في عملية عسكرية دقيقة، شنت الطائرات الحربية الأمريكية، ليل الأربعاء، غارة جوية استهدفت مركبة متحركة في منطقة "قحازة" بمديرية بلاد الروس، جنوبي العاصمة اليمنية صنعاء، مما أسفر عن مقتل قيادي حوثي بارز.
مقتل قيادي حوثي وخبير عسكري إيراني
أكدت مصادر استخباراتية أن الغارة أسفرت عن مقتل يحيى محمد قاسم الصوفي، المعروف باسم "أبو أيهم"، الذي شغل منصب المساعد الشخصي لعبد الكريم أمير الدين الحوثي، عم زعيم الجماعة والمسؤول الفعلي عن وزارة الداخلية في حكومة الحوثيين.
كما أدت الضربة إلى مقتل خبير عسكري إيراني كان برفقة الصوفي، يُعتقد أنه كان يقدم دعماً فنياً واستخباراتياً للمليشيات الحوثية، بالإضافة إلى مسؤول بارز في إدارة شؤون القوات التابعة للجماعة، مما يعد ضربة قاسية لشبكة القيادة الحوثية.
تصعيد أمريكي مستمر وضربات مكثفة
تأتي هذه العملية في إطار حملة عسكرية أمريكية متواصلة تستهدف معاقل الحوثيين منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وقد شهدت المحافظات الشمالية، بما فيها صعدة، سلسلة من الغارات التي استهدفت مواقع عسكرية، مخازن أسلحة، ومعسكرات تدريب.
وأفاد شهود عيان بأن غارات الأربعاء كانت الأكثر دقة وشدة منذ بدء الحملة، إذ تسببت في انفجارات عنيفة هزت المناطق المستهدفة، وسمع دويها على نطاق واسع.
استهداف البنية التحتية العسكرية
بحسب مصادر محلية، ركزت الضربات الأمريكية على مواقع استراتيجية في الحديدة وصنعاء، بما في ذلك منشآت عسكرية سرية، وأنفاق تحت الأرض تستخدمها الجماعة لتخزين الأسلحة والمعدات. كما استهدفت المقاتلات مزارع كثيفة الأشجار يُعتقد أنها تُستخدم لإخفاء الأسلحة والمقاتلين، إضافةً إلى مبنى مؤسسة المياه في الحديدة، الذي حوله الحوثيون إلى قاعدة عسكرية.
تزايد خسائر الحوثيين
منذ بدء الضربات الأمريكية في 15 مارس، تكبدت المليشيات الحوثية خسائر فادحة في العتاد والقيادات العليا، حيث تم استهداف مراكز القيادة، أنظمة الدفاع الجوي، ومنشآت تصنيع الأسلحة، في محاولة للحد من قدراتهم العسكرية.
رسالة أمريكية واضحة
يأتي هذا التصعيد في ظل التوترات المتزايدة بين واشنطن والحوثيين، الذين يواجهون اتهامات مستمرة بتلقي دعم عسكري واستخباراتي من إيران. وعلى الرغم من صمت الجماعة عن حجم الخسائر، تحاول وسائل إعلامها الترويج لروايات تتهم الولايات المتحدة باستهداف المدنيين، في حين تشير التقارير المستقلة إلى أن الضربات كانت دقيقة واستهدفت منشآت عسكرية حصراً.
تصاعد التوترات ومستقبل الأزمة اليمنية
الضربات الأخيرة تعكس إصرار واشنطن على تقويض نفوذ الحوثيين، مما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد الجماعة لتقديم تنازلات سياسية، أو ما إذا كانت المنطقة مقبلة على تصعيد جديد يزيد من تعقيد الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news