أثار الفلكي اليمني المعروف عدنان الشوافي، جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية والدينية والإعلامية، بعد تصريحاته التي تناولت موضوع تحديد رؤية هلال العيد وإعلان بداية شهر شوال.
وجاءت تصريحات الشوافي لتنبه إلى خطورة الجزم المسبق بشأن استحالة رؤية الهلال، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات يجب أن تُترك للمختصين الميدانيين الذين يعتمدون على أدوات دقيقة ومباشرة.
انتقاد "الكفر بالعمل المؤسسي"
انتقد الشوافي بشدة من يدعون إلى توزيع كفارة إفطار خاطئ أو يطالبون بمواصلة الصيام يوم العيد "عنادًا" للجهات الرسمية.
وأشار إلى أن مثل هذه الدعوات قد تؤدي إلى حالة من الانقسام المجتمعي وتقود البعض إلى الوقوع في "العزة بالإثم"، حيث يصبح الهدف هو فرض الرأي الشخصي بغض النظر عن صوابه أو خطئه.
وأكد أن هذا النوع من السلوك لا يساهم سوى في نشر الفوضى وتضليل العامة.
تصريحات مثيرة للجدل
لفت الشوافي إلى تصريحات أحد المتحدثين باسم جهة رسمية زعم فيها استحالة رؤية الهلال يوم السبت بشكل قاطع. وقال إن مثل هذه التصريحات غير دقيقة علميًا، لأن الرؤية البصرية تعتمد على ظروف محلية متغيرة، بما في ذلك وجود السحب أو الغبار أو عوامل أخرى قد تؤثر على مدى وضوح الهلال في السماء.
وأوضح أن العلماء والفلكيين يجمعون على استحالة رؤية الهلال فقط إذا كان القمر يغرب قبل الشمس، وهو ما يمكن حسابه بدقة باستخدام علم الفلك الحديث.
وشدد على أهمية عدم إصدار أحكام قاطعة بشأن رؤية الهلال قبل حدوثها، مشيرًا إلى أن هناك دائمًا هامش من الاحتمالات يتطلب التحقق من خلال فرق ميدانية مؤهلة تقوم بمراقبة السماء مباشرة.
رسالة للجمهور والجهات الرسمية
ناشد الشوافي الجميع، سواء اتفقوا أو اختلفوا مع الجهات الرسمية، بتجنب الجدل العقيم الذي يؤدي إلى انقسامات مجتمعية.
وقال إن الاحتكام إلى العلم والمعرفة يجب أن يكون هو الأساس، مع احترام دور الجهات الرسمية الإسلامية في العالم الإسلامي التي تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا المجال.
وفي سياق آخر، وجه الشوافي رسالة شكر وامتنان إلى الباحثين والفلكيين والهيئات والجمعيات الفلكية في العالم الإسلامي، وكذلك الإعلاميين والمدونين ومنشئي المحتوى الذين ساهموا في نشر المعلومات والتوعية حول موضوع رؤية الهلال.
كما أعرب عن تقديره الكبير للجهات الرسمية الإسلامية على مستوى العالم، سواء اتفقت آراؤهم أو اختلفت، مؤكدًا أن التنوع في الآراء لا يعني بالضرورة التصادم بل يمكن أن يكون مصدرًا للتكامل والتعاون.
دعوة للتواصل العلمي والمجتمعي
ختامًا، أكد الشوافي على ضرورة تعزيز الحوار العلمي بين مختلف الأطراف المعنية، بما يخدم الصالح العام ويغلب المصلحة المجتمعية على أي اعتبارات شخصية أو فردية.
ودعا إلى تبني منهجية واضحة تستند إلى العلم والميدان، بعيدًا عن التسرع والجزم الذي قد يؤدي إلى أخطاء أو تضارب في الإعلانات الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news