ما مصير الحوثيين بعد توقف المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية: ورقة تفاوض أم هدف عسكري؟

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 229 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ما مصير الحوثيين بعد توقف المواجهة الإسرائيلية – الإيرانية: ورقة تفاوض أم هدف عسكري؟

على الرغم من توقف التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، فإن جماعة الحوثي في اليمن لم تخفض من مستوى عملياتها، بل واصلت استهداف إسرائيل بصواريخ ومسيرات، معلنة أنها ستستمر في ذلك حتى وقف الحرب على غزة. آخر هذه العمليات كان استهداف بئر السبع بصاروخ "ذو الفقار"، وهو هجوم أكدته إسرائيل جزئياً بمحاولة اعتراض الصاروخ.

لكن هذا التصعيد الحوثي لا يعكس بالضرورة تنسيقاً مباشراً مع طهران، خصوصاً بعد ما اعتبره مراقبون "تهرباً محسوباً" من الجماعة في خضم التصعيد الإيراني – الإسرائيلي، خشية ردود فعل أميركية قد تقوض اتفاق التهدئة غير المعلن الذي تم التوصل إليه بوساطة عمانية.

مأزق ما بعد إيران

يرى محللون أن الحوثيين يقفون اليوم أمام لحظة مفصلية. فبعد تعرض إيران لضربات مؤلمة أضعفت قدراتها الدفاعية، تراجع الغطاء الإقليمي الذي كان يؤمن لهم الحماية والدعم. الباحث المصري في الشأن الإيراني، إسلام المنسي، يرى أن الحوثيين قد يصبحون هدفاً مباشراً لعملية عسكرية إسرائيلية أو أميركية باعتبارهم آخر الأذرع الإيرانية النشطة عسكرياً في المنطقة، ويمتلكون حرية حركة ونفوذاً جغرافياً لا يزال قائماً، وفق صحيفة "الشرق الأوسط".

وفي السياق ذاته، لا يستبعد أن تكون الجماعة ورقة تفاوض بيد إيران يمكن المقايضة بها خلال أي اتفاقات مستقبلية بشأن البرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي، خاصة مع سوابق لطهران بعرض تنازلات في اليمن خلال مفاوضات سابقة.

التهديد مستمر رغم الحذر

رغم تحفظها أثناء المواجهة الأخيرة، لا تزال الجماعة الحوثية تمضي في استثمار شعار "مقاومة إسرائيل" لتعزيز مكانتها ضمن ما يسمى بـ"محور المقاومة"، وتحقيق مكاسب داخلية، سواء عبر الحشد العسكري أو فرض الجبايات، فضلاً عن تصعيد محدود في الجبهات اليمنية ضد الحكومة المعترف بها دولياً.

لكن هذا الدور قد ينقلب ضدها؛ إذ إن إسرائيل، وفق تصريحات وزير دفاعها، تجهز لرد مماثل على الحوثيين كما فعلت مع إيران، وهو ما يتطلب – بحسب محللين – وقتاً لجمع معلومات استخباراتية دقيقة عن مواقع إطلاق الصواريخ ومخازن الطائرات المسيّرة ومخابئ القيادات.

انسحاب من الدور الإقليمي؟

يرجح الباحث اليمني فارس البيل أن تكون الجماعة قد بدأت فعلاً بالانكفاء نحو الداخل اليمني بعد انحسار هامش المناورة الإقليمي، وفقدانها القدرة على التأثير في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، خصوصاً مع هشاشة التهدئة الأميركية معها وتهديداتها المتكررة باستهداف الملاحة، مما يعرضها لضغوط دولية متزايدة.

خلاصة المشهد

مع تراجع الدور الإيراني وتهدئة الجبهة مع إسرائيل، يبدو أن جماعة الحوثي أمام أحد خيارين: إما أن تتحول إلى ورقة مساومة في ملفات إقليمية أكبر، أو أن تواجه ضربات مباشرة، إسرائيلية أو أميركية، كجزء من إعادة ترتيب الخارطة الأمنية في الشرق الأوسط. وفي كلتا الحالتين، يتضاءل هامش استقلال قرار الجماعة، ويزداد احتمال أن تُترك لمواجهة مصيرها منفردة، في بيئة داخلية وخارجية تزداد تعقيداً.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 987 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 701 قراءة 

بس سخريته من القصف الإيراني على الامارات .. السعودية تقبض على مقيم يمني .. تفاصيل

موقع الأول | 656 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 496 قراءة 

ترتيبات لعودة رئيس مجلس القيادة إلى هذه المحافظة

المشهد اليمني | 469 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 455 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 410 قراءة 

ترامب يحذر نتنياهو من ”الخيار الكارثي” في إيران والبيت الأبيض يكشف عن تحول استراتيجي بالحرب

المشهد اليمني | 287 قراءة 

انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 24 ساعة

كريتر سكاي | 279 قراءة 

إصابة مقيمين يمنيين جراء الاعتداءات الإيرانية على دولة الإمارات

حشد نت | 270 قراءة