رفض الانتقالي النزول الميداني للجان البرلمانية.. هل رفضًا للوصاية أم هروبًا من فضح فساد قياداته؟ (تحليل)

     
الموقع بوست             عدد المشاهدات : 380 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
رفض الانتقالي النزول الميداني للجان البرلمانية.. هل رفضًا للوصاية أم هروبًا من فضح فساد قياداته؟ (تحليل)

هروبا من فضح فساد قياداته بمزاعم الوصاية، رفض المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، لقرار هيئة رئاسة البرلمان بتشكيل لجان برلمانية للنزول الميداني إلى المحافظات المحرّرة، للوقوف على الاختلالات النفطية وأعمال المؤسسات الايرادية، الأمر الذي أثار الكثير من التساؤلات.

 

ويوم الأربعاء أقرت هيئة رئاسة مجلس النواب، خلال اجتماع في عدن، تشكيل ثلاث لجان برلمانية للنزول الميداني إلى 10 محافظات سبع منها في جنوب البلاد: عدن، تعز، لحج، الضالع، حضرموت، المهرة، شبوة، مأرب، وأبين، وسقطرى. بهدف فحص أداء السلطات المحلية والموارد العامة ومراجعة التصرفات المالية والإدارية.

 

وفقا لنص القرارات التي أصدرها رئيس البرلمان سلطان البركاني، فقد جرى تكليف اللجان البرلمانية بمهمة واحدة، وهي فحص نشاط السلطات المحلية، والتصرفات المالية والإدارية، والموارد العامة المركزية والمحلية، والوقوف على الاختلالات النفطية، وأعمال المؤسسات الإرادية.

 

جاء توقيت هذا التحرك الميداني في ظل الحديث عن نهب مليشيا الانتقالي لايرادات الدولة وفرض جبايات على المؤسسات والشاحنات.

 

وأعلن المجلس الانتقالي في بيانات منفصلة صادرة عن فروعه بالمحافظات الخاضعة لسيطرته جنوبي اليمن رفضه القاطع النزول الميداني للجان البرلمانية، وقال إنها "خطوة استفزازية وتدخلا سافرا ومرفوضًا في الشأن الجنوبي ومحاولة فاشلة لإعادة أدوات الوصاية".

 

واعتبر الانتقالي في أحد البيانات قرار مجلس النواب بأنه خرقاً سافراً للواقع السياسي الراهن، ومحاولة فاشلة لإعادة أدوات الوصاية على محافظات الجنوب.

 

اقرأ أيضا:

ما دلالات عودة برلمان اليمن للواجهة عبر اللجان الميدانية؟ قراءة في التوقيت والأبعاد والتحديات (تحليل)

 

ويرفض المجلس الانتقالي انعقاد البرلمان في عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى، والذي يعتبر أن انعقاد البرلمان يمثل إرث النظام القديم أو ترسيخ الحالة السياسية بعد حرب 1994، بايعاز من الإمارات التي عمدت منذ بداية الصراع على محاربة الشرعية وإطالة أمد الحرب ودعم مشروع الانفصال عبر أدواتها (الانتقالي).

 

وكان تقرير أممي قال إن المجلس الانتقالي المدعوم اماراتياً يروج لهيئة التشاور والمصالحة -التي تشكلت باتفاق نقل السلطة قبل ثلاث سنوات- لتحل محل البرلمان.

 

ويأتي هذا الرفض في وقت تشهد فيه العلاقات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي توتراً متصاعداً حول إدارة المحافظات الجنوبية. بينما المجلس الانتقالي يسعى لتثبيت نفوذه كقوة أمر واقع في الجنوب، ويعدّ أي محاولة للمس بهذا النفوذ بمثابة تهديد لمشروعه السياسي.

 

على خلفية رفض الانتقالي للنزول الميداني للجان البرلمانية توالت ردود فعل اليمنيين، خاصة في الأوساط الجنوبية الذين يتساءلون: لماذا يتخوف الانتقالي من قرار مجلس النواب تشكيل لجان تفتيشية لمراجعة أداء السلطات المحلية والموارد العامة؟ والتي عدوها خطوة ايجابية في إطار تعزيز الشفافية ومحاسبة الأداء المالي والإداري.

 

ودشن الانتقالي حملة واسعة على وسائل الإعلام التابعة وعبر ناشطيه ضد للتشكيك بقرار تشكيل اللجان البرلمانية وأيضا البرلمان الذي وصف بكونه برلمان الاحتلال اليمني، وفق إعلام الانتقالي.

 

الأمر الآخر المتصل بالمجلس الانتقالي يتعلق بهيمنته على الجانب الاقتصادي، وذلك من خلال رئاسة رئيس المجلس عيدروس الزبيدي للجنة لمتابعة إيرادات الدولة، والتي أسندت إليه من قبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الرابع عشر من أغسطس 2022م، وفقا لتاريخ إعلانها من العليمي إعلاميا.

 

وبالتالي فإن جزء كبير من التحركات في قطاع إيرادات الدولة يتصل بعيدروس الزبيدي، ومع تركيز اللجان البرلمانية في مهامها على هذا الجانب، فمن شأن ذلك أن يكون له علاقة مباشرة مع الزبيدي، الذي لم يصدر عنه أي موقف تجاه هذه التحركات، وما إذا كان سيقدم التعاون والتسهيلات أم سيعارض.

 

ويرى خبراء اقتصاد أن تشكيل اللجان البرلمانية يأتي في سياق

تقييم الأداء المحلي ومراقبة الموارد

في إطار الإصلاحات الاقتصادية ومحاربة الفساد ومنع تدهور العملة، في الوقت الذي تشهد فيه عدن والمحافظات المحررة تدهورا معيشيا وانقطاع للخدمات على رأسها الكهرباء.

 

ومن بين التساؤلات التي تطرح حول رفض الانتقالي للجان البرلمانية: هل الانتقالي فعلا يخاف على "السيادة" إلى هذه الدرجة، بحيث يتصدى لاستفزازات "تدخلات" مؤسسات منظومة ما سماها بـ "الاحتلال" في الشؤون المحلية، أم أنها مخاوف من أمور أخرى -ربما- قد تفضح تورط جهات محسوبة عليه في سرقة موارد الدولة لحسابات خاصة؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 796 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 676 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 498 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 477 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 438 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 435 قراءة 

فتاة توقف شابًا في صنعاء وتدّعي أنه زوجها وأب طفليها.. والمفاجأة في رده الفعل!

نيوز لاين | 407 قراءة 

اللواء علي الإسرائيلي يلتقي رئيس الوزراء الزنداني في قصر معاشيق

عدن الغد | 349 قراءة 

وفاة فتاة شابة يشعل الغضب في عدن.. تفصيل الفاجعة! 

موقع الأول | 323 قراءة 

جريمة بـ(عدن) في وضح النهار.. عصابة تتسبب بكارثة إنسانية!!

موقع الأول | 321 قراءة