تضامن معى أخي ورفيقي الفنان صفوان الجعوري

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 283 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تضامن معى أخي ورفيقي الفنان صفوان الجعوري

كتاب الرأي

كتب بكيل الخالدي

أدرك جيدًا أنك ترى حماقاتهم بعين الاستخفاف، وتلمح في تصرفاتهم الصغار والذلة، فيما تظل شامخًا بمواقفك، عصيًّا على الانكسار. لقد حاولوا أن يطفئوا نور حضورك، فأطلقوا نباحهم من حولك، لكن ضجيجهم ما كان إلا صوتًا لارتجافهم أمامك.

في لحظة صدق، كنتَ حاضرًا، تسجّل وتوثّق كل ما رأيت من تآمر وتفريط، من عبث واستهتار بقضيتنا، فغضبوا منك لا لأنك أخطأت، بل لأنك فضحتهم. أرادوا أن يُسقطوك، فارتدّ سهامهم إليهم. حاولوا تشويهك، فانبهر الجميع بثباتك. رفعوا أصواتهم بالافتراء، فخفتت أمام وقارك، حتى بدت تقاريرهم عنك أهون من بيت العنكبوت.

ستبقى أنت ذلك المناضل الحقيقي، الصادق مع نفسه ومع قضيته، الأسد الذي لا يُروّض، والوطني الذي لا يُساوَم. من أراد أن يراك ضعيفًا، خذلته قوتك، ومن تآمر عليك، خذلته الحقيقة التي حملتها بين يديك.

كم هو مثير للشفقة حالهم، وهم يرون فيك ثباتًا لا يلين، وصدقًا لا يُشترى. لقد سعوا لإسقاطك، فبانت هزالتهم. أرادوا النيل من مكانتك، فارتفعت أكثر.

وفي زمن التصنّع، اخترت أن تكون على طبيعتك. لم تضع قناعًا، ولم تساوم على ذاتك. كنت كما أنت: صادق، حر، نقي. لم ترفع صوتك لتُسمع، ولم تسعَ لتُرضي من لا يرى فيك جمالك الحقيقي. فالحقيقي لا يحتاج إلى تبرير، ولا يلبس وجهًا غير وجهه.

كرامتك لم تكن غرورًا، بل وعيًا عميقًا بقيمتك. لم تسمح لأحد أن يُهينك، حتى لو كان قريبًا. انسحبت حين استُنزفت كرامتك، وصمتّ لأن الكلام لم يعد يجدي. أحببت دون أن تُذلّ نفسك، وأعطيت دون أن تُسحق. بقيت واقفًا حين انهار الآخرون.

لم تُطارد أحدًا، لأنك تدرك أن من يعرف قيمتك، لا يتركك. وتركك لمن لم يقدّرك، كان أعظم انتصار لذاتك. لم تسعَ خلف بابٍ أُغلق، لأنك رجل يعرف من يكون، ويعرف جيدًا كيف يصون كرامته.

ما أقسى أن تمد يدك بالعطاء، فتعود إليك مجروحة بجحود من أحببت. أن تُهدي قلبك، فيُرَد إليك بحجارة من نكران. أن تُضيء دروبهم، ثم يغلقوها بوجهك حين تمر.

ذلك هو الوجع الصامت، حين يصبح القريب غريبًا بصوتٍ مألوف. حين يتنكر لك من كنت سندًا له، ويتجاهل كم كنت حاضرًا في عزّ غيابه.

لكن لا تحزن، فصدقك باقٍ، ونقاؤك لن تلوّثه نفوسهم، وما أعطيت لن يضيع. لا تُعاتب، ولا تُصالح من أساء كلما سامحت. احتفظ بذاتك، وواصل الطريق كما أنت: حرًا، أبيًّا، واثقًا بأن الحق لا يُهزم، وبأن الوفاء لا يموت.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول تعليق اسر ائيلي على ازمة كهرباء عدن

كريتر سكاي | 409 قراءة 

مدير مكتب أبوزرعة المحرمي يزف البشرى لـ أبناء عدن بشأن الكهرباء

المشهد اليمني | 293 قراءة 

السعودية.. سماع دوي انفجارات وبيان عاجل للإنذار المبكر في حالات الطوارئ

المشهد اليمني | 290 قراءة 

الكشف عن تمنع هذه الجهة من تزويد عدن بوقود الكهرباء

كريتر سكاي | 286 قراءة 

السعودية.. ضبط 12 وافدًا لممارستهم الدعارة في شقة سكنية - [فيديو]

المشهد اليمني | 274 قراءة 

أوامر قهرية جديدة بالقبض على قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي

نيوز لاين | 250 قراءة 

ترامب ينسحب غاضباً من مقابلة تلفزيونية ويدعس الميكروفون بعد سجال حاد - [فيديو]

المشهد اليمني | 217 قراءة 

الجيش الإسرائيلي يعلن ضرب "أهداف عسكرية" في إيران

الوطن العدنية | 168 قراءة 

باحث يمني: أخيرا تحققت أمنية عبدالملك الحوثي... ماهي؟

المشهد اليمني | 166 قراءة 

الحوثيون يطلقون صاروخا باليستيا من عمران

المشهد اليمني | 141 قراءة