احتُجز اثنان من المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمدة ثلاثة أيام في الحبس الاحتياطي بعد اعتقالهما يوم الاثنين من قبل الشرطة الإسرائيلية في إطار تحقيق في شبهات حول علاقات غير قانونية بين كبار مساعدي نتنياهو وقطر، وهي القضية التي أصبحت تعرف باسم "بوابة قطر".
وقررت محكمة إسرائيلية تمديد احتجاز يوناتان أوريخ، المستشار الأقرب لنتنياهو، والمساعد السابق إيلي فيلدشتاين لمدة ثلاثة أيام، في جلسة يوم الثلاثاء، مبررة القرار بأن إطلاق سراحهما قد يعطل التحقيق في تورطهما المزعوم في إدارة حملات علاقات عامة لصالح قطر ورفض القاضي طلب الشرطة بتمديد احتجازهما لتسعة أيام.
وأوضح القاضي خلال الجلسة، أن مراجعة المواد السرية المقدمة تشير إلى وجود شبهة معقولة بأن شركة أميركية تواصلت مع أحد المشتبه بهم لنشر رسائل سلبية عن مصر، والتقليل من دورها في جهود الوساطة لإطلاق سراح جميع رهائن السابع من أكتوبر والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
ووفقًا للوثائق القضائية، يُشتبه في أن أوريخ وفيلدشتاين تلقيا رشى وعملا على تمرير رسائل إلى الصحفيين بهدف نشر مقالات إيجابية عن قطر في وسائل الإعلام، مع التقليل من دور مصر كوسيط محايد في الصفقة، والتأثير على الأجندة الإعلامية.
وأكد القاضي أن أمر منع النشر السابق لم يعد له معنى بعد أن تم تجاهله على نطاق واسع.
ورفضت الشرطة والمحاكم الإسرائيلية الرد على طلبات CNN للحصول على تفاصيل دقيقة عن التهم الموجهة، كما تواصلت CNN مع محامي الدفاع عن المشتبه بهم للتعليق.
وقدم نتنياهو شهادته في القضية للشرطة يوم الاثنين، وفقًا لفيديو نشره على حسابه في تليغرام وأكد أن القضية ذات دوافع سياسية، قائلًا: “إنها تحقيق سياسي، مطاردة سياسية بلا أساس، لا يوجد شيء آخر".
كما زعم نتنياهو أن التحقيق يهدف إلى منعه من إقالة رونين بار، رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك).
وتقول التقارير الصحفية إن الشاباك فتح مؤخرًا تحقيقًا في مزاعم بأن أعضاء من مكتب نتنياهو ضغطوا بشكل غير لائق لصالح قطر، وهو ما نفاه مكتب رئيس الوزراء.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن محاولة نتنياهو لعرقلة التحقيق في قضية “قطر غيت” كانت أحد الدوافع وراء سعيه لإقالة كل من رونين بار والمدعية العامة غالي بهراف-ميارا.
وعلى الرغم من إعلانه يوم الاثنين عن تعيين نائب قائد البحرية السابق، الأدميرال إيلي شرفيت، كرئيس جديد للشاباك، إلا أن تحركه لعزل رئيس الجهاز الحالي يواجه طعنًا قانونيًا.
وأجرى الشاباك تحقيقًا داخليًا في أعقاب هجمات 7 أكتوبر 2023، خلُص إلى أنه “فشل في مهمته” في منع هجوم حماس وعمليات الاختطاف، لكنه ألقى أيضًا باللوم على السياسات التي انتهجتها حكومة نتنياهو باعتبارها عاملًا مسهمًا.
وأشار التقرير إلى أن من بين هذه السياسات الدعم الإسرائيلي طويل الأمد للمدفوعات القطرية لحماس، حيث كانت الحكومة الإسرائيلية ترى أن تمويل قطر لحماس يخدم استراتيجيتها في تعميق الانقسام السياسي بين غزة والضفة الغربية.
ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد اعتقال مساعدي نتنياهو بأنه “انتهاك للثقة، وتهديد للأمن القومي، وإضرار جسيم بمصداقية إسرائيل ومكانتها في العالم”، محذرًا من أن نتنياهو لا يمكنه التنصل من المسؤولية.
وقال لابيد في بيان يوم الثلاثاء: “إذا كان يعلم، فهو متورط في فشل كارثي، وإذا لم يكن يعلم، فهو غير مؤهل للاستمرار في منصب رئيس الوزراء".
أما بيني غانتس، القيادي المعارض وعضو الحكومة السابق، فقد انتقد نتنياهو قائلًا: “كلما تقدم التحقيق في “قطر غيت”، كلما أصبح نتنياهو أكثر إصرارًا في معركته ضد المؤسسات المسؤولة عن التحقيق، كلما تعمّق التحقيق، كلما زادت محاولاته للتخريب".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news