خيانة بحجم مدينة .. أبناء تعز يعاقبونها

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 155 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خيانة بحجم مدينة .. أبناء تعز يعاقبونها

خيانة بحجم مدينة .. أبناء تعز يعاقبونها

قبل 1 دقيقة

ما يحدث لتعز ليس قضاءً وقدرًا بقدر ما هو عقاب بأيدٍ من أبنائها، ممن نزعوا عن مدينتهم كل وشاح للوفاء والانتماء، وجعلوها حقلًا لتصفية حسابات سياسية وشخصية، فكانت النتيجة أن دفعت تعز الثمن من دمها، وكرامتها، ومائها، وحتى هوائها

.

تعز التي كانت دومًا حاضنة للعلم والنضال، ومحرابًا للوطنية الخالصة، تُعاقب اليوم عقابًا جماعيًا، لأن أبناءها، رجالًا ونساءً، سطّروا أروع المواقف الوطنية في كل ميادين الحياة. تُعاقب لأنها ما انحنت يومًا، وما تراجعت عن ثوابتها، فكان أن تكالبت عليها كل القوى، القريبة منها قبل البعيدة، في مشهد لا يمكن وصفه إلا بأنه خيانة ذاتية بحجم الوطن.

والمُحزن في الأمر، بل والموجع، أن يكون هذا العقاب بسوط بعضٍ من أبنائها، أولئك الذين لم يعد لتعز في نفوسهم أي معنى، لا كأرض، ولا كهُوية، ولا كقيمة.

استبدلوا الانتماء بالأطماع، واستبدلوا المسؤولية بالجباية، فصار همّهم الأكبر كيف يجمعون الثروات، ولو على حساب جثث الناس وعطشهم وجوعهم.

لم يتعلموا شيئًا من تجارب الآخرين.. لم يتوقفوا أمام مشاهد التعافي المحلي في محافظات أخرى، حيث رأينا كيف يضع أبناء المحافظات الأخرى مصالح مناطقهم فوق كل اعتبار.

انظروا إلى حضرموت، على سبيل المثال، وكيف استطاع أبناؤها، وفي مقدمتهم الشيخ بن حبريش، أن يفرضوا مصالح محافظتهم ويحموا ثرواتها، لا بشعارات فارغة، بل بأفعال حقيقية.

أما نحن في تعز، فلدينا الرئيس منا، ورئيس مجلس النواب منا، والوزراء منا، والمحافظ منا، وحتى السلطة المحلية ومدراء العموم منا.. ولكن ما النتيجة؟،

خذلان على كل صعيد..

تمثيل صوري لا يترجم إلى عمل، ولا ينقذ الناس من واقعهم البائس..

بل على العكس، أوصلونا إلى أدنى مراتب المهانة، حتى أصبحنا نطارد الماء كما يُطارد السراب..

نقف في الطوابير من أجل شربة ماء، في مشهدٍ يُذلنا ولا يُحرك فيهم شعورًا بالعار أو الغضب.

تعز ،اليوم لا تحتاج إلى خطاب عاطفي ولا إلى مزايدات سياسية، بل إلى وقفة صادقة من أبنائها الشرفاء..

تحتاج إلى من يُدرك أن السلطة تكليف لا تشريف، وأن من خان تعز تحت أي مبرر، فقد خان وطنًا بأكمله.

تعز لا تموت، ولكنها تتألم. وأسوأ أنواع الألم هو ذاك الذي يأتي من القريب، من ابنك، من أخيك، من ابن محافظتك، من أولئك الذين اختاروا أن يكونوا سيوفًا على عنقها بدلًا من أن يكونوا دروعًا لها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1003 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 727 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 671 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 522 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 475 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 437 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 365 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 323 قراءة 

ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” في إيران والبيت الأبيض يكشف عن تحول استراتيجي بالحرب

المشهد اليمني | 296 قراءة 

انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 24 ساعة

كريتر سكاي | 295 قراءة