صراع المحسوبيات وضياع الوطن

     
البلاد الآن             عدد المشاهدات : 130 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صراع المحسوبيات وضياع الوطن

بقلم

/ياسر الصيوعي

مستشار وزارة السياحة

ما بين تحرير الوطن من صلف الحوثيين وبين تطهيره من مغبة الفساد يجد القارئ للواقع اليمني أن اليمن يقع بين سنديان المحسوبية ومطرقة الإنقلابيين في صنعاء .

وما بين بناء الدولة اليمنية المتينة القائمة على المشاريع الوطنية والكفاءات البشرية ودولة المحسوبيات صراعٌ متجذر تاريخه منذ عقودٍ من الزمن إن لم يشارف على القرن.

ونتيجة لذلك الخلاف السلبي وتسخير المحسوبيات في هضم الكفاءات فان اليمن اليوم وما يمر به لن يخرج من مغبة الأزمة اليمنية المتصدرة المشهد والواقع أو ينتصر على عصابة الإنقلاب الحوثي .

فالحوثي حقيقةً يثني على أولئك الأبطال في خدمته وإن كانوا محسوبين على الشرعية اليمنية كونهم يخدمونه في إطالة تسلطه لفترة أطول وكان حريٌ به أن يقدم له الشكر كل صباحٍ ومساء فهم أكثر من خدمة أمام الداخل اليمني ودول الخارج ..

ولك أن تتسآل كيف وبماذا؟

وكذلك فإننا لن نقوى على مواجهة صلف الحوثي بتلك العقلية والتركيبة المادية الخاوية من المبادئ والوطنية .

ومالم تتمكن الحكومة اليمنية اليوم بمساندة القيادة السياسية من تصويب القرار السيادي وتصحيح معنى

*( قوة الإرادة ودقة الإدارة )*

فإننا سنظل محكومين لمحسوبين على الوطن مرتهنين للخارج لا بارين بوطنهم ولا وافين تجاه مسؤولياتهم .

اليوم نقف على المحك وسنظل نكرر ذلك . مالم نحسن قرارنا ونحكم سوقنا ونظهر مبادئنا .

نقف في طرف السقوط المتماسك فقط بعد رحمة الله برحمة أشقائنا الأوفياء .

وكم لشقيق أن يظل ماسكاً لشقيقة مالم يعتمد على نفسه ويصحح من مفهوم الوطنية ويصوب خطواته ؟

لذلك يجب أن نحترم أنفسنا أمام وطننا ومن يحترموننا قبل أن يلفظنا الوطن والشقيق ولا شك فإن البديل هو من نختلف معه اليوم في الطريق.

وسيكون واقعاً مفروضاً ونحن السبب في ذلك .

اليوم يجب أن ننقذ وطننا

بأن نمكن الكفاءات ونتخلى عن المحسوبية ونرتقي عن الأنانية والحزبية ومن بعد تحرير البلاد كلاً يثبت مكانه المستحق بما يملك من كفاءات وكوادر وطنية في ظل تنافس سياسي شريف .

اليمن اليوم يموت ألماً إثر مرضٍ عُضال يمر به من سنوات .

فهل يستحق أن نتقاسم تركته الوطنية قبل موته وننتظر الموت لسلب كفنه عوضاً عما نقص من مطامع وجشع ؟

أم أنه اليوم أولى بالتفاني والتضحية من أجل إستعادة عافيته ليعيش أربعون مليوناً من أبنائنا تحت ظله أحراراً كراماً ولو كلفنا ذلك الدفع بأرواحنا .؟

فا البطل يموت واقفاً كريماً لا منبطحاً دنيئاً والتاريخ لن يرحم وكلاً بحسب مكانته ومسؤوليته التي تبوأها وعند الله تلتقي الخصوم .

ومن يقوى أن يكون خصماً لملايين المطالبين من الشعب والبشر إلا المتكبر أو أحمقٌ جاهل .

فكلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته.

تعليقات الفيس بوك

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

أسرة “القعقاع بن عنتر” تعلن وفاته إثر سقوطه في فوهة حرضة دمت(اول صورة له)

كريتر سكاي | 371 قراءة 

تفاصيل تحرك الرئيس علي ناصر لإنقاذ عدن من الظلام

الوطن العدنية | 305 قراءة 

القعقاع سقط في البركان... لكن من أسقطه أولاً؟

الوطن العدنية | 301 قراءة 

هبوط كبير بأسعار الذهب في صنعاء وعدن بعد حدث مفاجئ

نافذة اليمن | 238 قراءة 

تعليقاً على وفاة القعقاع.. مختصون يكشفون أسباب صعوبة انتشال الجثمان من بحيرة حرضة دمت

كريتر سكاي | 238 قراءة 

نهاية مأساوية للمغامر اليمني القعقاع بن عنتر داخل فوهة بركان دمت

العرش نيوز | 226 قراءة 

وثقته الكاميرات.. لقطات فيديو صادمة للحظات الأخيرة في حياة (سبايدرمان اليمن) ببركان دمت في الضالع

موقع الأول | 185 قراءة 

​عاجل.. وصول فرق الدفاع المدني إلى دمت لانتشال جثمان (سبايدر مان اليمن) من فوهة البركان

موقع الأول | 172 قراءة 

المحرمي يكشف مصير "عشال"

العربي نيوز | 165 قراءة 

الكشف عن امر مؤلم اجبر القعقاع عنتر على امتهان الاستعراض بفوهة دمت قبل السقوط

كريتر سكاي | 158 قراءة