قطر بين المطرقة والسندان.. ضحية ثلاثية بين إيران وأمريكا وإسرائيل

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 112 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 قطر بين المطرقة والسندان.. ضحية ثلاثية بين إيران وأمريكا وإسرائيل

قطر بين المطرقة والسندان.. ضحية ثلاثية بين إيران وأمريكا وإسرائيل

قبل 2 دقيقة

في زحام الصراعات الإقليمة وتقاطع المشاريع الإقليمية والدولية، باتت دولة قطر تمثل حالة فريدة في الجغرافيا السياسية للشرق الأوسط كلاعب يستخدم في لعبة الكبار، لا بصفتها فاعلاً مستقلاً، بل كأداة سياسية وأمنية تُستخدم مرة بعد أخرى في صراعات تتجاوزها حجماً وتأثيراً، تقودها أطراف تمتلك مشاريع إقليمية واضحة مثل إيران، أو قوة استراتيجية عالمية كالولايات المتحدة الأمريكية، أو فاعل مخابراتي متشابك المصالح كإسرائيل

.

الحلقة الأخيرة من هذا الاستخدام المزدوج أو الثلاثي بالأحرى تجلت بوضوح عقب الضربات التي تلقتها إيران ضد منشآتها النووية والصاروخية، ومقتل عدد من كبار علمائها. في لحظة انكشاف وضعف، لم تجد طهران وواشنطن وتل ابيب منفساً أفضل من قطر لإنهاء الحرب الدائرة بينهم، عبر توجيه رسالة استعراضية تحفظ ماء الوجه للنظام الإيراني المنهار.

اللافت في الحادثة لم يكن القصف الإيراني بحد ذاته، بل الصمت القطري المطبق. إذ لم يصدر عن الدوحة أي موقف سياسي واضح يُدين الاعتداء على أراضيها، ولم يتم استدعاء السفير الإيراني أو تقديم شكوى لمجلس الأمن أو الجامعة العربية. هذا التجاهل لا يمكن فهمه إلا في إطار قبول مسبق، أو مفروض، بدور الدولة الوظيفية، التي تستعمل حسب الطلب، وتصمت حين لا يُراد لها أن تتكلم.

النظام الإيراني، الذي تعرض لأوسع حملة استهداف استخباراتي وتقني منذ سنوات، لم يكن يبحث عن نصر عسكري بقدر ما كان يسعى لمخرج دعائي. فاختار وبالتنسيق مع النظام الأمريكي والصهيوني ضرب هدف آمن، ضمن نطاق نفوذ الطرف الأمريكي الصهيوني. وهنا لعبت قطر دور الحلقة الأضعف، المستسلمة، التي لم تظهر أي إرادة سياسية لحماية سيادتها أو حتى تبرير ما جرى، بعد استهداف النظام الايراني لقاعدة العديد وانتهاك سيادتها.

لقد نجحت الدوحة في فترات سابقة في بناء صورة لدولة ذات تأثير ناعم، لاعب دبلوماسي، ووسيط موثوق. لكن ما جري اخيراً كشف حقيقتها، ومثل تراجعاً خطيراً عن هذا الدور. لم تعد قطر دولة تحرك، بل أصبحت دولة تُحرّك. تستخدم أراضيها لتصفية حسابات، تهان سيادتها، ولا ترد الإهانات.

إن ما يجري ليس مجرد حدث معزول، بل تراكمات تنذر بأن قطر تسير نحو فقدان استقلالية قرارها. وإذا لم تبدأ الدوحة مراجعة شاملة لسياساتها، فقد تجد نفسها، عاجلاً أو آجلاً، خارج معادلة التأثير، محتجزة في دور الوظيفة الإقليمية التي تحددها مصالح قوى أكبر. وعلى قطر أن تختار إما أن تعود دولة ذات سيادة وموقف، أو أن تبقى أداة تُستخدم حين تُطلب، وتُنسى حين تُستنفد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

البنتاجون ينشر فيديو لحظة تدمير حاملة طائرات مسيرة إيرانية

حشد نت | 759 قراءة 

غارات تستهدف أخطر وأقوى رجال النظام الإيراني

بوابتي | 702 قراءة 

الإمارات تصدر قرارا هاما بشأن اليمنيين في اراضيها

بوابتي | 684 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة ما تم تداوله حول عودة (عيدروس الزبيدي) إلى عدن

موقع الأول | 533 قراءة 

عاجل : توجيهات بالقبض على رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في شبوة

عدن الغد | 529 قراءة 

دفاعات دول الخليج العربي تتصدى لمئات الصواريخ والطائرات الإيرانية خلال 24 ساعة

حشد نت | 474 قراءة 

أول دولة خليجية تبدأ خفض إنتاج النفط ليقتصر على تغطية الاستهلاك المحلي

بوابتي | 428 قراءة 

الأهالي ينجحون في قتل حيوان مفترس بالخوخة (صورة)

كريتر سكاي | 400 قراءة 

هجوم إيراني على مركز العمليات البحري لدول الخليج بالبحرين وقطر تكشف مصير عناصرها

المشهد اليمني | 361 قراءة 

أوامر ضبط قهرية بحق رئيس الانتقالي المنحل بشبوة

بران برس | 340 قراءة