حصار الحوثي يحرم صنعاء بهجة العيد.. كساد يواجه مولات الملابس رغم عروض التخفيضات

     
العاصمة أونلاين             عدد المشاهدات : 261 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حصار الحوثي يحرم صنعاء بهجة العيد.. كساد يواجه مولات الملابس رغم عروض التخفيضات

"رمضان راكد هذا العام"، هكذا وصف أحد تجار الملابس في صنعاء القديمة حالة الكساد وتراجع حركة الشراء في أسواق العاصمة، مقارنة بالأعوام السابقة، حيث يعتبر رمضان والعيد موسمًا ذهبيًا لتجار الملابس.

وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي شكاوى التجار من غياب شبه تام للزبائن، حيث ينادي أحدهم قائلاً: "اليوم 17 رمضان، أين الرعية؟ أين الزبائن؟" مما يعكس شدة عزوف السكان عن شراء ملابس العيد.

وتعد أسواق صنعاء القديمة من أبرز الأماكن التي يقصدها أصحاب الدخل المتوسط والمحدود لشراء ملابسهم الجديدة، على عكس الأسواق الراقية. ورغم ذلك، يواجه التجار عزوفًا من هذه الفئة، ويرى مراقبون أن السبب الرئيسي هو أن ملابس العيد أصبحت من الكماليات، وأن هم السكان يقتصر على توفير الغذاء.

وضع صعب

رغم العروض والتخفيضات الكبيرة التي تقدمها محلات الملابس في صنعاء من وقت لآخر، إلا أن ذلك لم يؤثر على حالة الركود، مما يعكس الوضع الصعب الذي يعيشه سكان العاصمة في ظل حكم الحوثيين.

يقول "محمد شايف"، الذي يعمل في تجارة الأقمشة، إن الوضع أصبح صعبًا للغاية، مشيرًا إلى التحديات التي يواجهها السكان في صنعاء والمحافظات المجاورة، وأبرزها غياب الرواتب وتوقف عمل التجار من الفئات المتوسطة وما دونهم.

وفي حديثه لـ "العاصمة أونلاين"، يردد محمد مقولة سائدة في المجتمع: "العيد عيد العافية"، في إشارة إلى عدم اكتراث السكان بالعيد نتيجة الوضع القائم. ويوضح قائلاً: "اعتاد شارعا هائل وجمال في صنعاء على الازدحام، خاصة منذ منتصف رمضان، حيث يبيع تاجر الملابس ما بين 10 إلى 16 مليون ريال، لكن هذا الوضع كان سابقًا. اليوم الشوارع مفتوحة ولا تشهد زحامًا، ويمكنك العبور بسهولة".

وأوضح أن تجار الملابس في صنعاء قدموا عروضًا قوية للشباب في محاولة لجذبهم لشراء ملابس العيد، مشيرًا إلى أن بعض المحلات قدمت عرضًا خاصًا على الثياب الشبابية نوع "الأصيل"، حيث خفضت السعر من 16 ألف ريال إلى 9 آلاف ريال، لكن الإقبال لم يكن جيدًا.

وأضاف "محمد" أن شراء ملابس العيد اقتصر داخل معظم الأسر في صنعاء على الأطفال فقط، مما يعني أن رب الأسرة يركز على ترتيب الأولويات، حيث يتصدر توفير المواد الغذائية القائمة.

ارتفاع الأسعار

انقطاع الرواتب وغياب الدخل وارتفاع أسعار الملابس دفع الكثيرين في صنعاء إلى التنازل عن شراء ملابس العيد، واكتفى البعض بشراء الأشياء البسيطة من الأسواق البديلة "الحراج"، واكتفت العديد من الأسر بكسوة أطفالها الصغار.

تقول "أم أنس" إن ملابس الأطفال في صنعاء شهدت ارتفاعًا كبيرًا في الأسعار مقارنة بالأعوام الماضية، موضحة: "العام الماضي استطعت شراء ملابس أنس (6 أعوام) بنطلون وقميص وفانيلة وجزمة بـ 25 ألف ريال (نحو 50 دولارًا)، لكن هذا العام أحتاج إلى أكثر من 35 ألف ريال نتيجة ارتفاع الأسعار".

وفي حديثها لـ "العاصمة أونلاين"، توضح "أم أنس" أن زوجها كان يعمل في مكتب التربية والتعليم بأمانة العاصمة، لكنه غادر صنعاء في 2018 وتوجه إلى السعودية بحثًا عن لقمة العيش.

وتضيف: "هذا العام اقتصر شراء الملابس على طفلنا "أنس" ولم أشترِ له كل ما يريد، فيما رفض إخوته الأكبر (محمد ورقية) شراء أي ملابس جديدة رغم إصرار والدهم على ذلك".

وتسببت سيطرة الحوثيين على صنعاء ومؤسسات الدولة في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، نتج عنها توقف رواتب الموظفين ونهب احتياطي الدولة في البنك المركزي وفرض جبايات وإتاوات مالية لا تنتهي على القطاع الخاص، الذي تعرض لعملية تجريف ممنهجة من قبل الحوثيين.

غياب الجمعيات

تشهد صنعاء والمحافظات غير المحررة منذ سبع سنوات غيابًا شبه تام لدور الجمعيات والمؤسسات المتخصصة في العمل الإنساني، والتي كانت تساهم بشكل فعال في رفد الأسر المحتاجة بملابس العيد وحاجياته.

وتراجع دور المؤسسات الاجتماعية الخيرية إلى ما دون الصفر في صنعاء نتيجة الانتهاكات الحوثية المتواصلة والتضييق المستمر على نشاطها والتدخل الكبير في سياساتها، مما أدى إلى إغلاق معظم تلك المؤسسات.

يقول "وائل محمود"، وهو ناشط في العمل الإنساني، إن غياب المؤسسات الإنسانية الكبيرة مثل "جمعية الإصلاح الاجتماعية" و"مؤسسة الصالح" وغيرها من المؤسسات أثر بشكل سلبي على حياة الأسر ذات الدخل المتوسط والمحدود، مشيرًا إلى أن معظم هذه الأسر كانت المؤسسات تتكفل بتقديم كسوة العيد لأطفالها.

وفي حديثه لـ "العاصمة أونلاين"، يوضح: "اليوم حصرت عناصر الحوثيين العمل الإنساني على أتباعها، وتفرض على المؤسسات تقديم الكسوة والعون لأتباع الجماعة، وفي الوقت ذاته لديها مؤسسات خاصة بها "مؤسسة الشهداء" و"مؤسسة بنيان"؛ تصرف لأنصار الجماعة وليس لليمنيين".

وبحسب تقارير حقوقية، فإن أكثر من 200 مؤسسة مجتمعية ومنظمة إنسانية تعرضت للنهب والانتهاك والمصادرة من قبل الحارس القضائي التابع للحوثيين "صالح الشاعر".

×

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

دبلوماسي يمني سابق يروي لأول مرة: كيف خرج هادي من صنعاء وما الذي حدث خلف الأبواب المغلقة

نيوز لاين | 296 قراءة 

ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية" من ولية أمر طالبة

الوطن العدنية | 263 قراءة 

أول صفعه بتلقاها الشيخ النقيب عقب تصريحاته الموجهه ضد السعودية في مهرجان الهجر بيافع

يمن فويس | 258 قراءة 

قراراً هاماً من وزارة العدل اليمنية بشأن البطاقات القديمة

يمن فويس | 214 قراءة 

سخر من المنتخب اليمني ..بلال حداد ينفذ رهانه بعد فوز اليمن.. ويحلق شاربه احتفاءً بتأهل "الأحمر" إلى كأس آسيا 2027 (فيديو)

يني يمن | 175 قراءة 

استنفار عسكري إلى الدرجة القصوى في حضرموت تزامناً مع مفاوضات نفطية برعاية سعودية أمريكية.. والحوثي خارج المعادلة

المشهد اليمني | 167 قراءة 

تفاصيل جديدة في مقتل الزبيدي

كريتر سكاي | 157 قراءة 

لماذا غادر سلطان يافع مهرجان الهجر؟ الجواب يُصدم الجميع

المشهد اليمني | 151 قراءة 

سلاطين ومشايخ يافع ينتفضون ضد تصريحات "النقيب" المسيئة للسعودية

الوطن العدنية | 151 قراءة 

شيخ مشائخ يافع يشيد بهجمات إيران على السعودية ودول الخليج ويدعو الله بـ”زوال المملكة“ - [فيديو]

المشهد اليمني | 145 قراءة