حملة اختطافات جديدة تطول موظفين وأكاديميين في إب

     
الأمناء نت             عدد المشاهدات : 166 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حملة اختطافات جديدة تطول موظفين وأكاديميين في إب

تتصاعد الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية في محافظة إب، الواقعة على بُعد 193 كيلومتراً جنوب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، ووثّقت مصادر محلية ومنظمات حقوقية موجة جديدة من الاعتقالات التعسفية، شملت موظفين حكوميين وأكاديميين ونشطاء ومدنيين، وسط تحذيرات من تحوّل المحافظة إلى «سجن مفتوح» يُدار خارج سلطة القانون.

ووفقاً لتقارير ميدانية، نفّذت أجهزة المخابرات التابعة للجماعة الحوثية، خلال الأيام الأخيرة، عمليات خطف استهدفت موظفين في القطاعات الحكومية المختلفة والقطاع الخاص، بينهم أطباء، ومحامون، وأساتذة جامعيون، ومصرفيون، وخطباء مساجد. كما وُثقت عمليات مداهمة لمنازل ومحلات تجارية ومقارّ عمل، نُفّذت من دون أوامر قضائية، وسط صمت محلي ودولي.

وحسب شهود محليين، داهمت قوات تابعة للمخابرات الحوثية مقر فرع بنك سبأ الإسلامي في إب، وخطفت الموظف نشوان الحاج من أمام زملائه، دون توجيه أي تهم.

وفي حادثة مشابهة، اختُطف الطبيب محمد الشارح من مقر عمله، إلى جانب اعتقال حمود المقبلي، مدير شؤون الموظفين في فرع جامعة العلوم والتكنولوجيا، وهي مؤسسة سبق أن سيطرت عليها الجماعة، وعيّنت إدارة موالية لها.

 

عنصر حوثي يرفع سلاحاً آلياً خلال حشد للجماعة في صنعاء (إ.ب.أ)

 

كما شملت الحملة، اعتقال عبد الواحد آل قاسم، الموظف في مكتب وزارة الخدمة المدنية من مكتبه، إضافة إلى المحاسب فضل غالب من أحد المحلات التجارية، والرئيس السابق لفرع «جمعية الأقصى» محمد السلمي، الذي يعاني من إعاقة جسدية مزمنة.

وقال مقربون منه، إنه يعيش بنصف جمجمة بعد حادث مروري مروّع، ويعاني من أمراض مزمنة، ما يُضاعف القلق على سلامته.

وتُعد هذه الحملة الأوسع منذ أكثر من شهرين، وفقاً لناشطين في المحافظة، إذ تجاوز عدد المعتقلين 70 شخصاً، معظمهم من الفئات المتعلمة والنخب الأكاديمية.

وقال الناشط السياسي أمين الشفق، إن «إب أصبحت مستباحة لعصابة تختطف المواطنين من مقار أعمالهم ومن بيوتهم ومن الطرقات، دون حسيب أو رقيب»، محذراً من صمت المجتمع المحلي والدولي إزاء «الصفاقة الحوثية» المتزايدة.

سجون سرية وتعذيب ممنهج

على صعيد متصل، كشفت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات»، عن توثيقها لـ83 حالة اعتقال واختطاف في محافظة إب فقط، خلال الفترة من 1 مارس (آذار) حتى 20 يوليو (تموز) 2025، من بينها 9 حالات إخفاء قسري، وشملت 22 تربوياً، و12 طالباً، و3 أطفال، و14 بائعاً متجولاً، و6 خطباء ووعاظ، و5 شخصيات اجتماعية، و17 من الأطباء والأكاديميين والمحامين والموظفين الحكوميين.

وأكدت الشبكة «أن جماعة الحوثي استحدثت 12 سجناً سرياً في المحافظة، تُمارس فيها أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي»، مشيرة إلى أن هذه السجون «ليست مكاناً مؤقتاً للاحتجاز، بل تحوّلت إلى مصانع للرعب؛ حيث تُنتزع الاعترافات بالقوة، وتُدفن الكرامة الإنسانية».

 

مسلحون حوثيون على عربة أمنية في صنعاء (إ.ب.أ)

 

كما وثّقت الشبكة، 342 حالة مداهمة لمنازل مواطنين، و18 حالة نهب لممتلكات خاصة، ونبهت إلى «أن الجماعة تنقل المعتقلين إلى أماكن غير معلومة، وترفض الكشف عن مصيرهم، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية».

وتقول الشبكة، إن هذه الحملة «تندرج في إطار تصعيد خطير ضد المجتمع المدني، وتستهدف النشطاء والمعلمين والأطباء والمحامين من دون مسوغ قانوني أو إجراءات قضائية، في محاولة لإسكات الأصوات الحرة».

دعوة للمحاسبة

في ضوء هذه الانتهاكات، دعت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات»، الجهات الحقوقية الدولية والإقليمية كافة «إلى التحرّك العاجل لكشف هذه الجرائم، والضغط على الحوثيين للإفراج عن المختطفين والمخفيين قسراً، ومحاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات، وحماية المدنيين من بطش الجماعة».

كما طالبت المجتمع الدولي «بموقف أكثر وضوحاً، وعدم الاكتفاء بالإدانة، خصوصاً أن الأرقام التي جرى توثيقها في محافظة واحدة تعكس حجم الكارثة التي تتعرض لها المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين».

 

الجماعة الحوثية تعتمد قوة القمع لإرهاب السكان في مناطق سيطرتها (إ.ب.أ)

 

ويرى حقوقيون، أن انتهاكات الحوثيين في إب، «تُمثل نموذجاً واضحاً لسلوك الجماعة في بقية المحافظات الواقعة تحت قبضتها؛ حيث يجري تكميم الأفواه، وتفكيك النسيج المجتمعي، وتوظيف مؤسسات الدولة لأغراض قمعية».

ويؤكد ناشطون، «أن صمت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الكبرى، يشجع الجماعة على مواصلة سلوكها القمعي، ما يتطلب وقفة حاسمة وإجراءات رادعة، بما في ذلك إدراج قادة الحوثيين في قوائم العقوبات الدولية، وملاحقتهم بوصفهم مجرمي حرب».

تلاعب جامعي

في سياق آخر، كشفت مصادر أكاديمية يمنية عن تسليم «كلية القانون» في «جامعة إب»، بيانات رصد درجات نهائية بشكل غير رسمي، بعيداً عن القوائم الأصلية التي أُجريت على أساسها الامتحانات.

ووفقاً للمصادر، فإن هذا الإجراء جاء بناءً على طلبات من قيادات حوثية كبيرة ينتمون لمحافظة صعدة، التحقوا بالكلية بوصفهم «منتسبين»، بهدف التلاعب بالنتائج والحصول على شهادات جامعية.

 

المدخل الرئيسي لجامعة إب التي حولها الحوثيون إلى منصة لخدمة سلوكهم الطائفي (إعلام محلي)

 

وأكد أكاديميون، «أن عمادة الكلية ورئاسة الجامعة على علم بهذه المخالفات، لكنهما لم تحرّكا ساكناً، بل بدا أنهما تشاركان في تسهيل منح الشهادات، كما حدث سابقاً في جامعة صنعاء، التي منحت مهدي المشاط، رئيس ما يُعرف بالمجلس السياسي الأعلى، درجة الماجستير، رغم عدم امتلاكه شهادة بكالوريوس معترفاً بها».

ويحذّر مراقبون من «أن هذا السلوك يقوّض سمعة المؤسسات التعليمية، ويحوّل الجامعات إلى أدوات لتجميل صورة القيادات الحوثية، ومنحها غطاءً أكاديمياً لا تستحقه».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بالتنسيق مع استخبارات المقاومة الوطنية.. إسقاط خلية اغتيال العميد يحيى وحيش قبل فرارها بحرًا

حشد نت | 589 قراءة 

عاجل:اشتباكات مسلحة عنيفة ومقتل البرمة

كريتر سكاي | 498 قراءة 

شاهد اول صورة لشخص قام بقتل اشقائه

كريتر سكاي | 341 قراءة 

أول موقف سعودي بشأن أزمة كهرباء عدن… وتلميحات إلى أطراف تقف خلف التصعيد

نيوز لاين | 303 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري في الجنوب بشكل فوري.. تفاصيل

موقع الأول | 300 قراءة 

ضربة استباقية للحوثيين.. الإطاحة بمنفذي اغتيال العميد يحيى وحيش

نيوز يمن | 276 قراءة 

تشييع مهيب للشهيد العميد يحيى وحيش في الخوخة وسط حضور واسع من القيادات والجماهير

حشد نت | 249 قراءة 

الكهرباء تعلن وصول إمدادات وقود جديدة لمحطات التوليد ابتداءً من اليوم

حشد نت | 240 قراءة 

زلزال مناخي يهدد الارض.. ظاهرة تعود بقوة مرعبة وسط تساؤلات ومخاوف حول مصير المنطقة العربية

نيوز لاين | 220 قراءة 

17 ساعة فقط.. كيف عكست عملية ضبط قتلة العميد يحيى وحيش قوة المنظومة الأمنية في الساحل الغربي؟

وكالة 2 ديسمبر | 190 قراءة