قصيدة النثر في اليمن.. صراع مع الاستسهال وبحث عن قراءة واعية

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 109 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قصيدة النثر في اليمن.. صراع مع الاستسهال وبحث عن قراءة واعية

تعود البدايات الفعلية لقصيدة النثر في اليمن إلى أسماء بارزة تركت بصمة واضحة في هذا المسار، من بينهم محمد حسين هيثم، وعبد الودود سيف، ومحمد المساح، وعبد الكريم الرازحي، وعبد اللطيف الربيع. وقد شكّل هؤلاء الشعراء طليعة جمالية وثقافية انحازت لقصيدة النثر بوصفها خياراً فنياً حراً، في مواجهة القوالب الكلاسيكية التي سيطرت طويلاً على بنية القصيدة العربية.

وشهدت التسعينيات ازدهاراً لقصيدة النثر اليمنية، مع تأثر عدد من الشعراء بالحركة الثقافية العربية، وظهور أصوات جديدة دفعت بهذا الجنس إلى الواجهة، مستفيدين من نشاط النقد الأدبي آنذاك، إضافة إلى التلاقح الثقافي الواسع الذي أتاح للشعراء اليمنيين الانفتاح على تجارب عربية وغربية، ما ساهم في ترسيخ الحداثة الشعرية.

يقول الشاعر محمد اللوزي لـ"العربي الجديد" إن قصيدة النثر تصدّرت المشهد الشعري اليمني منذ التسعينيات، وكانت موجودة في الصحف والمجلات والفعاليات الثقافية. ويضيف أن وجود أسماء أدبية عربية، مثل حاتم الصكر وإبراهيم الجرادي، في أروقة جامعة صنعاء كان له أثر واضح في تعزيز حضورها. وأشار إلى أن قصيدة النثر انطلقت خارج الإطار الأكاديمي التقليدي، حيث ظهرت لأول مرة في "حديقة كلية الآداب"، في مقابل القصائد العمودية والتفعيلة التي كانت تدرّس داخل القاعات.

من أبرز تحديات قصيدة النثر: ضعف الوعي النقدي واستسهال كتابتها

ويعتبر اللوزي أن تفشي الأمية يشكّل عائقاً أمام قصيدة النثر، إذ إنها لا تعتمد على الموسيقى والإيقاع الصوتي، بل على التكوين المعنوي والبنية السردية، ما يتطلب قارئاً ومبدعاً واعياً.

ويرى أن تعافي المشهد الشعري بعد الحرب سيعيد قصيدة النثر إلى الصدارة، كونها الأقرب إلى السرد الروائي والقصة، وتمثل تداخلاً بين الأجناس الأدبية، بما تمتلكه من حرية شكلية وإيقاع داخلي خاص بها.

من جانبه، يؤكد الناقد الأدبي علي عبده قاسم، أن قصيدة النثر منذ نشأتها في خمسينيات القرن الماضي، تمردت على القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة على السواء، معتمدة على الإدهاش والمفارقة والدلالة العميقة. ويشير إلى أن قصيدة النثر في اليمن وجدت بيئتها من خلال أسماء مهمة، مثل الدكتور عبد العزيز المقالح، ومحمد حسين هيثم، وشوقي شفيق، وسلطان عزعزي، الذي يُعد نموذجاً متقدماً لهذا الشكل.

ويُرجع قاسم نجاح شعراء قصيدة النثر في اليمن إلى تمكنهم من أدواتهم، وقدرتهم على الكتابة في أنماط شعرية متعددة، إضافة إلى وجود قرّاء متابعين، ومنابر ثقافية احتفت بهذا الجنس الشعري، ما أتاح منافسة جادة في هذا المضمار.

لكن قاسم يُحذر من محاولات "التطفل" على قصيدة النثر، معتبراً أن استسهال كتابتها من غير المتمكنين قد يسيء إليها، خصوصاً في ظل غياب النقد الجاد، ما يجعلها عرضة للخلط بين الغث والسمين. ويؤكد أن مستقبل هذا الجنس الشعري، كغيره من أشكال الإبداع، مرهون بحرية التعبير، وبدور المنابر الثقافية في الاحتضان والتقييم والفرز.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح للرئيس ”العليمي” يشعل المواقع و”الزنداني” يكشف مفاجأة سارة

المشهد اليمني | 583 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 376 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 364 قراءة 

قيادي حـ.ـوثي يطرح خارطة طريق لإنهاء الحرب: أربعة أقاليم وجيش واحد

عدن الغد | 333 قراءة 

المحرمي والداعري يهاجمان رئيس المجلس الرئاسي والحكومة ويتساءلان: تجاوزٌ للسيادة أم ارتهان سياسي؟

نافذة اليمن | 305 قراءة 

صدور قرارات هامة الليلة

كريتر سكاي | 282 قراءة 

الكشف عن حقيقة القبض على الجحافي مغتص ب الاطفال بعدن

كريتر سكاي | 275 قراءة 

قوة أمنية تلقي القبض على ”الجحافي” المتهم بالاعتداء على أطفال في عدن

المشهد اليمني | 224 قراءة 

الرئيس السابق هادي يكشف قبل رحيله: هذا القرار كان أكبر خطأ في مسيرتي

نيوز لاين | 216 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 198 قراءة