قصيدة النثر في اليمن.. صراع مع الاستسهال وبحث عن قراءة واعية

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 99 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قصيدة النثر في اليمن.. صراع مع الاستسهال وبحث عن قراءة واعية

تعود البدايات الفعلية لقصيدة النثر في اليمن إلى أسماء بارزة تركت بصمة واضحة في هذا المسار، من بينهم محمد حسين هيثم، وعبد الودود سيف، ومحمد المساح، وعبد الكريم الرازحي، وعبد اللطيف الربيع. وقد شكّل هؤلاء الشعراء طليعة جمالية وثقافية انحازت لقصيدة النثر بوصفها خياراً فنياً حراً، في مواجهة القوالب الكلاسيكية التي سيطرت طويلاً على بنية القصيدة العربية.

وشهدت التسعينيات ازدهاراً لقصيدة النثر اليمنية، مع تأثر عدد من الشعراء بالحركة الثقافية العربية، وظهور أصوات جديدة دفعت بهذا الجنس إلى الواجهة، مستفيدين من نشاط النقد الأدبي آنذاك، إضافة إلى التلاقح الثقافي الواسع الذي أتاح للشعراء اليمنيين الانفتاح على تجارب عربية وغربية، ما ساهم في ترسيخ الحداثة الشعرية.

يقول الشاعر محمد اللوزي لـ"العربي الجديد" إن قصيدة النثر تصدّرت المشهد الشعري اليمني منذ التسعينيات، وكانت موجودة في الصحف والمجلات والفعاليات الثقافية. ويضيف أن وجود أسماء أدبية عربية، مثل حاتم الصكر وإبراهيم الجرادي، في أروقة جامعة صنعاء كان له أثر واضح في تعزيز حضورها. وأشار إلى أن قصيدة النثر انطلقت خارج الإطار الأكاديمي التقليدي، حيث ظهرت لأول مرة في "حديقة كلية الآداب"، في مقابل القصائد العمودية والتفعيلة التي كانت تدرّس داخل القاعات.

من أبرز تحديات قصيدة النثر: ضعف الوعي النقدي واستسهال كتابتها

ويعتبر اللوزي أن تفشي الأمية يشكّل عائقاً أمام قصيدة النثر، إذ إنها لا تعتمد على الموسيقى والإيقاع الصوتي، بل على التكوين المعنوي والبنية السردية، ما يتطلب قارئاً ومبدعاً واعياً.

ويرى أن تعافي المشهد الشعري بعد الحرب سيعيد قصيدة النثر إلى الصدارة، كونها الأقرب إلى السرد الروائي والقصة، وتمثل تداخلاً بين الأجناس الأدبية، بما تمتلكه من حرية شكلية وإيقاع داخلي خاص بها.

من جانبه، يؤكد الناقد الأدبي علي عبده قاسم، أن قصيدة النثر منذ نشأتها في خمسينيات القرن الماضي، تمردت على القصيدة العمودية وقصيدة التفعيلة على السواء، معتمدة على الإدهاش والمفارقة والدلالة العميقة. ويشير إلى أن قصيدة النثر في اليمن وجدت بيئتها من خلال أسماء مهمة، مثل الدكتور عبد العزيز المقالح، ومحمد حسين هيثم، وشوقي شفيق، وسلطان عزعزي، الذي يُعد نموذجاً متقدماً لهذا الشكل.

ويُرجع قاسم نجاح شعراء قصيدة النثر في اليمن إلى تمكنهم من أدواتهم، وقدرتهم على الكتابة في أنماط شعرية متعددة، إضافة إلى وجود قرّاء متابعين، ومنابر ثقافية احتفت بهذا الجنس الشعري، ما أتاح منافسة جادة في هذا المضمار.

لكن قاسم يُحذر من محاولات "التطفل" على قصيدة النثر، معتبراً أن استسهال كتابتها من غير المتمكنين قد يسيء إليها، خصوصاً في ظل غياب النقد الجاد، ما يجعلها عرضة للخلط بين الغث والسمين. ويؤكد أن مستقبل هذا الجنس الشعري، كغيره من أشكال الإبداع، مرهون بحرية التعبير، وبدور المنابر الثقافية في الاحتضان والتقييم والفرز.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة غير مسبوقة داخل قوات الانتقالي

موقع الجنوب اليمني | 852 قراءة 

جريمة مروّعة في أقدس الأوقات.. غضب شعبي وإدانات واسعة لمجزرة الحوثيين في حيران (رصد)

بران برس | 766 قراءة 

اول تعليق من الحرس الثوري الايراني بشان انباء مقتل نتنياهو

مراقبون برس | 644 قراءة 

محافظ ”عدن” يخرج عن صمته ويوجه للإنتقالي ضربة موجعة

المشهد اليمني | 628 قراءة 

نقل لواء عسكري مرابط في جبهات الضالع إلى الساحل الغربي وتسليم معسكره لهذه القوات

يمن فويس | 525 قراءة 

توقيع اتفاق سعودي يمني جديد في الرياض

نيوز لاين | 375 قراءة 

حريق هائل في مطار دبي عقب هجوم بطائرة مسيرة... والسلطات توضح - (فيديو)

بوابتي | 350 قراءة 

صورة لمجموعة من اليمنيين يتناولون إفطار رمضان على سطح مبنى مقابل برج الساعة أثارت اعجاب السعوديين

يمن فويس | 349 قراءة 

استعدادات أميركية ضخمة.. تحليق قاذفات استراتيجية ثقيلة في قاعدة فيرفورد مع تصاعد الحرب ضد النظام الإيراني

حشد نت | 348 قراءة 

هاني بن بريك يدلي بشهادة ”لله وللتاريخ“ بشأن دور السعودية في تحرير عدن

بوابتي | 298 قراءة