الإخوان المسلمون وتفكيك الدولة العربية: مشروع سلطة في ثياب ثورة

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 362 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الإخوان المسلمون وتفكيك الدولة العربية: مشروع سلطة في ثياب ثورة

منذ اندلاع ما سُمي بـ"الربيع العربي" في أواخر عام 2010، برزت جماعة الإخوان المسلمين كلاعب سياسي رئيسي في عدد من الدول العربية. غير أن تجربتها لم تُترجم إلى نموذج ديمقراطي يحتذى به، بل سرعان ما تحولت إلى مشروع سلطوي قائم على استثمار الفوضى لا صناعة الدولة، وعلى تقويض المؤسسات لا بنائها.

وفي هذا السياق، قال المفكر والكاتب الإماراتي أ.د جمال سند السويدي في تغريدة له على منصة "إكس": "ظلت جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها عام 1928 تسعى للوصول إلى الحكم أو السلطة، وتتخذ من حديثها عن إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة وسيلة لتحقيق هذا الهدف".

من مصر إلى اليمن: مسارات تخريب لا إصلاح

في مصر، تونس، سوريا، ليبيا، واليمن، تكررت الأنماط ذاتها: شعارات ثورية في العلن، وتحالفات سلطوية ضيقة في الخفاء، تفضي في كل مرة إلى الانقسام المجتمعي، العنف، وتآكل مؤسسات الدولة.

في اليمن، مثل حزب الإصلاح – الذراع السياسي للإخوان – حالة نموذجية لهذا التلون. فخلال الحراك الجنوبي في 2007، نعتت وسائل إعلام الجماعة نشطاء الجنوب بـ"الشرذمة الانفصالية"، ثم انقلب الخطاب بعد 2015 عقب تحرير المحافظات الجنوبية من مليشيا الحوثي، حين بدأت الجماعة تتحدث عن "الوحدة الوطنية" و"الشراكة السياسية"، بعد أن وجدت نفسها خارج المشهد الجنوبي.

ويعلق المحلل السياسي اليمني د. ياسر اليافعي على هذا التحول قائلاً: "الإخوان يتبدلون بتبدل الظروف. خطابهم لا ينطلق من رؤية وطنية ثابتة، بل من مصالح آنية هدفها الوحيد: البقاء في السلطة بأي ثمن".

تحالفات متناقضة.. والإصلاح يغازل الحوثي

بعد فقدانهم السيطرة في الجنوب، تواترت مؤشرات على تنسيق إعلامي وميداني بين جماعة الإصلاح ومليشيا الحوثي، خصوصاً في ما يتعلق باستهداف المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة الشرعية المدعومة من التحالف العربي. هذا التلاقي، وإن بدا غير منطقي سياسيًا، يكشف استعداد الجماعة للتحالف مع الخصوم التاريخيين، ما دامت النتيجة تُقربهم من السلطة.

الإخوان: مشروع عابر للحدود.. وعابر للمؤسسات

في مختلف الدول التي نشط فيها الإخوان، كانت النتيجة واحدة: انقسام سياسي، خطاب تعبوي، توظيف انتهازي للدين، وإضعاف لمفهوم الدولة. ويشير الناشط الحقوقي علي ناصر العولقي إلى أن "الجماعة لا تحمل مشروع دولة، بل مشروع سلطة بوسائل فوضوية".

وأضاف: "الإخوان يستخدمون الإعلام، والمؤسسات، وحتى الخطاب الديني كأدوات لتمزيق المجتمعات من الداخل، وتفريغ مفهوم الدولة من مضمونه".

وهم الإصلاح على ركام الدولة

أثبتت تجربة الإخوان في أكثر من دولة عربية أن الجماعة لا ترى في الدولة إلا وسيلة، ولا في الشعوب إلا أدوات لحصد السلطة. فحيثما حلت الجماعة، حلّ الانقسام والفشل، واندثرت مؤسسات الدولة لصالح مشاريع موازية تسعى للتمكين لا الشراكة، وللاستئثار لا الإصلاح.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صحفي إماراتي بارز يهين اليمنيين ويحرق قلوبهم بكلام جارح وصادم

المشهد اليمني | 516 قراءة 

قبيل ساعات من بدء اعتصام الفرشان بالشوارع.. فلاح الشهراني يغادر عدن

كريتر سكاي | 419 قراءة 

لقاءات غامضة بين قيادات عسكرية من الشرعية والحوثيين في هذه المدينة وإعلان رسمي بشأنها

المشهد اليمني | 319 قراءة 

صورة صادمة لطالب امام الفريق محمود الصبيحي تهز عدن

كريتر سكاي | 290 قراءة 

تقرير | سلاح ومخدرات وغياب للقانون.. كيف حول الحوثيون محافظة إب الهادئة إلى بؤرة للعنف؟

بران برس | 263 قراءة 

عاجل: أول رد لترامب بعد القصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل وصدمة تهز الجيش الإسرائيلي

المشهد اليمني | 252 قراءة 

عاجل:تحديد جديد لساعات انقطاع الكهرباء بعدن عقب ثورة الفرشان الليلة

كريتر سكاي | 241 قراءة 

الفريق طارق صالح يتلقى اتصالًا من رئيس مجلس القيادة الرئاسي

حشد نت | 228 قراءة 

عاجل: إيران تقصف إسرائيل بالصواريخ والانفجارات تدوي

المشهد اليمني | 210 قراءة 

عاجل:انطلاق تجمع الفرشان بعدن للمبيت في الشوارع

كريتر سكاي | 178 قراءة