خوفاً على مشروعهم من الانهيار... دعوات حوثية للبحث عن حلول عاجلة للأزمة اليمنية

     
خطوط برس             عدد المشاهدات : 325 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
خوفاً على مشروعهم من الانهيار... دعوات حوثية للبحث عن حلول عاجلة للأزمة اليمنية

ألقت المواجهة الإيرانية - الإسرائيلية الجارية بظلالها على الملف اليمني؛ إذ برزت أصوات من داخل جماعة الحوثيين تدعو إلى التحرك العاجل والبحث عن مخرج للأزمة اليمنية، تحسباً لتفاقم الأوضاع الإقليمية وتداعياتها المحتملة على الداخل اليمني.

ووفقاً لمحللين يمنيين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط»، فإن هذه الدعوات الصادرة عن جماعة الحوثيين، والتي توحي بالرغبة في التراجع والبحث عن حلول سلمية، تعكس نمطاً مألوفاً في سلوك الجماعة حين تجد نفسها في موقف ضعف، أو عندما تتغير موازين القوى على نحو لا يصب في صالحها.

ووجّهت بعض القيادات في جماعة الحوثيين دعوات إلى رئيس وفدهم التفاوضي، محمد عبد السلام، للتحرك العاجل والبدء في البحث عن حلول سريعة للملف اليمني، فيما يبدو أنه استجابة للتطورات المتسارعة في المواجهة بين إسرائيل وإيران، وما قد تفرزه من تداعيات إقليمية واسعة.

ورغم تأكيد المحللين وجود شعور حقيقي لدى جماعة الحوثيين بأن مشروعهم يواجه تهديداً جدياً بالانهيار، فإنهم حذروا من أن أي تحركات قد تقدم عليها الجماعة في هذا التوقيت لا تعدو كونها تراجعاً «تكتيكياً» يهدف إلى امتصاص الضغوط والانحناء أمام العاصفة، بينما تظل أهدافهم ومشروعهم الانقلابي في اليمن قائمَين دون تغيير.

وأوضح الكاتب اليمني همدان العليي أن جماعة الحوثيين دأبت، منذ حروبها الست في صعدة، على اتباع أسلوب طلب الوساطة في اللحظات الحرجة، معتبراً ذلك نهجاً ثابتاً تلجأ إليه الجماعة كلما وجدت نفسها في مأزق أو تحت ضغط ميداني أو سياسي يهدد بقاءها.

وأضاف العليي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «منذ الحروب الست وحتى اليوم، كلما وجدت الجماعة نفسها في مأزق، بادرت إلى التواصل مع شخصيات معروفة بحرصها على وقف نزيف الدم، أو مع أطراف محسوبة عليها لكن بعيدة عن واجهة الصراع، لتلعب دور الوسيط ومحاولة إقناع الخصوم بوقف عملياتهم، ومحاولة إقناع خصومهم بالتوقف عن عملياتهم».

وتابع قائلاً: «حدث هذا سابقاً عندما تدخّلت بعض الشخصيات لإقناع الرئيس الراحل علي عبد الله صالح بوقف عمليات الجيش اليمني ضد الحوثيين، فاستجابت الدولة وتوقفت عن أداء واجبها، ليعود الحوثيون لاحقاً إلى تصعيدهم. بل إن الشخصيات التي لعبت دور الوساطة تبيّن، عند دخول الحوثيين إلى صنعاء، أنهم في الحقيقة منتمون للجماعة نفسها».

وبحسب العليي، فإن «هذا السلوك يُعد أسلوباً معروفاً عن الجماعة، فعندما تشعر بالخوف والقلق، وتدرك أن الحسابات ليست في صالحها، تلجأ إلى تخدير العدو من خلال هذه الخطوات».

ويرى العليي أن «البعض ينخدع بهذه الدعوات الحوثية دون أن يدرك عمق العلاقة والارتباط بين الحركة الحوثية والنظام الإيراني (...)، وأنه ليس من الواقعية الاعتقاد بأن الجماعة قد تبرم اتفاقيات تضمن بقاءها وتنأى بنفسها عن طهران».

من جانبه، أكد الكاتب السياسي اليمني عبد الله إسماعيل أن جماعة الحوثي، شأنها شأن بقية الوكلاء في المنطقة الذين استثمرت فيهم طهران على مدى سنوات طويلة، سيتأثرون بما وصفه بـ«الانكشاف» الذي تعانيه إيران حالياً.

وقال إسماعيل في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن هناك «تخوفات كبيرة لدى هذه الأذرع، نابعة مما حدث لـ(حزب الله) ونظام بشار الأسد، وهو ما يثير شعوراً متنامياً لدى الحوثيين بأن السيناريو ذاته قد يتكرر معهم».

ويشير عبد الله إسماعيل إلى وجود قراءات متعددة لطبيعة جماعة الحوثيين، ليس من بينها التخلي عن مشروعها، موضحاً بقوله: «هناك قسمان في مشروع الجماعة؛ أحدهما يؤمن بالمشروع الإيراني، والآخر يتمسك بمشروع الإمامة الممتد في اليمن. وبالتالي، قد نشهد بعض خطوات التراجع والبحث عن مخارج، لكن ذلك لا ينبغي أن يدفعنا للوقوع في الخديعة، فهذه الجماعة اعتدنا على أسلوبها القائم على الهروب إلى الأمام، وعقد الاتفاقيات ثم التراجع عنها، بوصفها مجرد خطوات تكتيكية لا أكثر».

وأضاف: «هناك أصوات بدأت تنادي بالبحث عن حلول، بل إن بعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك بالدعوة إلى التواصل مع المملكة العربية السعودية بصفتها الراعي الرئيسي لعملية السلام في اليمن، وبدأ آخرون يروّجون لفكرة التراجع خطوات والتواصل مع الداخل اليمني، وهنا نأمل ألا يكون هناك أي تجاوب مع هذه التحركات ما لم تُتخذ خطوات حقيقية وجادة لتفكيك هذه الجماعة».

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قوة من ألوية العمالقة تتجه إلى أبين لتنفيذ قرارات تغيير قيادات أمنية... ومخاوف من انفجار الوضع

بوابتي | 393 قراءة 

اين اختفى محافظ عدن الجديد؟

كريتر سكاي | 390 قراءة 

عاجل:الكشف عن التوجيهات التي اتخذها المحرمي وتسببت بحشد مسلح في ابين

كريتر سكاي | 378 قراءة 

استنفار أمني غير مسبوق في زنجبار

كريتر سكاي | 356 قراءة 

مجلة أمريكية: دوافع سياسية وعسكرية وراء امتناع الحوثيين عن القتال إلى جانب إيران

نيوز لاين | 343 قراءة 

اشتباك جماعي في إحدى مناطق السعودية يضم يمنيين ومصريين… وتحرك أمني عاجل

نيوز لاين | 298 قراءة 

تصعيد خطير في صنعاء

كريتر سكاي | 297 قراءة 

أول رد سعودي عاجل على الهجوم على السفارة الأمريكية في الرياض

المشهد اليمني | 274 قراءة 

وكيل محافظة عدن : خطوات المحرمي تهدد السلم المجتمعي وتعمّق الانقسام بدلًا من تعزيز الاستقرار

جنوب العرب | 259 قراءة 

كم أنفقت السعودية على اليمن في 10 سنوات فقط!! رقم قياسي يهز المشهد

نيوز لاين | 238 قراءة