ماذا نعرف عن معهد «وايزمان» الإسرائيلي الذي استهدفته إيران؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 350 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
ماذا نعرف عن معهد «وايزمان» الإسرائيلي الذي استهدفته إيران؟

مشاهدات

تعرَّض مبنى تابع لمعهد «وايزمان» الإسرائيلي للعلوم في رحوفوت لأضرار جسيمة؛ جراء القصف الصاروخي الإيراني، فجر اليوم (الأحد).

ويعدّ معهد «وايزمان» للعلوم في رحوفوت أحد أهم معاهد البحوث العلمية في إسرائيل. ورغم أنه يعمل في خدمة شركات إنتاج الأسلحة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرى فيه لعنةً، إذ إنه ومنذ بداية الحرب على غزة، يشهد مظاهرةً أسبوعيةً مساء كل يوم سبت؛ احتجاجاً على سياسة الحكومة، يطالب علماؤه خلالها بوقف الحرب، وإبرام صفقة مع «حماس» تضمن إطلاق سراح المحتجزين.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن صور نشرتها، «اندلع حريقٌ في مبنى واحد على الأقل يحتوي على مختبرات». وكانت هناك مخاوف من احتمال وجود أشخاص مُحاصَرين في الداخل، وفقاً لتقارير إعلامية عبرية.

وقال آلان مونزياني، طالب دكتوراه إيطالي (31 عاماً)، ويقيم في سكن جامعي بالمعهد، لصحيفة «نيويورك تايمز» إنه صُدم من الدمار الذي رآه عندما خرج من الملجأ.

وأضاف مونزياني: «كانت غالبية جدران أحد جوانب مركز أبحاث السرطان مفقودةً، وكان من الصعب تحديد ما إذا كان قد تعرَّض لإصابة مباشرة أم شظايا، لأنه كان مشتعلاً بالنيران». وأضاف أن موجات الصدمة الناجمة عن الانفجار حطَّمت نوافذ المباني المجاورة.

قبل قيام إسرائيل

يُعدُّ معهد «وايزمان»، الواقع في شارع هرتزل بمدينة رحوفوت جنوب تل أبيب، من أبرز المؤسسات العلمية في إسرائيل، في مجالات البحث مثل الفيزياء، والكيمياء، والذكاء الاصطناعي.

تم تأسيسه في البداية باسم معهد «دانيال سيف» في عام 1934 تخليداً لذكرى دانيال بن إسرائيل، وريبيكا سيف من لندن. وفي عام 1949، أُعيدت تسميته باسم حاييم وايزمان، أول رئيس لإسرائيل ومؤسِّس المعهد.

وهو من مؤسسات تعليمية عدة أُنشئت قبل إعلان الدولة العبريّة - بعد حرب 1948 - إذ كانت هذه المؤسسات نشأت في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين (مثل معهد إسرائيل للتكنولوجيا «تخنيون حيفا» عام 1912، والجامعة العبرية بالقدس عام 1925، ومعهد «وايزمان» في رحوفوت بالقرب من تل أبيب عام 1934).

وعندما أصبح وايزمان، وهو نفسه عالم في الكيمياء، أول رئيس لإسرائيل، قام بتدشينه في سنة 1949، بوصفه أهم معهد بحوث علمية وتمَّت توسعته. وبعد وفاته، تم إطلاق اسمه على المعهد.

ومنذ ذلك الوقت، يؤدي المعهد دوراً مركزياً في التطور العلمي والتكنولوجي في إسرائيل، ويعمل فيه الآن نحو 2500 محاضر وطالب، وهو يوفر درجات الماجستير والدكتوراه في الرياضيات، والفيزياء، وعلم الأحياء، والكيمياء، والكيمياء الحيوية، وعلوم الحاسوب، والأدوات الطبية الدقيقة، ولديه تخصصات في موضوعات شتى، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العالية، وكذلك الشؤون العسكرية.

وقد ترأس المعهد، بعد وايزمان، وزير الخارجية الإسرائيلي، أبا إيبان (1959 - 1966). و9 من علمائه حصلوا على جائزة «نوبل» أو جائزة «تورينغ» الموازية، وهو صاحب أكبر عدد من الاختراعات العلمية في إسرائيل.

ويصف الموقع الإلكتروني لمعهد «وايزمان» للعلوم المعهد بأنه إحدى «المؤسسات البحثية الرائدة في العالم. ويتألف من 250 مجموعةً بحثيةً تجريبيةً ونظريةً في 5 كليات: البيولوجيا والكيمياء الحيوية، والكيمياء، والرياضيات، وعلوم الحاسب الآلي، والفيزياء».

ويقتصر التعليم في معهد «وايزمان» على الدراسات العليا للقبين الثاني والثالث في العلوم الطبيعية. وهو يحظى بشهرة ومكانة عالميَّتين.

ويضيف الموقع: «يعود الفضل إلى علماء معهد وايزمان في اختراع بزل السلى، والعقاقير الرائجة للتصلب المتعدد، والمواد والمركبات النانوية للاستخدامات الصناعية والطبية، وتكنولوجيا الكمبيوتر المتقدمة، وخيارات تخزين البيانات المتطورة».

وتابع: «لقد أدت أبحاثنا في مجال السرطان إلى كثير من الاكتشافات، وقادت تحقيقاتنا إلى أساس دواء إربيتوكس لعلاج سرطان القولون والمستقيم، وسرطان الرأس والرقبة، وكثير من الأفكار الأخرى في سرطان الثدي والمبيض وسرطان البروستاتا وغيرها».

ويشير الموقع إلى أن البروفسورة آدا يوناث من قسم البيولوجيا التركيبية حصلت على جائزة «نوبل في الكيمياء» عام 2009 لفكها شفرة بنية الريبوسوم، وهو ما له آثار على تطوير مضادات حيوية جديدة، وفهم أفضل لمقاومة المضادات الحيوية، مضيفاً أن 3 من علماء الكمبيوتر بالمعهد فازوا بجائزة «تورينغ» التي تعدّ «نوبل الرياضيات».

«الدولة الأمنية العلمية»

ويقيم المعهد علاقات مميزة مع الجيش وغيره من أجهزة الأمن الإسرائيلية، كما تفعل بقية الجامعات الإسرائيلية. ويتعاون بشكل عميق مع كبرى شركات تصنيع الأسلحة في إسرائيل، خصوصاً شركتَي «إلبيت سيستمز» وشركة «الصناعات الجوية الإسرائيلية». وتبلغ موازنته 600 مليون دولار في السنة، تدفع الدولة ربعها، ولديه ملف استثمارات بقيمة 2.7 مليار دولار. وتبلغ عائدات اختراعاته نحو نصف موازنته.

وتقول الدكتورة مايا ويند، في كتاب «أبراج العاج والفولاذ: كيف تنكر الجامعات الإسرائيلية الحرية الفلسطينية»، الذي صدر العام الماضي: إن تلك المؤسسات تمثل «بؤراً أمامية متقدمة للمشروع الصهيوني في الزّمان والمكان، على حد سواء، وأسهمت بشكل فاعل في تعزيز صيغة (التهويد) في الأراضي الفلسطينية، وتسوية الطريق أمام الدولة الجديدة، ومدّها بالكوادر وطرائق العمل والآيديولوجيا أيضاً».

وتضيف مايا ويند، في كتابها الذي يتناول تاريخ المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية منذ بدايات القرن الماضي وإلى اليوم: «لقد أصبحت هذه المؤسسات، إلى جانب غيرها مما أُطلقت بعد حرب 1948، نقاط الارتكاز الأساسيّة التي يستند إليها مجمع صناعي عسكري جديد يكمل ويتكامل مع المجمع الصناعي العسكري للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، فكأنّها مستوطنة مختبرات أبحاث تابعة للشركات العسكرية الأميركيّة الكبرى تتولى لصالحها تطوير روبوتات القتل الآلي، وأدوات المراقبة، ومعدات السيطرة على الحشود، وأدوات التعذيب، ومن ثمّ تسهيل تسويقها بوصفها منتجات تم اختبارها بالفعل (في المعركة ضد الفلسطينيين العزل). ولهذا لم يكن مستغرباً مثلاً أن وصف الرئيس التنفيذي لشركة (إلبيت) لصناعة الأسلحة معهد (تخنيون حيفا) بأنه (الحمض النووي لإلبيت)».

وتمضي في كتابها قائلة: «على أيّ حال، لا يتوقف دور الجامعات في (الدولة الأمنية العلمية) عند تطوير الطراز الأحدث من درونات المراقبة والقتل، بل تقوم أيضاً بدور مراكز تأهيل وتدريب متقدّم لكوادر الاستخبارات والأمن والجيش، وتستضيف مكونات من البنية التحتية الحيوية للاتصالات العسكريّة، ومواقع ومراكز يديرها الجيش الإسرائيلي مباشرة، في دمج كليّ مروّع للجامعات في منظومة الدّفاع والأمن».

وتقول ويند إنها استوحت اسم كتابها «أبراج من العاج والفولاذ» من برج جامعة حيفا الشاهق، الذي كان آخر طوابقه الـ31، وحتى وقت قريب، مقراً للجيش، وتحته تماماً الطابق الذي يضم إدارة الجامعة.

وفي الوقت الذي يحظى فيه هذا المعهد بتقدير بالغ في إسرائيل، يعدّ لدى نتنياهو لعنةً. فعلماؤه يتظاهرون ضد الحكومة، أمام مباني المعهد، في مساء كل يوم سبت. وقد بدأوا المظاهرات احتجاجاً على خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف القضاء، قبل سنتين، وعند نشوب الحرب على غزة وضعوا شعاراً مركزياً في مظاهراتهم المثابرة، «حرب لخدمة أهداف حزبية وشخصية» وطالبوا بوقفها.

وشنَّت إسرائيل، يوم الجمعة، هجوماً في إطار عملية «الأسد الصاعد»؛ بهدف ضرب البرنامج النووي والعسكري في أنحاء متفرقة من إيران، أسفر عن مقتل قادة كبار في القوات المسلحة الإيرانية و«الحرس الثوري»، وعلماء إيرانيين، وتدمير منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد. وذكرت القوات الإسرائيلية أن نحو 200 طائرة شاركت في الهجوم الأولي، مستهدفةً نحو 100 موقع.

ورداً على هذا الهجوم، شنَّت إيران هجمات صاروخية على مناطق متفرقة من إسرائيل، وفي الهجوم الصاروخي الذي جرى فجر الأحد، أُصيب مبنى تابع لمعهد «وايزمان» في رحوفوت، وأظهرت مقاطع فيديو بثَّها إسرائيليون على وسائل التواصل الاجتماعي انفجاراً في المعهد وانقطاعاً فورياً للكهرباء.

وقد أُصيبت مباني المعهد بأضرار جسيمة، من جراء سقوط صاروخ إيراني، عليها بشكل مباشر، ولحق الضرر الأكبر في المبنى الذي يحتوي على المختبرات. وبحسب التقديرات الإسرائيلية فإن قصفه تم بشكل مقصود، رداً على قيام إسرائيل باغتيال علماء الذرة التسعة في طهران خلال أول يومين من الحرب على إيران. ومع أنه محاط بالمضادات الدفاعية ويحظى برعاية خاصة من الجيش، فقد تمكَّن الصاروخ الإيراني من مراوغتها وإصابة الهدف. ولم تقع إصابات بشرية في هذا القصف، كونه جاء في وقت الفجر، قبل أن يصل إليه العاملون.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أول هجوم إيراني يستهدف ‘‘تركيا’’ وتدخل عاجل لـ‘‘الناتو’’ وإعلان للرئاسة التركية

المشهد اليمني | 576 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 553 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 487 قراءة 

واقعة لم تحدث منذ 40 عاما.. تفاصيل أول اشتباك جوي بحرب إيران

موقع الأول | 465 قراءة 

دولة خليجية تعلن التمديد التلقائي للإقامات والزيارات وإعفاءات شاملة من الغرامات والرسوم

المشهد اليمني | 422 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 410 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 394 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 390 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 346 قراءة 

الإنتقالي ينتحل صفة رسمية في عدن والسلطة المحلية تحذر

موقع الجنوب اليمني | 325 قراءة