حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الثلاثاء من أن اليمن يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعاني نصف الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية، وسط تصاعد القتال وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وقال بيتر هوكينز، ممثل اليونيسف في اليمن، خلال مؤتمر صحفي: "لقد سرق الصراع المستمر لأكثر من عقد طفولة الملايين، وحطم المستقبل، وترك جيلاً كاملاً يكافح من أجل البقاء".
ووفقاً لليونيسف، فإن طفلا من بين كل طفلين دون سن الخامسة يعاني حاليا من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك أكثر من 537 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو وضع يهدد حياتهم بشكل مباشر، كما تواجه 1.4 مليون امرأة حامل ومرضعة سوء التغذية، مما يؤدي إلى استمرار معاناة الأجيال القادمة.
وأكد هوكينز أن "هذه الكارثة ليست طبيعية، بل من صنع الإنسان"، مشيرًا إلى أن الصراع المستمر دمر الاقتصاد والنظام الصحي والبنية التحتية، ورفع أسعار المواد الغذائية بنسبة 300% منذ عام 2015، بينما يعتمد أكثر من نصف السكان على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.
ورغم الظروف الصعبة، قال هوكينز إن اليونيسف تواصل عملها في اليمن، حيث تدعم 3,200 مرفق صحي، وتعالج 600 ألف طفل من سوء التغذية، عبر 70 فريقًا متنقلًا و27 مركزًا للتغذية العلاجية، إلا أن نقص التمويل يهدد استمرار هذه الجهود.
وأضاف: "نحتاج إلى 157 مليون دولار إضافي لضمان استمرار الاستجابة الإنسانية في عام 2025، في وقت يواجه فيه 7.6 مليون شخص خطر فقدان الرعاية الصحية الأساسية."
ودعا هوكينز جميع أطراف النزاع إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، والإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، مشددًا على أن "أطفال اليمن لا يمكنهم الانتظار عقدًا آخر، فهم بحاجة إلى السلام والعدالة – والأهم من ذلك، إلى تحرك فوري لإنقاذهم".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news