مشهد لا يُنسى.. رجل خمسيني يثير التعاطف في أحد مولات عدن

     
نيوز لاين             عدد المشاهدات : 341 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مشهد لا يُنسى.. رجل خمسيني يثير التعاطف في أحد مولات عدن

موقف ( حدث معي ) بالأمس وانا اتناول الغذاء في إحدى( مولات) عدن ... اخذت طلبي 

وجلست على الطاولة وحدي  .... أمامي مباشرة في الطاولة المقابلة يجلس رجلً يبدو في (الخمسينات) من عمره 

مرتب لبسه و (نظيف)  و بيده كانيولا او بالعامية ( فراشة )

على ما اظن أنه مريض ... من هيئة الرجل و منظره 

لا (يأتي) في خيالك أن هذا الشخص  قد يكون سبب وجوده هنا ما سأخبركم به ... !

بدأت في تناولي طعامي وكلما التفت اليه وجدته ينظر الي و يشيح بنظره ويعود مره آخرى ... ( استغربت ) لكني لم أكترث ... أنهيت ( اكلي) وقبل أن اقوم من مقعدي وقبل أن يصل عامل النظافة ( لأخذ) باقي الطعام أقبل ( مسرعاً ) 

هذا الرجل  الذي كان ينتظر و وضع يده على الطعام  و كأنه وضع يده ينتزع ( قلبي ) من مكانه 

و قبل أن ياخذه العامل قال ( انا بكل الباقي خليه ) 

والله الذي نفسي بيده أني شعرت كأن أحدهم( صفعني) بحذاء  على ( وجهي) لم أستطع أن انطق بحرف وأحد قلت له ( اطلب ) لك لما (يلتفت) حتى و لم يرمش بعينه ...فقط  (منهمك) بالأكل كأنه جائع منذ أيام.... ربما لو كتبت لكم ما كتبت لن اصف قسوة ( المشهد ) الموجع 

لست ابالغ بحرف واحد .... لم يطلب الرجل مالاً و لم يشكي و لم يتحدث اصلا (بكلمه )  كان جائعً فقط????

تحركت من عنده نحو المغسلة و دموعي تسقط دون شعور 

دون قدرة على استيعاب الموقف ... كأنني في كابوس ؟! 

تمنيت لو اني مت قبل هذا ... أو أنني نمت او انني لم اذهب لتناول الغداء اصلاً ....  رجل بعمر ابوك( يبدو) عليه العفاف و العزة من شكله من صوته الخافت من لبسه المرتب و من خجله حين استأذن لتناول باقي الطعام!

غادرت أحمل معي ( الف ) سوأل  وخيبة لم يستطع عقلي 

تقبُل الأمر و ان ما حدث واقع وصلنا له فعلاً ... أصابني خوفاً وقلق لا أدري كيف اصفه لكم !

في طريقي نحو البيت و إلى الآن لما تفارقني ملامح( الرجل)

الذي (سكب) حزن الأرض كله في صدري  .... جائع مريض  وحده في هذا العمر .... كأن العالم قد قرر التخلي عنه ! 

تخيلوا كم رجل و أباً و زوجاً يعيشون هذا الحال الذي يدمي الروح  والقلب و يسلب الكرامة !

لعنت نفسي و لعنت هذا الوطن و لعنة كل ظالم و فاسد 

جعلوا اعزاء القوم في ذل و قهر يذبحك من الوريد 

 

إلى الوريد ... وصلت بيتي خالياً من أي شعور او رغبة 

او احساس ( كتلةُ ) قهرً لا يبتزه وجع و لا آلم !

روادني بيت (حزن) للشاعر الجواهري حين قال : 

لم يبقى عندي ما يبتزهً (الآلم)

حسبي من الموحشات الهمُ و الهرمُ  

كتب/محمد عادل الاعسم 

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور قرار تعيين جديد بأهم الوية المجلس الإنتقالي بعدن

كريتر سكاي | 653 قراءة 

تعليق قطري غير متوقع على حادثة سقوط القعقاع بفوهة دمت ووفاته

كريتر سكاي | 572 قراءة 

​أول وزير في الحكومة يرفع مرتبات موظفي وزارته إلى أكثر من الضعف في عدن

موقع الأول | 426 قراءة 

أول تعليق إسر ائيلي على سقوط القعقاع في حرضة دمت الكبريتية

نيوز لاين | 400 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري جنوبي اليمن بشكل فوري

نيوز لاين | 382 قراءة 

بيان رسمي يكشف الحقيقة.. تعرّف على السبب وراء تأخر السعودية في صرف مرتبات القوات الجنوبية

جنوب العرب | 364 قراءة 

تقرير | بعد تهديدات إيران بإغلاق باب المندب.. ما أبعاد التصعيد الحوثي ورسائله؟

بران برس | 354 قراءة 

صورة الغواص الذي انتشل جثة المغامر القعاع عنتر بعد 24 ساعة من الغرق في عمق حرضة دمت

يمن فويس | 323 قراءة 

لغز مؤلم وراء لجوء القعقاع عنتر للاستعراض في فوهة دمت قبل سقوطها

نيوز لاين | 299 قراءة 

فضيحة هزت لحج.. طبيب أسنان يشتري حرية ابنه المغتصب بملايين الريالات

كريتر سكاي | 292 قراءة