**مصيبة السفر في اليمن: ترفٌ للمترفين ومعاناةٌ للمضطرين**

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 156 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
**مصيبة السفر في اليمن: ترفٌ للمترفين ومعاناةٌ للمضطرين**

**مصيبة السفر في اليمن: ترفٌ للمترفين ومعاناةٌ للمضطرين**

قبل 3 دقيقة

في بلدٍ أثقلته الحروب، وأرهقته الأزمات، يأتي السفر كأبسط حقوق الإنسان، لكنه بات في اليمن "ترفاً" لا يجرؤ عليه إلا القلة المترفة أو المجبَرة تحت سياط الألم والمرض. السفر، الذي كان يوماً خياراً مفتوحاً ومتاحاً للمواطن اليمني، تحوّل اليوم إلى كابوسٍ مكلفٍ ومعاناة لا تنتهي تبدأ من بوابة المطار ولا تنتهي إلا بمديونية طويلة الأمد أو خسارة لا تُعوّض.

قبل سنوات، لم يكن السفر معضلة. الأسعار معقولة، والخيارات متعددة، والتنافس مفتوح بين "اليمنية"، "الإماراتية"، "السعودية"، "القطرية"، "الأردنية"، "الخليجية"، و"لوفتهانزا"، وغيرها. كان المواطن يذهب إلى المطار دون حجز مسبق، يشتري تذكرة على أقرب رحلة، ويمضي في طريقه، مطمئناً أن هناك من يتنافس على رضاه.

لكن اليوم، صار المشهد مختلفاً بالكامل. أصبح السفر أشبه بمحاولة للهروب من سجنٍ كبير، لكنه مكلف جداً. الأسعار ارتفعت بشكل جنوني، والخيارات تقلصت حتى كادت تتلاشى. لم تعد هناك سوى "اليمنية"، تتحكم بالسوق كما يحلو لها، ترفع الأسعار بلا مبرر، وتفرض واقعاً لا يمكن رفضه. وكأنها تقول للمواطن: إما أن تدفع ما نطلب، أو تبقَ رهين أوجاعك ومشاكلك داخل البلاد.

ولم تكن الكارثة في ارتفاع الأسعار وحده، بل في انعدام الرحمة والضمير. المريض، الذي كان يتلقى تذكرة علاج من مؤسسته أو دعم من جهة عمله، بات اليوم مضطراً لبيع بيته أو ممتلكاته كي يستطيع دفع ثمن تذكرة طيران إلى القاهرة أو الهند أو الأردن. حتى شركة "بلقيس" التي شكّلت بصيص أمل ونافذة أخرى للمسافر اليمني، تم إيقافها بقرارٍ غير معلن، لكن أسبابه مفهومة: إبقاء اليمنية بلا منافس، وبلا رقيب.

أين الدولة من هذا؟ أين الحكومة التي تدّعي الحرص على المواطن؟ هل أصبحت "اليمنية" دولة داخل الدولة؟ لماذا لا يُفتح باب المنافسة، ويُكسر احتكار هذه الشركة التي لا ترحم؟ لماذا يُترك المواطن رهينة لشركة لا تؤمن إلا بالربح، ولو على حساب المريض والمضطر والمقهور؟

في دول الجوار، تسافر بخمسين دولاراً. في اليمن، تحتاج إلى ما يعادل راتب موظف لعام كامل لتصل إلى محطة قريبة. لماذا؟ من المسؤول؟ ومن يحاسب؟

نحن لا نطالب بالمستحيل، بل بحق بسيط من حقوق الحياة. نريد طيراناً وطنياً يحترم شعبه، أو نريد أن يُفتح السوق أمام شركات تضع الإنسان قبل الأرباح. نريد حلاً لهذا الاحتكار الجائر، ولهذا الصمت الذي لم يعد يُحتمل.

يا يمنية، خفوا من الله. فأنتم لا تسيرون فوق سماء مفتوحة فقط، بل فوق دعوات الأمهات، ودموع المرضى، وأنّات المظلومين. مصيبة، والله، يا يمنية!

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شبوة تشتعل! وصول مدافع ميدانية ثقيلة لجبهة بيحان.. ماذا يخطط الجيش؟

المشهد اليمني | 503 قراءة 

تحذير رئاسي بشأن تداول العملة الجديدة فئة 100 في عدن

نيوز لاين | 493 قراءة 

السيسي: دول ستختفي من الخريطة! الحسابات الخاطئة ستدمر المنطقة

المشهد اليمني | 468 قراءة 

إعلان حوثي جديد بشأن الحرب على ايران

بوابتي | 383 قراءة 

خياران في اليمن.. تسوية تنهي مشروع الحوثي أو حسم عسكري بفتح صنعاء من عدة محاور

نافذة اليمن | 364 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نيوز لاين | 359 قراءة 

مستشار رئاسي يتحدث عن صدور قرار هام بعدن

كريتر سكاي | 346 قراءة 

إيران: أمريكا ألقت بقواتها البرية في «مفرمة اللحم».

عدن أوبزيرفر | 300 قراءة 

شقيق يقتل أخاه داخل مسجد أثناء صلاة القيام (صادم)

كريتر سكاي | 300 قراءة 

اعلان تحرك عسكري خليجي فوري

العربي نيوز | 258 قراءة