الدكتور السعيدي يروي تفاصيل يوم تحرير عدن من غرفة العمليات ويؤكد لن انساه ابدا

     
كريتر سكاي             عدد المشاهدات : 159 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الدكتور السعيدي يروي تفاصيل يوم تحرير عدن من غرفة العمليات ويؤكد لن انساه ابدا

كريتر سكاي/خاص:

روى الدكتور البارز عبدالفتاح السعيدي تفاصيل يوم تحرير عدن والذي كان مرابطا داخل غرفة العمليات 

وجاء برواية الدكتور السعيدي:

 

يوم تحرير عدن.. 27 رمضان 2015

لن أنساه ما حييت.  

كان آخر يوم لي في غرفة العمليات، حيث التقطت صورة ليدي بعد جهادٍ دام طويلًا مع أكثر من ستة مئة وأربعة وخمسين جريحًا. لن أنسى وجوه أبناء عدن وهم يُدافعون عن مدينة الحب والسلام بقلوبٍ لا تعرف الخوف. لن أنسى لحظات البحث عن "قرطاس بسكويت" لنسكت جوعنا، ولن أنسى تركي بيتي يُنهب (إحدى عشرة مرة)  دون اكتراث، لأن آلآم جراح المقاومين كانت أعمق.  

كنا أسرة واحدة، تفتح أبوابها للجميع.

تحولت عدن إلى مدينةٍ كأنها  بيتٍ واحدٍ بلا أبواب!  

أتذكر هذا اليوم بوضوحٍ يقطع القلب، يوم تحرير عدن.. يوم فرحة العمر! بكيتُ من فرط الفرح، واختلطت مشاعري بين الحزن على الفقد والنصر المُكتسَب. كان عيدًا مختلفًا عن كل الأعياد؛ عيدٌ تزامن مع دُعاء المساجد وزهو الانتصار.  

كم أتمنى أن تعود القلوب إلى ما كانت عليه من تراحم، على الأرض وعلى صفحات الفيسبوك. رغم الحصار والجوع والقصف، لم نكن نخشى شيئًا؛ لأننا كنا (قلبًا واحدًا).  

كنا نُفطر ونُسحر على فتات طعام منتهي الصلاحية، لكن سعادتنا كانت لا توصف؛ لأن كل هذا كان من أجل الوطن. كل قذيفة كانت تسقط على عدن تمزق مبانيها، وكأنها تمزق أجزاءً من جسدي. كنا نبتسم لكل من نراه في الشارع؛ فمن بقي في عدن كان مُقاومًا.  

(يوم التحرير لم يكن يومًا عاديًا).. حركت سيارتي متجولًا في المدينة المدمرة، كأنني أتجول في بيتي المحطم. تأملت زوايا الشوارع المهجورة وتساءلت: ماذا فعلت عدن وأهلها لِتُعاقب بهذا الدمار؟  

أتذكر البقالات الفارغة من الطعام، ومحلات الخضار الخاوية، لكننا كنا ممتنين لنعمة البقاء على أرضنا. الجرحى من المقاومين كانوا أبناء عدن والجنوب.. بسطاءَ حملوا السلاح لأول مرة، يحلمون بمستقبلٍ أجمل.  

في غرفة العمليات، كنتُ أسمع أخبار كل جبهة.. أضحك وأبكي مع كل نصر أو جرح. لا أريد عودة تلك الأيام، لكني أريد عودة تلك المحبة والإخاء  التي جمعتنا تحت الحصار. كنا نغفر لبعضنا، وكانت عدن همنا الوحيد.  

أ.د. عبدالفتاح السعيدي.

٢٧ رمضان ١٤٤٦ هـ (٢٠٢٥م)  

*كنت ومازلت  هنا... حيث قررت أن أعيش، وأتمنى أن أموت.*

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

رجل أعمال يعلن تبرعًا بهذا المبلغ المالي للاعبي المنتخب اليمني

كريتر سكاي | 407 قراءة 

الشيخ عبدالرب النقيب يطلب من السعودية ١٠ مليار دولار وبالاسلحة الثقيلة مقابل تحرير البيضاء

كريتر سكاي | 313 قراءة 

تحذيرات مهمة للمواطنين مما سيحدث خلال الساعات المقبلة

الميثاق نيوز | 250 قراءة 

محمد الغيثي من رفض الحوار تحت سقف الدولة الى الظهور رسمياً بجانب علم الجمهورية اليمنية

يمن فويس | 225 قراءة 

نبيل فاضل: "الولاية الحوثية" شكل من أشكال العبودية المعاصرة وتندرج ضمن الاتجار بالبشر

حشد نت | 207 قراءة 

ضبط محمد صالح النقيب الملقب بـ”الجحافي” في الضالع وترتيبات لنقله إلى عدن

موقع الجنوب اليمني | 207 قراءة 

برلماني يمني يتحدث عن وجود محرك خفي يقود معسكر الهجوم على السعودية

كريتر سكاي | 205 قراءة 

محلل سعودي: اليمن على أعتاب مرحلة جديدة وتغييرات إيجابية مرتقبة

نيوز لاين | 196 قراءة 

عون لنعيم قاسم: الشعب اللبناني ليس شعبك.. ولإيران: لبنان ليس بلد الحرس الثوري

حشد نت | 160 قراءة 

لماذا خطف ياسر نجل الرئيس هادي الأنظار

المشهد اليمني | 155 قراءة