عاصفة فوق صعدة: الحوثيون في مواجهة نيران السماء وحصار الإرادة

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 138 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
عاصفة فوق صعدة: الحوثيون في مواجهة نيران السماء وحصار الإرادة

في قلب العاصفة، وبين دخان الضربات الجوية وهدير الطائرات المسيّرة، لا تزال جماعة الحوثي في اليمن تقف كجدارٍ عنيد، تتحدى حملة عسكرية أميركية لا هوادة فيها بدأت منذ منتصف مارس الماضي، وتهدف لتقويض قدراتها العسكرية وكسر شوكتها السياسية. ومع كل صاروخ يسقط وكل موقع يُدمَّر، يبقى السؤال عالقًا في الهواء: هل تقترب نهاية الحوثيين، أم أن صبرهم أطول من لهب القنابل؟

تقرير نشره موقع "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" الأميركي، رصد صورة قاتمة للحملة الأمريكية، التي ورغم دقتها واتساع نطاقها، لم تنجح حتى الآن في إخماد نار الحوثيين، ولا حتى في شل إرادتهم. الهجمات البحرية الحوثية تراجعت بشكل ملحوظ، بحسب بيانات التجارة البحرية البريطانية في دبي، فيما سُجلت آخر محاولة في 15 أبريل، يُعتقد أنها كانت حادثة قرصنة.

رغم هذا السكون المؤقت، لا يعني أن البحر آمن أو أن النيران انطفأت. فالحوثيون ما زالوا يعلنون بين الحين والآخر عن استهداف رمزي، كان أبرزها ادعاؤهم ضرب حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس هاري إس ترومان" في البحر الأحمر، وهو ما لم تعترف به البحرية الأمريكية، التي قالت إنها لم ترصد شيئًا يدعم هذا الزعم. وبين البحر واليابسة، لا تزال صواريخ الحوثيين تُطل برؤوسها من وقت لآخر، موجهة نحو إسرائيل.

رغم الخسائر، لا يلوح في الأفق ما يدل على انهيار قريب. القدرات الهجومية للجماعة، بحسب التقرير، تعرضت لنكسات واضحة، إلا أن الروح القتالية لا تزال حاضرة، بل وتغذيها مشاهد الحشود الضخمة في شوارع صنعاء، كما حدث في 18 أبريل، وكأن الجماعة ترسل برسالة مزدوجة: "نُقصف من السماء، لكن الأرض لا تزال لنا".

وفي ساحة الرواية، يخوض الحوثيون حربًا من نوع مختلف، يسعون من خلالها لإقناع العالم أن الضربات الأمريكية عشوائية وتستهدف مدنيين. غير أن هذه الرواية سرعان ما تهاوت، خاصة بعد حادثة صاروخ مضاد للطائرات أطلقته الجماعة وسقط بالخطأ على سوق مزدحم في صنعاء القديمة يوم 20 أبريل، مخلّفًا مشاهد مأساوية شكّلت صفعة لخطاب المظلومية الذي تحاول الجماعة ترويجه.

ومع ذلك، تبدو القيادة المركزية الأمريكية عازمة على المضي قدمًا، لأن المعركة تحوّلت في جوهرها إلى "صراع إرادات". الحوثيون، رغم ما يُعرف عنهم من صمود، لم يكونوا عصيين على التراجع في الماضي، بل إنهم أبدوا استعدادًا للانحناء عندما شعروا أن الأرض تُسحب من تحت أقدامهم.

وختامًا، يلمّح التقرير إلى حقيقة صادمة: التهديد الذي يشكله الحوثيون للملاحة في البحر الأحمر قد لا يُزال بالقصف وحده، بل ربما يتطلب تحولًا سياسيًا عميقًا داخل بنية الجماعة نفسها. فالتاريخ علّمنا أن حتى أكثر الحركات تماسكًا، قد تنهار حين تلامس الخطر الوجودي. وربما، كما في الستينيات، عندما قبل أسلافهم دعمًا بريطانيًا وإسرائيليًا للبقاء، سيتكرر المشهد، تحت وطأة النار… وعزلة القرار.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل:وصول قائد امني بارز الى عدن

كريتر سكاي | 635 قراءة 

رئيس مجلس القيادة يعزي سلطان عمان

سبأ نت | 416 قراءة 

عاجل.. اطلاق صافرات الانذار في دولة خليجية ودعوة المواطنين التوجه لاقرب مكان آمن

بوابتي | 386 قراءة 

دعوات لمقاطعة دعوة ابوزرعة المحرمي وعيدروس الزبيدي كونهم لم يشاركوا بتحرير عدن

كريتر سكاي | 377 قراءة 

أسعار الصرف في عدن وصنعاء اليوم الخميس 12 مارس/ آذار 2026

يمن ديلي نيوز | 354 قراءة 

التحالف يعيّن مستشاراً جديداً في عدن.. وترتيبات لدمج قوات طارق صالح وتسليم مواقع المخا وباب المندب

نيوز لاين | 338 قراءة 

مركز الفلك الدولي يكشف مفاجأة حول عيد الفطر في عدة دول

نيوز لاين | 323 قراءة 

عميد كلية اللغات بجامعة عدن يشارك في فعالية حول اتخاذ القرار الجماعي

عدن الغد | 317 قراءة 

أمسية ثقافية في القاهرة تستحضر إرث سبأ وتحتفي بإبداع الإنسان اليمني

الصحوة نت | 314 قراءة 

محافظ حضرموت يترأس الاجتماع الاعتيادي للمكتب التنفيذي بساحل حضرموت ويستعرض أبرز الإنجازات والتحديات

باب نيوز | 314 قراءة