هذا مافعلته الغارات الأميركية بقدرات الحوثيين الصاروخية بعد أن كشفت عن حجم التصعيد الإقليمي

     
وطن نيوز             عدد المشاهدات : 191 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هذا مافعلته الغارات الأميركية بقدرات الحوثيين الصاروخية بعد أن كشفت عن حجم التصعيد الإقليمي

في تصعيد عسكري غير مسبوق، أثمرت الضربات الجوية والبحرية التي شنتها الولايات المتحدة ضد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران عن تعطيل قدراتهم الهجومية الصاروخية بشكل لافت.

 

فمنذ نحو أربعة أسابيع، بدأت واشنطن حملة عسكرية مركزة بتفويض من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توعد الحوثيين بـ"القوة المميتة"، مؤكداً أن الهدف هو "القضاء عليهم تماماً".

 

الحملة، التي جاءت رداً على استهداف الحوثيين للسفن الأميركية والسواحل الإسرائيلية، أدت إلى وقف إطلاق أي صواريخ باليستية باتجاه إسرائيل منذ 12 يوماً، مع استمرار الجماعة في زعم تنفيذ هجمات بحرية ضد القطع البحرية الأميركية، بما فيها حاملة الطائرات العملاقة "هاري ترومان"، دون تقديم أي دليل يدعم تلك الادعاءات.

 

تصعيد جديد وضربات متكررة

 

تجدد القصف الأميركي مساء الأربعاء - الخميس مستهدفاً مواقع استراتيجية للحوثيين في العاصمة صنعاء وريفها الشرقي، بالإضافة إلى جزيرة كمران الاستراتيجية في البحر الأحمر.

 

وتعد هذه الضربات الأخيرة جزءاً من سلسلة عمليات عسكرية متواصلة بدأت في 15 مارس الماضي، عندما أمر الرئيس ترامب بشن حملة ضد الحوثيين، بعد تصعيد الجماعة لهجماتها الصاروخية والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل عبر الأجواء الأردنية والمصرية.

 

وفقًا لإعلام الحوثيين، استهدفت الضربات منطقة النهدين في مديرية السبعين، وهي منطقة قريبة من القصر الرئاسي جنوب صنعاء، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

 

ويعتقد أن القصف الأميركي استهدف مستودعات محصنة تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية. كما اعترفت الجماعة بتعرض منطقة "رجام" في مديرية بني حشيش، عند المدخل الشمالي الشرقي للعاصمة صنعاء، لأربع غارات، يعتقد أنها استهدفت تحصينات ومستودعات أسلحة.

 

أما جزيرة كمران، فقد تعرضت للقصف للمرة الثالثة منذ بدء الحملة الأميركية. وتتخذ الجماعة من هذه الجزيرة قاعدة متقدمة لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر واستهداف السفن التجارية والعسكرية.

 

ويؤكد المراقبون أن استهداف هذه المناطق الحيوية يعكس تركيزاً أميركياً على تدمير البنية اللوجستية والقدرات العسكرية للحوثيين.

 

تراجع القدرات الصاروخية والحرب النفسية

 

على الرغم من زعم الحوثيين استهدافهم المستمر لحاملة الطائرات الأميركية "هاري ترومان" والقطع البحرية المرافقة لها، لم يتم تقديم أي دليل يدعم هذه الادعاءات.

 

وفيما يتعلق بالهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل، فقد أطلقت الجماعة منذ 17 مارس الماضي عشرة صواريخ تم اعتراضها جميعها من قبل الدفاعات الجوية الإسرائيلية، إلى جانب ثلاث طائرات مسيرة.

 

ومع ذلك، يبدو أن هناك تراجعاً واضحاً في نشاط الجماعة خلال الأيام الأخيرة، حيث لم تسجل أي هجمات صاروخية جديدة منذ 12 يوماً.

 

يرى محللون أن هذا "الخفوت الهجومي" قد يكون نتيجة عدة عوامل، منها استنزاف مخزون الحوثيين من الصواريخ الباليستية، أو انهيار قدراتهم اللوجستية بسبب الضربات الأميركية المتواصلة التي استهدفت مواقع الإطلاق المحتملة.

 

كما لا يستبعد المراقبون أن تكون إيران قد فرضت قواعد اشتباك جديدة على الجماعة بعد التهديدات الأميركية الموجهة لها مباشرة.

 

حجم الخسائر وتداعيات الحملة

 

وفق إحصائيات رسمية، شنت القوات الأميركية قرابة 400 ضربة جوية وبحرية منذ منتصف مارس الماضي، استهدفت بشكل أساسي المخابئ المحصنة والقدرات العسكرية للحوثيين في محافظات صعدة وصنعاء وعمران والحديدة، فضلاً عن خطوط التماس في مأرب والجوف.

 

وشملت الضربات أيضاً مواقع في محافظات أخرى مثل حجة والبيضاء وذمار وإب، لكن بوتيرة أقل.

 

تشير البيانات التي أعلنتها السلطات الصحية التابعة للحوثيين إلى أن الضربات الأميركية أسفرت عن مقتل 104 أشخاص وإصابة أكثر من 200 آخرين، بينهم أطفال ونساء. ومع ذلك، فإن هذه الأرقام لم تُؤكد من قبل مصادر مستقلة.

 

ومن جهة أخرى، تتجنب الجماعة ذكر الخسائر العسكرية التي تكبدتها، مكتفية بنشر بيانات حول "استهداف المدنيين"، وهو ما يثير تساؤلات حول حجم الخسائر الفعلية التي تعرضت لها قدراتهم العسكرية.

 

الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بتنفيذ أجندة إيران

 

في السياق ذاته، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن الحوثيين ينفذون أجندة إيران في المنطقة، مشددة على أن تصعيدهم العسكري لا علاقة له بمناصرة الفلسطينيين في غزة، بل يأتي ضمن مخططات طهران لتعزيز نفوذها الإقليمي.

 

واعتبرت الحكومة أن الجماعة تتهرب من استحقاقات السلام اليمني المدعوم أممياً وإقليمياً، مما يعقد جهود إنهاء الحرب المستمرة منذ سنوات.

 

مستقبل التصعيد الإقليمي

 

مع استمرار الضربات الأميركية وتعطل القدرات الصاروخية للحوثيين، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات. فبينما تسعى واشنطن إلى تحييد الحوثيين كعامل تهديد مباشر للمصالح الأميركية والإسرائيلية، تبقى إيران اللاعب الرئيسي الذي يمكن أن يحدد مسار الأحداث المقبلة.

 

ومع تصاعد التوترات، يحذر المراقبون من احتمالية توسع دائرة الصراع إلى نطاق أوسع قد يؤثر على استقرار المنطقة بأسرها.

 

ختاماً، تشير المعطيات الحالية إلى أن الحملة الأميركية حققت أهدافاً أولية في تقويض القدرات العسكرية للحوثيين، لكنها لم تضع حداً نهائياً لتهديداتهم.

 

وبالتالي، يظل السؤال المطروح: هل ستستمر الضربات حتى تحقيق الهدف الكامل، أم أن الوضع سيتجه نحو تهدئة مؤقتة؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

من هو ياسر عبدربه هادي؟ صورة نادرة لنجل الرئيس الراحل تثير تفاعلاً واسعاً

شمسان بوست | 310 قراءة 

يحيى صالح ينشر بيانا ناريا جديدا بشأن جريمة تفجير جامع دار الرئاسية ويتحدث عن الاطراف التي خططت ومولت ونفذت

المشهد اليمني | 282 قراءة 

طالبة تكشف تفاصيل صادمة عن اغتصابها داخل حرم مدرسة في تعز

نيوز لاين | 242 قراءة 

أخ في يافع وأخت في تل أبيب.. صورة تُنهي فراق 60 عاماً!

الوطن العدنية | 213 قراءة 

انسحابات مفاجئة وصورة جوية تثير التساؤلات.. ماذا يحدث في مهرجان الهجر بيافع؟

كريتر سكاي | 187 قراءة 

برلماني يمني يكشف كواليس آخر لقاء مع هادي ومن الذي خذله فعلاً

نيوز لاين | 160 قراءة 

رفض صفقة حوثية من الشيخ فدغم وميرا مقابل إطلاق سراحهما

يمن فويس | 138 قراءة 

التفاصيل الكاملة لقيام يمني بقتل زوجته واطفاله ويمني اخر في أمريكا

كريتر سكاي | 122 قراءة 

حضرموت… مقتل ضابط استخبارات يمني    

شروين المهرة | 108 قراءة 

مصرع عنصر حوثي بعد أيام من قتله بائع قات غربي إب

الحرف 28 | 108 قراءة