في تطور لافت يكشف عن مدى الدقة التي تعمل بها الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن أحد أبرز القادة العسكريين التابعين لجماعة الحوثيين في اليمن قد لقي مصرعه خلال ضربة جوية دقيقة نفذتها القوات الأمريكية.
اللافت في العملية أنها استهدفت المكان أثناء دخول القيادي إلى منزل عشيقته، مما أثار تعليقات ساخرة وتعليقات إيجابية داخل أروقة الكونغرس الأمريكي.
تفاصيل العملية
وفقًا لتسريب صوتي نُسب إلى عضو الكونغرس الأمريكي مايكل والتز (Michael Waltz)، فإن الضربة جاءت بعد رصد دقيق لتحركات الهدف، الذي وصف بأنه "القائد الأول في منظومة الصواريخ الحوثية".
وقال والتز في التسريب: "تمكنا من تحديد مكان الهدف بشكل مؤكد عندما دخل إلى مبنى عشيقته. وبعد تنفيذ الضربة، انهار المبنى بالكامل"، في إشارة إلى نجاح العملية في تحقيق أهدافها بدقة فائقة.
العملية، التي يبدو أنها جاءت نتيجة تعاون وثيق بين الأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية، تعكس استراتيجية جديدة تستهدف قطع الرأس القيادي للقدرات العسكرية الحوثية، خاصة تلك المتعلقة بتكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيرة التي أصبحت مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
ردود الفعل الأمريكية
ردود الفعل على العملية لم تقتصر فقط على الجانب الرسمي، بل امتدت إلى التعليقات الشخصية لأعضاء الكونغرس.
السيناتور الجمهوري جي دي فانس (JD Vance) كان من أوائل المعلقين، حيث قال بكلمات قليلة لكنها حاسمة: "ممتاز"، في إشارة إلى تقديره للعملية ونتائجها.
أما عضو الكونغرس مايكل والتز، فقد عبر عن ارتياحه للعملية بطريقة غير تقليدية، حيث رد بمجموعة من الرموز التعبيرية التي تشير إلى القوة والانتصار والنار، مما أثار ضجة في الأوساط الإعلامية والسياسية حول طبيعة هذا النهج في التواصل الرسمي.
تداعيات العملية
مقتل هذا القائد البارز يمثل ضربة كبيرة للقدرات العسكرية الحوثية، خاصة وأنه كان مسؤولاً عن تطوير وتشغيل أنظمة الصواريخ التي استخدمتها الجماعة في هجماتها ضد السعودية والإمارات، بالإضافة إلى استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
فقدان مثل هذا العنصر يعني تراجعًا محتملًا في مستوى التنسيق والفعالية لهذه العمليات.
من جهة أخرى، تسلط العملية الضوء على دور الولايات المتحدة في دعم جهود التحالف العربي بقيادة السعودية في مواجهة الحوثيين، الذين تدعمهم إيران.
كما تأتي هذه الخطوة في إطار السياسة الأمريكية الأوسع لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز والخليج العربي.
تساؤلات حول الأخلاقية والاستراتيجية
على الرغم من النجاح العسكري الواضح للعملية، إلا أنها أثارت تساؤلات حول الأخلاقية والاستراتيجية في استهداف شخصيات عسكرية أثناء تواجدها في أماكن شخصية مثل منزل عشيقته.
بعض المراقبين أعربوا عن قلقهم من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى تصعيد أكبر في الصراع اليمني، بينما رأى آخرون أنها خطوة ضرورية لإضعاف قدرات الحوثيين.
مقتل قائد الصواريخ الحوثي في هذه العملية يعكس مدى التقدم الذي حققته الأجهزة الأمنية الأمريكية في تتبع ورصد تحركات الشخصيات المستهدفة.
ومع ذلك، فإن العملية تفتح الباب أمام نقاش أوسع حول تداعيات مثل هذه الإجراءات على الساحة السياسية والعسكرية في اليمن والمنطقة بأسرها.
وبينما تحتفل واشنطن بهذا الإنجاز، تبقى الأسئلة قائمة حول كيفية مواصلة الضغط على الحوثيين دون الوقوع في دائرة العنف المفرط التي قد تؤدي إلى مزيد من المعاناة الإنسانية في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news