صراع المحسوبيات وضياع الوطن

     
البلاد الآن             عدد المشاهدات : 99 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
صراع المحسوبيات وضياع الوطن

بقلم

/ياسر الصيوعي

مستشار وزارة السياحة

ما بين تحرير الوطن من صلف الحوثيين وبين تطهيره من مغبة الفساد يجد القارئ للواقع اليمني أن اليمن يقع بين سنديان المحسوبية ومطرقة الإنقلابيين في صنعاء .

وما بين بناء الدولة اليمنية المتينة القائمة على المشاريع الوطنية والكفاءات البشرية ودولة المحسوبيات صراعٌ متجذر تاريخه منذ عقودٍ من الزمن إن لم يشارف على القرن.

ونتيجة لذلك الخلاف السلبي وتسخير المحسوبيات في هضم الكفاءات فان اليمن اليوم وما يمر به لن يخرج من مغبة الأزمة اليمنية المتصدرة المشهد والواقع أو ينتصر على عصابة الإنقلاب الحوثي .

فالحوثي حقيقةً يثني على أولئك الأبطال في خدمته وإن كانوا محسوبين على الشرعية اليمنية كونهم يخدمونه في إطالة تسلطه لفترة أطول وكان حريٌ به أن يقدم له الشكر كل صباحٍ ومساء فهم أكثر من خدمة أمام الداخل اليمني ودول الخارج ..

ولك أن تتسآل كيف وبماذا؟

وكذلك فإننا لن نقوى على مواجهة صلف الحوثي بتلك العقلية والتركيبة المادية الخاوية من المبادئ والوطنية .

ومالم تتمكن الحكومة اليمنية اليوم بمساندة القيادة السياسية من تصويب القرار السيادي وتصحيح معنى

*( قوة الإرادة ودقة الإدارة )*

فإننا سنظل محكومين لمحسوبين على الوطن مرتهنين للخارج لا بارين بوطنهم ولا وافين تجاه مسؤولياتهم .

اليوم نقف على المحك وسنظل نكرر ذلك . مالم نحسن قرارنا ونحكم سوقنا ونظهر مبادئنا .

نقف في طرف السقوط المتماسك فقط بعد رحمة الله برحمة أشقائنا الأوفياء .

وكم لشقيق أن يظل ماسكاً لشقيقة مالم يعتمد على نفسه ويصحح من مفهوم الوطنية ويصوب خطواته ؟

لذلك يجب أن نحترم أنفسنا أمام وطننا ومن يحترموننا قبل أن يلفظنا الوطن والشقيق ولا شك فإن البديل هو من نختلف معه اليوم في الطريق.

وسيكون واقعاً مفروضاً ونحن السبب في ذلك .

اليوم يجب أن ننقذ وطننا

بأن نمكن الكفاءات ونتخلى عن المحسوبية ونرتقي عن الأنانية والحزبية ومن بعد تحرير البلاد كلاً يثبت مكانه المستحق بما يملك من كفاءات وكوادر وطنية في ظل تنافس سياسي شريف .

اليمن اليوم يموت ألماً إثر مرضٍ عُضال يمر به من سنوات .

فهل يستحق أن نتقاسم تركته الوطنية قبل موته وننتظر الموت لسلب كفنه عوضاً عما نقص من مطامع وجشع ؟

أم أنه اليوم أولى بالتفاني والتضحية من أجل إستعادة عافيته ليعيش أربعون مليوناً من أبنائنا تحت ظله أحراراً كراماً ولو كلفنا ذلك الدفع بأرواحنا .؟

فا البطل يموت واقفاً كريماً لا منبطحاً دنيئاً والتاريخ لن يرحم وكلاً بحسب مكانته ومسؤوليته التي تبوأها وعند الله تلتقي الخصوم .

ومن يقوى أن يكون خصماً لملايين المطالبين من الشعب والبشر إلا المتكبر أو أحمقٌ جاهل .

فكلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته.

تعليقات الفيس بوك


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحرك رسمي من الخارجية اليمنية بشأن المغتربين في المملكة

نيوز لاين | 596 قراءة 

الحوثيون يصدرون أول توجيهات استخباراتية عقب تغيّر في استراتيجية إسرائيل العسكرية ضدهم

المشهد اليمني | 468 قراءة 

من هو رئيس وزراء صنعاء الذي اغتيل الليلة بغارة في صنعاء؟

كريتر سكاي | 433 قراءة 

أحمد علي عبد الله صالح يتلقى أقوى طعنة غادرة

نيوز لاين | 406 قراءة 

ضبط مسؤول بحكومة الشباب مع فتاة مخمورًا داخل فندق بوضعية خادشة للحياء في عدن

نافذة اليمن | 405 قراءة 

صحيفة إسرائيلية: تل أبيب تتحقق من استهداف قيادات حوثية بارزة في صنعاء وتكشف أسماء القيادات المستهدفة

المشهد اليمني | 394 قراءة 

السعودية.. إفلاس سلسلة مطاعم شهيرة بعد واقعة تسمم جماعي

العين الثالثة | 389 قراءة 

بيان لوزراة الدفاع التابعة للحو....ثيين عقب إعلان إسر....ائيل استهداف قيادات في صنعاء

المشهد الدولي | 364 قراءة 

القبض على مسؤول بحكومة شباب اليمن وفتاة بوضع مخل بالاداب في فندق بعدن

كريتر سكاي | 338 قراءة 

نهاية مأساوية لنجل سيدة أعمال يمنية متورطة في قضية نصب القرن

نيوز لاين | 308 قراءة