مزارعو أمريكا يواجهون تداعيات كارثية لرسـوم ترامب الجمركية

     
يمن إيكو             عدد المشاهدات : 59 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
مزارعو أمريكا يواجهون تداعيات كارثية لرسـوم ترامب الجمركية

يمن إيكو|تقرير:

أفاد تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، اليوم الثلاثاء، بأن مزارعي أمريكا يشكون من تأثيرات قاسية للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بالتزامن مع التغيرات المناخية المتطرفة، مطالبين بخطة إنقاذ عاجلة.

وحسب التقرير الذي رصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن المزارع الصغيرة والمتوسطة الحجم في أمريكا أصبحت تعاني بالفعل في ظل تفاقم الصدمات المناخية وتقلب أسواق السلع الأساسية، بالإضافة إلى الضغوط التي تفرضها الشركات الكبرى التي تهيمن على سلسلة التوريد، بعد فرض ترامب للرسوم الجمركية الأكبر في تاريخ التجارة العالمية.

وأوضح التقرير أنه في الأسابيع الأخيرة، عانى المزارعون في تكساس وفي جميع أنحاء الغرب الأوسط الأمريكي من خسائر بملايين الدولارات من المحاصيل بسبب هطول أمطار غزيرة وفيضانات غير مسبوقة، موضحاً أن الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأمريكي إلى جانب استهداف إدارته للبرامج والموظفين الفيدراليين المشهورين، جميعها عوامل فاقمت معاناة المزارعين وتركتهم في حالة من الذعر والاستسلام للحاجة إلى عملية إنقاذ أخرى.

وتتسم تداعيات الرسوم الجمركية الأمريكية، بازدواجية التأثير على المزارعين الأمريكيين، خصوصاً مع تصاعد الرسوم الانتقامية من المكسيك والصين وغيرها، في وقت يبيع مزارعو أمريكا محاصيل: “فالي الذرة الرفيعة والقمح والذرة الصفراء والخضراوات، وغيرها) إلى المكسيك، التي فرضت رسوماً انتقامية ضد رسوم ترامب، وفي الوقت ذاته يشترون الأسمدة والمعدات، ويعتمدون على العمالة الزراعية المكسيكية الرخيصة.

وتُعدّ المكسيك أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، بينما تُعدّ الصين المشتري الرئيسي للذرة الرفيعة والقطن الأمريكيين، في وقت تُفرض ضريبة بنسبة 125% على جميع المنتجات الأمريكية المتجهة إلى الصين بسبب حرب التعريفات الجمركية التي شنّها ترامب، وقد تُؤدي إلى عزل المزارعين عن الأسواق الرئيسية، خصوصاً في حال قررت الدول المتضررة من رسوم ترامب مقاطعة المنتجات الأمريكية.

وألقت سياسات ترامب الإدارية والسياسية والجمركية، بتداعيات كارثية على القطاع الزراعي الأمريكي، حيث يُغلق ترامب أيضاً برامج الغذاء المحلية التي تُوفر للمزارعين أسواقاً محلية مستقرة، مثل المناطق التعليمية الحكومية وبنوك الطعام، مما يُساعد على تعزيز قدرة المزارع على الصمود في وجه الصدمات الاقتصادية العالمية. حسب تقرير الغارديان البريطانية.

وأكد التقرير أن ترامب وجه إدارته بتفكيك الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي كانت تشتري منتجات زراعية بقيمة ملياري دولار سنوياً، وخاصةً القمح والذرة الرفيعة والعدس، لبرامج المساعدات الإنسانية، وكان من الصعب تحمل خسارة البرامج الفيدرالية وحدها، ولكن بعد ذلك جاءت الفوضى التجارية.

ولفت التقرير إلى أن إعلانات ترامب عن الرسوم الجمركية بدأت عندما كان معظم المزارعين قد زرعوا محاصيل الربيع بالفعل- أو على الأقل أعدوا الأرض واشتروا مستلزمات الزراعة مثل البذور والمبيدات الحشرية- مما جعل من المستحيل التحول إلى محاصيل يمكن أن تجد سوقاً محلية، فيما يجمع الخبراء على أن الاضطرابات تمثل فرصة للاقتصادات الزراعية المتنافسة، وكارثة للمزارعين الأمريكيين.

وقال بن ليليستون، مدير الاستراتيجيات الريفية وتغير المناخ في معهد سياسات الزراعة والتجارة: “يحدث كل شيء بسرعة كبيرة، وفي منتصف موسم الزراعة، تُشكل هذه صدمة للنظام الزراعي، وستكون قاسية على المزارعين، وخاصةً أولئك الذين يزرعون السلع للتصدير”. وأضاف: “الرسوم الجمركية ليست حلاً سحرياً، بل يجب استخدامها بشكل استراتيجي كجزء من إصلاحات أوسع نطاقاً للأجندة الاقتصادية المحلية”.

يشار إلى أن المزارعين الأمريكيين حظوا لعقود مضت بحوافز كبيرة من خلال قانون المزارع لزراعة محاصيل سلعية مخصصة للتصدير، مثل القمح والذرة وفول الصويا والذرة الرفيعة والأرز والقطن، بدلاً من إنتاجها للاستهلاك المحلي.

ويرتبط سعر السلع بالسوق العالمية، حتى لو بِيعَت محلياً. في غضون ذلك، ارتفعت واردات الولايات المتحدة من الفواكه والخضراوات، ومعظمها من أمريكا اللاتينية، لتمثل الآن أكثر من 50% من الاستهلاك، وفقاً لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية، لكن حروب ترامب التجارية والإدارية وضعت المزارعين أمام تداعيات كارثية.

يشار إلى أن بايدن كان قد أقر مجموعة من السياسات المتواضعة الكفيلة بتخفيف معاناة المزارعين على نطاق أصغر، بما في ذلك التركيز بشكل أكبر على مكافحة الاحتكار، وأنظمة الغذاء المحلية والإقليمية، والقدرة على التكيف مع المناخ، وغيرها من السياسات التي هاجمها ترمب وأوقفها، قبل أن يصرف الجزء الأكبر من حزمة التمويل البالغة 19.5 مليار دولار، التي خصصتها إدارة بايدن لصالح برامج القطاع الزراعي. حسب شكاوى المزارعين.

وحسب تقرير الغارديان، يزيد من البؤس عمليات التسريح الجماعي للعمال داخل وزارة الزراعة الأمريكية، والتي يبدو أن الملياردير إيلون ماسك هو الذي يقف وراءها، وأفادت التقارير أن أكثر من 10% من موظفي وزارة الزراعة الأمريكية وافقوا بالفعل على تسريحات طوعية، ومن المتوقع أن ينضم إليهم المزيد في الأسابيع المقبلة، بالإضافة إلى آلاف الموظفين الذين فُصلوا من العمل خلال فترة الاختبار الشهر الماضي.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

وقف دعم الحوثيين يتصدر قائمة شروط فريق ترامب الستة لإنهاء الحرب مع إيران

حشد نت | 897 قراءة 

فنان يمني عاد من الغربة بعد 15 سنة .. ولحظة وصوله مطار عدن حدثت المفاجأة التي لا تخطر على بال

المشهد اليمني | 449 قراءة 

حديث سعودي صادم وغير متوقع بشان الحو ثيين

كريتر سكاي | 411 قراءة 

تحركات حوثية غير مسبوقة استعدادًا لعملية عسكرية مرتقبة ضد المليشيات

المشهد اليمني | 348 قراءة 

هجمات إيرانية واسعة على السعودية والإمارات والكويت خلال الساعات الماضية

المشهد اليمني | 321 قراءة 

ضياع مبلغ مالي كبير أمام بقالة بتعز

كريتر سكاي | 288 قراءة 

القطيبي يحذّر: تطور خطير يهدد الاستقرار المالي في أسواق عدن

نيوز لاين | 259 قراءة 

عاجل : ترامب يعلن تأجيل الضربات على منشآت الطاقة في إيران وبدء محادثات أمريكية - إيرانية

شبكة اليمن الاخبارية | 243 قراءة 

الحوثيون يستنفرون عسكرياً ويدفعون بتعزيزات ضخمة تحسباً لهجوم وشيك

باب نيوز | 240 قراءة 

هذه الحقيقة الكاملة لاقتحام منزل الزبيدي.. مصدر عسكري يكشف ما جرى في جولد مور

باب نيوز | 231 قراءة