وحذّر الإرياني، من تصاعد أنشطة مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران في العراق، مشيرًا إلى أن وجودها العسكري هناك بالتنسيق مع الفصائل المسلحة المحلية، إلى جانب الدعم المالي واللوجستي الكبير وعمليات التهريب، يعقد الوضع الأمني في المنطقة ويمثل تهديدًا جديًا للأمن والسلم الإقليمي والدولي.
وأوضح الإرياني، في حسابه على منصة "إكس"، أن المعلومات المتوفرة تفيد بأن المدعو "أبو إدريس الشرفي"، ممثل زعيم المليشيا الحوثية عبد الملك الحوثي في العراق، غادر مؤخرًا بعد مخاوف من استهدافه، ويُرجح أنه مختبئ في موقع سري تحت حماية جماعة الحميداوي. وأضاف أن "علي العزي" يتولى حاليًا مهام التنسيق والتواصل نيابة عنه.
وأشار الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي أطلقت تشكيلًا عسكريًا جديدًا تحت مسمى "كتيبة حسن نصر الله"، يضم ما بين 700 و1200 مقاتل، بينهم عناصر فروا من سوريا بعد تراجع النظام السوري، وآخرون كانوا متواجدين سابقًا في العراق، غالبيتهم من محافظتي حجة وصعدة اليمنيتين. وأكد أن هذه الكتيبة جزء من شبكة أوسع تتلقى التدريب والتمويل من فصائل عراقية مسلحة تابعة لإيران.
كما كشف الوزير عن أن حجم التمويل الذي تتلقاه مليشيا الحوثي من المليشيات العراقية يُقدّر بنحو 100 مليون دولار سنويًا، يأتي عبر شحنات نفطية غير قانونية، بالإضافة إلى تبرعات تُجمع بطرق غير مشروعة من المزارات والأماكن العامة عبر عناصر الحشد الشعبي، فضلًا عن تبرعات أخرى تُجمع من خلال جمعية "الثواب".
وأضاف أن الحوثيين لا يعتمدون على التبرعات فقط، بل يمارسون عمليات تهريب النفط عبر ميناء البصرة، حيث تُحوّل الشحنات إلى وجهات مثل تنزانيا والصومال، فيما يتم تهريب بعضها مباشرة إلى ميناء الحديدة. وأكد أن هذه الأنشطة غير القانونية تمثل مصدرًا رئيسيًا لتمويل حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، كما تهدد الملاحة الدولية.
وفي إطار سعيها للالتفاف على العقوبات الدولية، كشف الإرياني عن محاولات مليشيا الحوثي فتح حسابات بنكية في العراق، بعد فشلها في فتح حسابات في دول أخرى بالمنطقة، مؤكدًا أن هذا التحرك يعكس جهودها المستمرة لتأمين مصادر تمويل بديلة لدعم أنشطتها العسكرية والإرهابية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news