جريمة جامع دار الرئاسة أدخلت اليمن في نفق مظلم من التدهور والانقسام

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 133 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
 جريمة جامع دار الرئاسة أدخلت اليمن في نفق مظلم من التدهور والانقسام

جريمة جامع دار الرئاسة أدخلت اليمن في نفق مظلم من التدهور والانقسام

قبل 10 دقيقة

في الثالث من يونيو عام 2011م، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية وأكثرها دموية في تاريخ اليمن الحديث، حيث استهدفت ايادي الغدر والخيانة جامع دار الرئاسة أثناء أداء صلاة الجمعة، في محاولة لاغتيال رئيس الجمهورية آنذاك، الزعيم علي عبدالله صالح، وكبار قيادات الدولة. وقد أسفرت هذه الجريمة البشعة عن استشهاد رئيس مجلس الشورى، الشهيد عبدالعزيز عبدالغني، وعدد من الضباط والعسكريين والمصلين المدنيين، بينما أصيب الرئيس وعدد من كبار المسؤولين بإصابات خطيرة

.

هذه الجريمة النكراء كشفت عن مدى الإجرام والانحطاط الأخلاقي لمنفذيها، الذين لم يتورعوا عن انتهاك حرمة بيت من بيوت الله، متعمدين تنفيذ عمل إرهابي في مكان مقدس، وأثناء تادية شعيرة دينية. كما ان اختيار جامع دار الرئاسة مسرحاً للجريمة لم يكن عبثياً، بل يعكس خُبث المخططين وسواد قلوبهم، ويدل على أن الهدف لم يكن شخصاً بعينه، بل الدولة اليمنية بكامل مؤسساتها ورموزها السيادية.

إن الجهة التي نفذت هذا العمل الشنيع أرادت أن تُحدث فوضى شاملة في البلاد، وأن تجهز على ما تبقى من استقرار وهيبة للدولة اليمنية. فلم يكن الهدف فقط إزهاق الأرواح، بل تدمير البنية السياسية والعسكرية والاجتماعية للبلاد، وخلق فراغ في السلطة يفتح الباب واسعاً أمام مشاريع الفوضى والانقلاب والتخريب.

لقد مثّلت هذه الجريمة البشعة نقطة مفصلية في تاريخ اليمن، إذ أدت إلى دخول البلاد في نفق مظلم من التدهور والانقسام، وتسببت في شلل مؤسسات الدولة، وأعطت الذريعة لقوى داخلية وخارجية للعبث بمقدرات الوطن. وكانت نتائجها كارثية، انهيار اقتصادي، تفاقم الأزمة الإنسانية، انعدام الأمن، تدمير البنية التحتية، وتهجير الملايين من المواطنين، واسقاط هيبة الدولة، وتفكيك مفاصلها الأمنية والسياسية، وتحويل اليمن بعد ذلك إلى ساحة مفتوحة للصراعات المسلحة، والمليشيات الطائفية، والتدخلات الأجنبية.

كما تعرض الشعب اليمني خلال السنوات التالية لأبشع صور المعاناة، بسبب تلك الفوضى التي فُتحت أبوابها على مصراعيها منذ تلك الجريمة الدامية.

في الذكرى الرابعة عشرة لجريمة جامع دار الرئاسة، نقف بكل أسى وإجلال أمام دماء الشهداء، وعلى رأسهم الشهيد عبدالعزيز عبدالغني، ونتذكر تلك اللحظة المؤلمة التي حاولت فيها قوى الشر والإرهاب أن تغتال الوطن بأكمله. ولكننا في الوقت نفسه نرفع صوتنا عالياً لنقول لن تُمحى هذه الجريمة من الذاكرة الوطنية، ولن يفلت مرتكبوها من يد العدالة، مهما طال الزمن.

ونقول في هذه الذكرى الأليمة إن الوطن لا يُبنى بالخيانة، ولا تُحقق المطالب على دماء الأبرياء. ونؤكد أن السلام لن يتحقق في اليمن إلا بإسقاط مشاريع العنف والإرهاب، واستعادة مؤسسات الدولة، والتمسك بوحدة اليمن وسيادته على كامل أراضيه.

لقد كانت جريمة جامع دار الرئاسة جرحاً عميقاً في جسد الوطن، وجريمة لا تسقط بالتقادم، وستظل محفورة في ذاكرة الشعب اليمني كشاهد على زمن انقلبت فيه القيم، وتجرأ فيه الخونة على ارتكاب المحرمات باسم السياسة. وفي كل ذكرى، يتجدد العهد على كشف الحقيقة، ومحاسبة القتلة، والعمل على استعادة اليمن من أنياب الفوضى والتخريب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

حادثة غير مسبوقة داخل قوات الانتقالي

موقع الجنوب اليمني | 626 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن موعد إجازة عيد الفطر وموعد استئناف الدوام الرسمي

حشد نت | 554 قراءة 

عاجل: اول تعليق للانتقالي بعد إنزال اعلام الجنوب بعدن

كريتر سكاي | 533 قراءة 

اول تعليق من الحرس الثوري الايراني بشان انباء مقتل نتنياهو

مراقبون برس | 502 قراءة 

جريمة مروّعة في أقدس الأوقات.. غضب شعبي وإدانات واسعة لمجزرة الحوثيين في حيران (رصد)

بران برس | 433 قراءة 

تحركات حوثية خطيرة في البحر الأحمر.. نقل ألغام بحرية من صنعاء إلى الحديدة

حشد نت | 398 قراءة 

نقل لواء عسكري مرابط في جبهات الضالع إلى الساحل الغربي وتسليم معسكره لهذه القوات

يمن فويس | 379 قراءة 

رجل الأعمال البارز شوقي هائل يتنازل عن مبلغ 10 ملايين بعد عشر سنوات من سجن المحكوم عليه

نيوز لاين | 368 قراءة 

محافظ ”عدن” يخرج عن صمته ويوجه للإنتقالي ضربة موجعة

المشهد اليمني | 364 قراءة 

حضور باهت لافطار عيدروس الزبيدي بعدن

كريتر سكاي | 345 قراءة