القُبح الإجتماعي في اليمن

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 123 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 القُبح الإجتماعي في اليمن

القُبح الإجتماعي في اليمن

قبل 5 دقيقة

الحرب والاختلاف الحاصل في وطننا الحبيب، اليمن، أخرج كلّ اللؤم والحقد لدى البعض، حتى صار الموتى مادة دسمة للشماتة، ونصّب الأحياء أنفسهم ملوكًا وقضاة ووقودًا للفرقة والشتات

.

يُجرّ الميت إلى ساحة التواصل الاجتماعي، وتبدأ مساحات التنكيل والاتهامات، دون التفريق بين الاختلاف والانتقام الذي يُظهره البعض تجاه المتوفي، الذي أسكت الموت صوته وأنهى حياته.

لم يعد لدى البعض تلك القلوب الحزينة، ولا العيون الدامعة، بل أضحت طرق العزاء تمتلئ بالكراهية والتخوين، بدلًا من الوقوف في مواكب التشييع، كما عُرف عن اليمنيين، بأن اختلافاتهم مهما كانت، فإن للموت حرمته، وللميت حق الترحم، وترك ما عمله بين يدي خالقه.

أصبحنا في مجتمع يكون فيه الوفاء إدانة، والمشاعر الحزينة تهمة تطال كل من يُظهر حزنه ويؤدي واجب العزاء لأحدهم.

لم يعد للإنسانية وجود، ولا للدين موطئ، ولا للقبيلة حُكم. وأصبحنا نعيش في وطن يسوده الصراع ويُفتّته الاختلاف.

لم يعد للنسيج الاجتماعي أي ترابط في اليمن كما كنا نتفاخر به، بل أصبح القُبح الاجتماعي هو من يتسيّد الموقف والأوضاع.

سياسة الكراهية سائدة، لتُغرّبنا عن موطننا، وتُواصل الانحدار المجتمعي.

اتركوهم يموتون.. اتركوهم يعزّون .. اتركوهم يحزنون..

اتركوهم يفرحون..

ماذا فعلوا بكم؟ ألا تخجلون؟ أليس فيكم قليل من الخجل وأناملكم تُسطّر كل البؤس والحقد والغَبن والكراهية ضد ميت، له مواقفه، أو حياته، أو حتى كلماته؟..

اتركونا نتّصل ونعزّي أقاربنا، مهما كانت توجّهاتهم وانتماءاتهم..

اتركونا نزور ونتفقد ما تبقّى لنا من أقارب وأصدقاء.

لم يعد للدين مكان بينهم، ولا للعُرف القبلي ثقله وحُجّته،

ولا للنسيج الاجتماعي بقاء.

أصبحنا نعيش في شرخ اجتماعي ممنهج، ممنوع فيه أن يرثي الأخ أخاه، أو يزوره، أو يشيّعه،

ممنوع على القريب أن يترحم على قريبه، وممنوع على الصديق أن يؤدي الواجب مع صديقه.

أقولها لكم، حتى الأعداء يؤدّون الواجب مع أعدائهم.

في الدين، هناك حرمة للميت، وفي العرف، هناك تقدير للميت، وفي القانون، هناك ضوابط تحترم الميت، وفي المجتمع، الميت له حقه.

ولكن ماذا بعد؟ وماذا يحدث في يمننا؟

شماتة بالميت، تعزير به بعد موته!

أوقفوا هذا الانحدار.

واتركوا للناس إنسانيتهم، دعوا لهم لحظات الوفاء الأخيرة.

الميت لا يُحاكَم، والمصاب لا يُعاقَب، والدموع لا تُمنَع.

دعونا نودّع من نحب، دون أن نُتّهم.. دعونا نترحّم دون أن نُخوَّن.

فما نحن عليه، ليس من الدين، ولا من العرف، ولا من القيم.. إنه مجرد قُبح، لا أكثر.

نقلا من صفحة الكاتب بالفيس بوك

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1262 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 752 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 699 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 634 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 579 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 567 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 565 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 546 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 503 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 394 قراءة