ما وراء اعتراض العميد طارق؟!

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 230 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ما وراء اعتراض العميد طارق؟!

كتاب الرأي

كتب د. علي العسلي

كل من يطالب بالحقوق، لا بد أن يكون قد أوفى بالواجبات.

فهل أوفى المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بشروط العمل السياسي الحزبي حتى يحتجّ على التمثيل؟

وهل من المنطق أن يُعامل "مكتب سياسي" لم يسلك بعد المسار القانوني ليصبح حزبًا رسميًا، كأنه مكون شرعي متكامل الصلاحيات؟!

نحن مع التعددية السياسية، ومع مشاركة الجميع في إدارة الشأن الوطني، لكن المشاركة لا تتم بالضغوط أو البيانات، بل بالالتزام بالقانون والدستور، وعلى رأس ذلك قانون الأحزاب والتنظيمات السياسية رقم (66) لسنة 1991م.

القانون واضح، لا لبس فيه!

فإذا أراد المكتب السياسي للمقاومة الوطنية أن يكون حزبًا سياسيًا معترفًا به، فعليه أن يتقدم بطلب رسمي إلى لجنة شؤون الأحزاب، وأن يستوفي الشروط المنصوص عليها في القانون:

نظام داخلي، برنامج سياسي، قاعدة جماهيرية من مختلف المحافظات، شفافية مالية، مقر رسمي في العاصمة المؤقتة عدن، وغيرها.

وما ينطبق عليه، ينطبق أيضًا على المجلس الانتقالي الجنوبي.

فإذا اتبع الإجراءات القانونية، فلن يُعدّ "جنوبيًا" ولا محصورًا بعضويته على أبناء الجنوب فقط، بل سيكون حزبًا يمنيًا شاملاً.

لا بد أن يخضع الطرفان للقانون، لا أن تُستجاب الدولة لضغوط أيٍّ منهما أو كليهما!

أما أن يُمارَس العمل السياسي والاحتجاجي دون استيفاء هذه الشروط، فهذا غير جائز… لا دستوريًا، ولا قانونيًا، ولا أخلاقيًا!

الغريب أن البيان الصادر عن المكتب السياسي يستنكر ما أسماه "الانتقائية"، وهو في ذات الوقت يطالب بتمييز خاص له دون غيره، وكأن القوانين خُلقت لتُطبّق على الآخرين فقط!

ثم أين المشكلة إن عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا تشاوريًا مع بعض المكونات السياسية وهيئة التشاور؟

أليس هذا من صميم عمله؟

وأين الحكومة من البيان، وهي نفسها لم تُصدر اعتراضًا أو احتجاجًا؟!

نحن لا نقلل من شأن العميد طارق، وندرك أن له دوره العسكري في مواجهة الانقلاب، لكننا اليوم في مرحلة بناء الدولة، والدولة تُبنى بالقانون، لا بالمناطقية ولا بالمحاصصة، ولا بفرض الأمر الواقع!

فإذا كان المكتب السياسي يريد أن يُعامل كما تُعامل الأحزاب، فليُعلن نفسه حزبًا، وليضع كل إمكاناته السياسية تحت تصرف القيادة الشرعية ممثلةً برئيس مجلس القيادة الرئاسي، وكذلك عليه أن يُهيكل قواته العسكرية ضمن إطار وزارة الدفاع، فالحزبية في القوات المسلحة اليمنية محرّمة قانونًا.

أما المطالبة بـ"التدوير" في رئاسة المجلس، فهي مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة الصادر في 7 إبريل 2022، والذي فوّض الدكتور رشاد العليمي بكامل الصلاحيات، وبلا رجعة، وأقرّ التوافق كأساس لاتخاذ القرارات، ولم يفتح الباب للتنافس داخل المجلس على منصب الرئيس!

ونقول بكل وضوح:

من أراد التمثيل في هيئة التشاور، أو الحصول على نوّاب وزراء، أو أن يكون طرفًا سياسيًا فاعلًا في أي ترتيبات وطنية، فعليه أولًا أن يُظهر التزامه بالدستور والقانون، لا أن يُلقي باللوم على الآخرين ويتجاهل أصل المشكلة!

ختامًا...

نحن نريد أن نرى "المقاومة الوطنية" جزءًا من الحل، لا جزءًا من التعطيل.

نريدها حزبًا سياسيًا وطنيًا كاملًا، لا مكتبًا سياسيًا معلقًا في الهواء... لا هو عسكري تمامًا، ولا سياسي تمامًا!

فهل يفعلها العميد طارق، ويدخل التاريخ من بوابة الشرعية والقانون؟!

اللهم اشهد.. فقد قلنا ما يجب أن يُقال!

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بشرى سارة لليمنيين.. تغيّرات مرتقبة تبدأ الأسبوع القادم

نيوز لاين | 642 قراءة 

صحيفة عربية تكشف عن تمويل خارجي لمظاهرات عدن

موقع الأول | 582 قراءة 

فضيحة لجنود الانتقالي بعدن.. وخبير عسكري يعلق (شاهد)

الخليج اليوم | 508 قراءة 

أول رد حوثي على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران

المشهد اليمني | 424 قراءة 

المغتربين اليمنيين من السعودية… مصادر تكشف ما سيحدث قريباً

الخليج اليوم | 420 قراءة 

ضربة استباقية إسرائيلية وأمريكية على إيران: تعرف على بنك الاهداف

بوابتي | 417 قراءة 

قرار سعودي مفاجئ بشأن الحوثيين

العربي نيوز | 413 قراءة 

لواء سعودي يفجرها بشان الانتقالي

الخليج اليوم | 379 قراءة 

مطاردة مثيرة في شوارع عدن تنتهي بضبط شاب وفتاة داخل سيارة في وضع مخل بالاداب

نيوز لاين | 352 قراءة 

تقرير امريكي خطير عن اليمن

الخليج اليوم | 274 قراءة