أفاد تقرير دولي حديث أن أكثر من نصف الأطفال في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، مما يهدد حياتهم بشكل مباشر، في ظل استمرار الحرب التي دخلت عامها العاشر.
وأشارت منظمة الإغاثة الإسلامية في تقريرها الذي نشرته بمناسبة مرور عشر سنوات على الصراع، إلى أن أكثر من 55% من الأطفال دون سن الخامسة في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، وهو ما يعكس تدهور الوضع الإنساني في البلاد.
وأضاف التقرير أن سوء التغذية في اليمن شهد ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث أن مراكز الصحة المدعومة من المنظمة تستقبل أعدادًا تفوق طاقتها الاستيعابية. وتسبب الوضع المزري في وفاة بعض الأطفال جوعًا.
وأوضح التقرير أن المشكلة تفاقمت بشكل خاص في المناطق الريفية النائية، حيث يصعب الوصول إلى الخدمات الصحية، واشتدت المعاناة بسبب ندرة سبل العيش. كما أن التصعيد العسكري الأخير، مع تراجع المساعدات الإنسانية والعقوبات الدولية، يزيد من تعقيد الوضع.
وأكدت المنظمة أن المكاسب التي تم تحقيقها في مجال المساعدات الإنسانية خلال السنوات الماضية بدأت في التراجع بسبب هذه التطورات. من جانبه، أكد مدير مكتب "الإغاثة الإسلامية" في اليمن، صديق خان، أن الحرب دمرت الاقتصاد اليمني والبنية التحتية، مما جعل الوصول إلى الخدمات الأساسية أمرًا صعبًا. وأضاف أن حوالي 19.5 مليون شخص في اليمن بحاجة إلى مساعدات، بينهم 17.1 مليون يعانون من نقص الغذاء.
ودعت "الإغاثة الإسلامية" المجتمع الدولي إلى زيادة الدعم المالي لليمن، والعمل على تسوية الصراع عبر الحلول الدبلوماسية، مع ضمان عدم تأثر المدنيين بالعقوبات، ودعم الجهود لتنمية الاقتصاد المحلي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news