هل يصبح الحوثيون جزءا من صفقة ترامب "الكبرى"؟

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 256 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل يصبح الحوثيون جزءا من صفقة ترامب "الكبرى"؟

وصف مسؤولون ومحللون سياسيون، الاتفاق الأمريكي مع ميليشيا الحوثيين على وقف إطلاق النار المتبادل بين الجانبين، بـ"التهدئة التكتيكية المؤقتة" ترقبا لخيارات المنطقة المستكشفة، خلال زيارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب للمنطقة، منتصف الأسبوع الجاري، حيث من الممكن أن تصبح الميليشيا جزءا من "صفقة كبرى" مع إيران.

وبعد قرابة الشهرين من الضربات الأمريكية العنيفة، أعلن ترامب الثلاثاء الماضي على نحو مفاجئ، توقف عمليات بلاده في اليمن، استجابة لتعهّد الحوثيين بعدم التعرّض للسفن الأمريكية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وفي ظل الحديث الأمريكي عن "صفقة كبرى مفاجئة" في المنطقة، يتساءل اليمنيون عن مدى تأثير اتفاق واشنطن مع الحوثيين، على مستقبل التفاهمات بشأن وضع الميليشيا المستقبلي، وانعكاساته على الأزمة المحلية ومسار المباحثات السياسية الرامية للوصول إلى سلام مستدام محليا.

ويرى وكيل وزارة الإعلام لدى الحكومة اليمنية، أسامة الشرمي، أن التهدئة الأمريكية جاءت بعد تأكيد الحوثيين على إيقاف هجماتهم على الملاحة الدولية في البحر الأحمر؛ ما يجعل الاتفاق مطابقا للأهداف التي أعلنتها واشنطن لعملياتها العسكرية ضد الميليشيا.

وقال الشرمي، في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن إيران "رمت عربون محبة لترامب قبل زيارته المرتقبة إلى المنطقة، والتي يمكن من خلالها التمهيد لصفقة كبرى أو معركة أكبر ضد النظام الإيراني، ومن ثم فإن موقف الحوثيين الجديد، يأتي بإيعاز من طهران، لإبداء حسن نواياها".

وذكر أن إيران، متوجسة من فترة ترامب الرئاسية الثانية، "ولذلك هي إزاء تقديم كثير من التسهيلات والأدوات الناعمة للمجتمع الدولي، تحاول من خلالها تفادي معركة كبرى، خصوصا بعد الخسائر الفادحة التي مُنيت بها أذرعها في المنطقة".

وبحسب المسؤول اليمني، فإن قرار التهدئة ليس بأيدي ميليشيا الحوثيين؛ "لأن إيران إذا ما وجدت أن رسائلها الموجهة للأمريكان لم تجد نفعا، وبأن المعركة التي يزعم نتنياهو خوضها ضدها، فإنها ستعيد توجيه الحوثيين لاستئناف هجماتهم على الملاحة الدولية والمجتمع الدولي ودول الجوار ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية".

مضيفا، "نحن إزاء تهدئة يمكن وصفها بالمؤقتة والمرتبطة بموعد زيارة ترامب إلى المنطقة، وبعدها ربما سيشهد الشرق الأوسط انفراجة كبرى، أو تحضيرا لمعركة أوسع".

وتوقع الشرمي، ألا تتمكن إيران من تقديم ما يريده الأمريكان ولا الإسرائيليين، ولا يستطيع الإسرائيليون ولا الأمريكان من خلفهم أن يصبروا على ما تريده إيران، "ومن ثم فإن المعركة واردة لا محالة، خاصة وأن ترامب في حملته الانتخابية قد زايد على سلوك أوباما وبايدن في التعامل مع إيران، وهو الآن بعد وصوله إلى سدّة القيادة، لن يستطيع استخدام الأساليب ذاتها التي اتخذها سلفه أوباما في فترته الماضية".

اختلاف الوضع

من جهته، يرى المحلل السياسي، أنور التميمي، أن تعهّد الحوثيين بعدم استهداف الملاحة البحرية، وتوقف القصف الأمريكي في المقابل، يشيران إلى تراجع سيناريو القيام بعمليات برّية شاملة أو محدودة، من قبل التشكيلات العسكرية المحلية المناوئة للميليشيا.

وقال التميمي لـ"إرم نيوز"، إن الحديث عن عمل برّي مرتقب، بالتزامن مع احتدام ضربات واشنطن، تردد كثيرا على لسان ساسة وقادة عسكريين محسوبين على الشرعية اليمنية، كما ورد في صيغة مطالبات ونصائح، "وقد ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، مبشرا بإسناد عسكري أمريكي للعمليات البرّية".

وأشار إلى أن التفاهمات الإيرانية الأمريكية، قلّصت حدوث هذا السيناريو إلى حدّ بعيد على المديين القريب والمتوسط، وبثّت الروح فيما يسمى بـ"مبادرة السلام"، بعد أن اعتقد البعض أنها طُويت ولم تعد صالحة في الوقت الحالي.

وحذّر التميمي من الوقوع في خطأ استراتيجي إذا ما مُررت هذه المبادرة بصيغتها السابقة؛ "لأن وضع الحوثيين العسكري لم يعد كما كان، بعد أن تراجعت إمكانياتهم وقدراتهم إلى حدّ بعيد، إضافة إلى الوقائع التي تشير إلى اعتزام طهران التخلي التدريجي عنهم، مقابل مكاسب موعودة على طاولة المفاوضات الدولية".

ورجح أن تقتصر جهود السلام الدولية والإقليمية على إدارة الحالة اليمنية كما هي في الوقت الحالي، مع السعي إلى حلحلة القضايا المرتبطة بحياة الناس المعيشية والخدمة، "أما الحلّ النهائي للبلد، فإن تداخلات الأزمة تحول دون إنجازه في الظروف الراهنة".

ويعتقد الباحث السياسي، خالد بقلان، أن تهدئة الحوثيين الحالية في البحر الأحمر، ناتجة عن ضغوط العمليات العسكرية الأمريكية المؤثرة، وليست وليدة استجابة طوعية، ومن ثم فإن الاتفاق لا يمهّد الطريق أمام عودة الحراك السياسي المتعلق بالأزمة الداخلية الراهنة.

واستبعد بقلان في حديثه لـ"إرم نيوز"، عدم وجود "صفقات سياسية أو تسويات بالمعنى الأدق، على الأقل في المرحلة الحالية، لأن الحوثيين ما يزالون مصنفين كمنظمة إرهابية أجنبية من قبل الإدارة الأمريكية".

وذكر أن هدف الولايات المتحدة من وقف عملياتها ضد الميليشيا "تكتيكي، وهو في الوقت ذاته يحدّ من جموح نتنياهو الذي يتخذ من هجمات الحوثي مبررا لمواصلة عملياته العسكرية، سواء في قطاع غزة أو نحو بلدان أخرى".

مختتما حديثه بالإشارة إلى أن ما يجري "يمكن وصفه بالمناورات التي قد تعيد جماعة الحوثي خطوات إلى الخلف، أسوة بالنموذج الذي حدث لحزب الله في لبنان"

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 630 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 569 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 470 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 462 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 433 قراءة 

أنقرة تعلن اعتراض صاروخ إيراني وتتوعد بحماية أجوائها

حشد نت | 403 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 386 قراءة 

الإنتقالي ينتحل صفة رسمية في عدن والسلطة المحلية تحذر

موقع الجنوب اليمني | 362 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 340 قراءة 

السعودية وغربال الأكاذيب

عدن توداي | 284 قراءة