لماذا يغامر الحوثي بفتح جبهة في واحدة من أكثر مناطق الجنوب تحصينًا؟

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 269 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا يغامر الحوثي بفتح جبهة في واحدة من أكثر مناطق الجنوب تحصينًا؟

عادت جبهة الحد يافع إلى واجهة المشهد العسكري في اليمن مجددًا، بعد أن شنت مليشيات الحوثي هجومًا عنيفًا خلال الأيام الماضية على مواقع المقاومة الجنوبية في المنطقة، في تصعيد لافت أثار تساؤلات عديدة حول دلالاته وتوقيته، خاصة أن الجبهة تُعد من أكثر المناطق الجنوبية تحصينًا، وتحمل رمزية وطنية كبيرة لدى الجنوبيين.

ويصف مراقبون هذا التصعيد بأنه ليس مجرد تحرك عسكري ميداني تقليدي، بل خطوة تحمل رسائل متعددة الأبعاد، في توقيت يزداد فيه المشهد اليمني تعقيدًا سياسيًا وميدانيًا.

يافع: الهدف السياسي لا العسكري فقط

تُعد يافع معقلًا شعبيًا وعسكريًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، وقد لعبت دورًا محوريًا في حماية الخطوط الدفاعية الجنوبية منذ بدء الحرب. ووفق محللين، فإن محاولة الحوثيين لاختراقها تمثل ضربة استراتيجية للعمق السياسي والعسكري للمجلس الانتقالي، ومحاولة لإضعاف نفوذه في ظل تقاطعات إقليمية ودولية ضاغطة.

رسائل إلى الإقليم.. وضغوط على الانتقالي

ويرى المراقبون أن الحوثيين يسعون من خلال هذا التصعيد إلى استثمار الوضع السياسي الحرج للمجلس الانتقالي على المستوى الخارجي، عبر الضغط الميداني لفرض تنازلات سياسية مستقبلية. ويُفسَّر هذا التحرك على أنه محاولة لدفع الانتقالي إلى التراجع عن طموحاته بدولة جنوبية مستقلة، وقبوله كمكوّن سياسي ضمن هيكل دولة موحدة تحت مظلة اتفاق سياسي قادم.

تشتيت الخصوم وتغيير المعادلة

في السياق ذاته، فإن فتح الحوثيين جبهة الحد يافع يُمكن اعتباره تكتيكًا لتشتيت جهود قوات الشرعية والمقاومة في مأرب والساحل الغربي، والتي تُهدد صنعاء بالاجتياح. فبينما تتجه الأنظار نحو معركة الشمال، يُعيد الحوثيون رسم خارطة التهديد في الجنوب.

فرض واقع ميداني قبل التسوية

يؤكد خبراء عسكريون أن هذا التصعيد لا ينفصل عن الحديث المتنامي عن توافقات إقليمية ودولية يجري إعدادها خلف الكواليس. وبالتالي، فإن الحوثي يحاول من خلال معارك يافع فرض واقع عسكري جديد يضمن له مكاسب ميدانية يمكن استخدامها كورقة تفاوضية في أي تسوية قادمة.

الأسئلة الكبرى بلا إجابة

وفي خضم هذا التصعيد، تبقى الأسئلة الكبرى مطروحة:

هل ما يجري في الحد يافع مجرد جولة عسكرية مؤقتة؟

أم أن الأمر أكبر من ذلك، ويعكس مرحلة جديدة من الصراع على الجنوب؟

وهل نعيش مقدمات "معركة هوية" بين مشروع الدولة الجنوبية ومشروع الجماعة المسلحة؟

الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف مآلات هذا التصعيد، لكن المؤكد أن يافع اليوم لم تعد مجرد جبهة، بل نقطة اشتباك سياسي وعسكري، تتقاطع عندها أجندات الداخل والخارج.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:اشتباكات عنيفة بين هذه القوات

كريتر سكاي | 920 قراءة 

معارك عنيفة والدفع بتعزيزات كبرى مع نصب عشرات النقاط

كريتر سكاي | 750 قراءة 

قائد لواء في (درع الوطن) يكشف موقفه من حلف قبائل حضرموت!!

موقع الأول | 592 قراءة 

رئيس بالانتقالي يصل الى حضرموت استعدادا لهذا الامر

كريتر سكاي | 407 قراءة 

مشروع قرار أمريكي–أوروبي لملاحقة الناشطة الإخوانية توكل كرمان ودول عربية تُبدِي استعدادها لدعم هذا التحرك

الأمناء نت | 342 قراءة 

انسحاب أول نقطة تابعة لقيادة الهضبة بغرب المكلا بعد فرار قائدها

صوت العاصمة | 333 قراءة 

عاجل.. حلف قبائل حضرموت يعلن أمر مهم !

موقع الأول | 311 قراءة 

الآن.. استنفار غير مسبوق للحوثيين في صنعاء

نافذة اليمن | 291 قراءة 

علي محسن الأحمر يهاجم ”المتآمرين” وأصحاب ”المشاريع الضيقة” في صنعاء وعدن

المشهد اليمني | 288 قراءة 

ورد الان.. مصادر تكشف عن استنفار أمني غير مسبوق للحوثيين في الجراف بصنعاء.. ما الذي يحدث؟

يني يمن | 265 قراءة