أعلنت الحكومة اليمنية عن تحقيق وفر مالي قدره 2.7 مليار ريال في تكاليف نقل وقود الكهرباء خلال الفترة من يونيو 2024 حتى يناير 2025، وفقًا لتقرير نشرته وكالة سبأ الرسمية.
وقال التقرير الحكومي إن تكلفة نقل الوقود في الفترة المذكورة بلغت 1.99 مليار ريال، مقارنةً بـ 3.84 مليار ريال كانت ستُدفع وفق الأسعار السابقة، مما أسفر عن تحقيق نسبة وفر تصل إلى 239.52%.
وأشار التقرير إلى أن هذا الوفر المالي جاء نتيجة للإصلاحات التي نفذتها الحكومة، والتي شملت تشكيل لجنة مناقصات لشراء وقود الكهرباء وإلغاء عقود الطاقة المشتراة. وأوضح المسؤولون الحكوميون أن هذه الإصلاحات ساهمت في تقليل الأعباء المالية على الحكومة، من خلال زيادة الشفافية والتنافسية في المناقصات، وهو ما أسهم في تقليل النفقات وزيادة الفاعلية الاقتصادية لمحطات توليد الكهرباء.
في المقابل، أثار التقرير جدلًا واسعًا بين المراقبين، حيث اعتبر بعض المحللين أن الأرقام التي تم الإعلان عنها تكشف عن شبهات فساد في قطاع الكهرباء، إذ أن أزمة انقطاع الكهرباء في عدن ظلت مستمرة، ولم يتحسن الوضع رغم الادعاء بتوفير الوقود.
وأكد المحللون أن الإعلان عن "وفر مالي" لا يتناسب مع الوضع الفعلي للكهرباء، حيث كانت عدن تعاني من انقطاعات يومية تصل إلى 20 ساعة، وهو ما يطرح تساؤلات حول حقيقة كميات الوقود التي تم نقلها.
من جهته، اعتبر بعض المراقبين أن الحكومة لم تقم بنقل أي كميات وقود خلال هذه الفترة، مما يعني أن الحديث عن "وفر مالي" ليس سوى تغطية على توقف نقل الوقود، وبالتالي توقف تزويد محطات الكهرباء بما تحتاجه من إمدادات.
وأشارت مصادر حكومية إلى أن هذه الإجراءات جزء من استراتيجية الحكومة للتوسع في استخدام الطاقة البديلة، خاصة الطاقة الشمسية، والحد من استخدام الوقود عالي التكلفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news