دم ونفط ولهب وتلوث.. ماذا حدث في ميناء رأس عيسى بالحديدة؟

     
بوابتي             عدد المشاهدات : 127 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دم ونفط ولهب وتلوث.. ماذا حدث في ميناء رأس عيسى بالحديدة؟

أسفرت غارة جوية نفذتها القوات الأمريكية، في 17 أبريل 2025، عن تدمير منشأة نفطية استراتيجية في رأس عيسى شمال غرب جزيرة رأس عيسى بمحافظة الحديدة، في تطور يُنذر بعواقب بيئية واقتصادية وإنسانية وخيمة وسط التصعيد المستمر في البحر الأحمر.

المنشأة، التي بدأت كمشروع استثماري تابع لشركة الخليج اليمنية لتكرير البترول، المملوكة لرجل الأعمال أحمد العيسي، وقعت تحت سيطرة الحوثيين بعد اجتياحهم للحديدة، وتحولت إلى مصدر رئيسي لتدفق الوقود وتمويل العمليات العسكرية للجماعة.

ووفقاً لتقرير نشرته منصة "فردويكي"، فإن الغارة الأولى استهدفت البوابة الرئيسية للمنشأة، ما أدى إلى محاصرة عشرات الشاحنات داخل الموقع، قبل أن تتبعها سلسلة من الضربات الأخرى التي أصابت خزانات الوقود وأشعلت حرائق هائلة دمرت الناقلات بالكامل.

وتشير التقديرات الأولية إلى مقتل أكثر من 110 أشخاص، بينهم عناصر من الحوثيين وموظفون مدنيون وسائقو شاحنات، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن جثث مفقودة أو متفحمة، في ظل افتقار المنشأة لأدنى معايير السلامة.

بيئياً، تسبب القصف في تسرب كميات كبيرة من النفط إلى مياه البحر الأحمر، ما يهدد بتدمير الشعاب المرجانية ويعطّل مصادر رزق آلاف الصيادين المحليين. ويخشى خبراء البيئة من أن التوترات العسكرية تعرقل جهود احتواء التسرب وتنظيف الموقع، مما يزيد من تعقيد الكارثة.

وأكد التقرير أن هناك خلطاً شائعاً في وسائل الإعلام بين منشأة رأس عيسى التابعة لشركة العيسي ومنشأة شركة صافر القريبة، داعياً إلى التمييز بينهما لتجنّب التضليل. كما سلّط الضوء على استغلال الحوثيين للمدنيين كدروع بشرية داخل منشآت عسكرية، دون اتخاذ أي احتياطات وقائية.

وبينما يحمّل سكان محليون الحوثيين مسؤولية تعريض المدنيين للخطر، تتصاعد الدعوات لمحاسبة الولايات المتحدة على الخسائر البشرية والكارثة البيئية الناتجة عن الهجوم، وسط تحذيرات من تبعات أوسع على المنطقة.

وتُعد منشأة رأس عيسى واحدة من أبرز المواقع التي وظفها الحوثيون في عمليات تهريب وبيع المشتقات النفطية بعد تقييد الوصول إلى ميناء الحديدة، حيث فرضت الجماعة طوقاً أمنياً مشدداً منع الوصول المستقل لتقييم النشاطات فيها.

وفي ظل التهديد المستمر من السفن المتهالكة مثل "صافر" و"نوتيكا"، التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، يبدو أن البحر الأحمر يواجه أزمة مركبة لا تقتصر على الأمن البحري، بل تشمل أبعاداً بيئية وإنسانية تهدد استقراره على المدى البعيد.

تؤكد حادثة رأس عيسى الحاجة الملحّة إلى تدخل دولي أكثر فاعلية لحماية البنى التحتية الحيوية والحد من استخدام المدنيين كوسائل ضغط في النزاعات، وضرورة مراجعة قواعد الاشتباك لحماية البيئة من التحول إلى ضحية صامتة للحروب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل.. إنفجار الوضع عسكري جنوب الحديدة

المشهد اليمني | 454 قراءة 

أول تعليق سعودي على أزمة الكهرباء في عدن...واتهامات لـ هذه الاطراف بالوقوف ورائها

المشهد اليمني | 275 قراءة 

هجوم حوثي واسع في الساحل الغربي واستمرار المواجهات على عدة محاور.. تفاصيل

نافذة اليمن | 246 قراءة 

بالتنسيق مع السعودية... وزارة الكهرباء تزف بشرى لـ أبناء عدن وحضرموت وتعلن قرب انتهاء أزمة انقطاع التيار

المشهد اليمني | 223 قراءة 

شاهد اللحظات الأولى لجريمة قتل مواطن يمني على يد مهاجر إثيوبي في مارب (فيديو)

المشهد اليمني | 157 قراءة 

”إصابة شاب بعيار ناري في الرأس بجولة السفينة في عدن.. وهذه هويته”

المشهد اليمني | 153 قراءة 

سياسي سعودي في رسالة إلى اليمنيين: التاريخ سيكشف الخونة والانتهازيين... من يعني وماذا يقصد؟

المشهد اليمني | 151 قراءة 

الكشف عن الحالة الصحية للشاب نسيم اليافعي عقب إصابته خلال احتجاجات جولة السفينة في عدن

كريتر سكاي | 148 قراءة 

مقتل مغترب يمني وأسرته بالكامل في أمريكا على يد صديقه.. تفاصيل المطاردة المسلحة

موقع الأول | 141 قراءة 

عقب الاحتجاجات الليلية!.. صور جديدة صادمة من العاصمة المؤقتة عدن

موقع الأول | 125 قراءة