العام لحزب حشد يعزي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح باستشهاد العميد وحيش ويشيد بمآثره الوطنية

حشد نت | 245 قراءة 

فلاح الشهراني يغادر عدن عقب تدهور كارثي للكهرباء وخطاب باراس يكشف ماحدث

كريتر سكاي | 218 قراءة 

ساعات حاسمة بشان الكهرباء بعدن الليلة

كريتر سكاي | 201 قراءة 

تقرير | سلاح ومخدرات وغياب للقانون.. كيف حول الحوثيون محافظة إب الهادئة إلى بؤرة للعنف؟

بران برس | 197 قراءة