الشهيد جعبل البركاني… ما بعد الشهادة 

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 125 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الشهيد جعبل البركاني… ما بعد الشهادة 

بينما كنت أقلب صفحتي على الفيسبوك، لفت نظري مقطع فيديو لشخص مُسجّى على الأرض بعد أن استُشهد في معركة تحرير عدن عام 2015م، في مثل هذه الأيام من رمضان.

للوهلة الأولى، لم أعرف من هذا الذي يحيط به الكثير من الناس، يقبّلونه قبلة الوداع، وينتحبون بجانبه بحرقة وألم ووجع وحسرة، وإلى جانبهم طفل صغير يعتصره الألم ويمسح دموع الضياع والشتات، فعرفت أنه نجل هذا الشهيد.

أعدت مشاهدة الفيديو، ومن خلال التعليقات عرفت أن هذا الشهيد هو جعبل البركاني، الذي لا أعرفه ولا يربطني أي تواصل بأسرته، إلا أن بسالته وشجاعته وقوته وإقدامه قد سبقته، فهو، وبشهادة الكثيرين، ممن ذاد عن الأرض والعرض والدين، ولم يُبالِ بحياته.

سقط الشهيد جعبل البركاني، ولا غرابة في ذلك، فهذه ضريبة الدفاع عن الأوطان للرجال الصادقين تجاه أوطانهم وأهلهم ودينهم. وقلة قليلة من الصادقين هم من يدركون ذلك، ويهبون أرواحهم فداءً للدين والأرض والعرض، دون أدنى مقابل.

ليس المؤلم أن الشهيد جعبل البركاني قد سقط شهيداً وغادر الحياة، فطالما كان يُنافح ويقاتل من أجل وطنه ودينه، فله إحدى الحسنيين: إما النصر وإما الشهادة. فكانت للبركاني كليهما؛ نصرٌ وشهادة في سبيل الله، فالبركاني وأمثاله طلّقوا الدنيا وتركوا لذائذها التي لم يعرفوها قط، ولم ينعموا في هذه الدنيا بأقلّها كما يحدث اليوم، بل كانوا يسابقون أرواحهم في ميادين الوغى من أجل دينهم وأرضهم وعرضهم.

ولكن المؤلم أن الشهيد جعبل البركاني وأمثاله، بعد أن قدّموا أرواحهم فداءً لأوطانهم، ربما أصبحت أسرهم في خبر كان، ولم يلتفت إليهم أحد من أصحاب الكراسي والسيادة والمعالي، ممن تربعوا على الكراسي دون أدنى قطرة عرق سقطت من جباههم في حرب صيف 2015م.

أوجعني هذا الفيديو، وأوجعني الشهيد المُسجّى والناس حوله يقبّلونه قبلة الوداع، وازداد وجعي لحال طفله الذي يسكب الدمعات كسيلٍ جارِف، بعد أن فقد سنده وعضده وساعده وحصنه الحصين، فأكفهرّت الحياة في وجهه، وصار اليُتم والضياع والحرمان مصيره.

شهداء أصبحت أسرهم على قارعة الطريق، وتنكّر لهم اللئام، ولم يُعيروهم أدنى اهتمام، ولم يتفقدوا ذويهم وأطفالهم، وانشغلوا بصراع الديكة، والبحث عن المال، واللهث خلف عمليات السلب والنهب والنصب، وتقاسم ثروات

الشهداء.

نأمل ممن لا تزال في داخله ذرة ضمير أو وطنية أو دم أن يعير أسر الشهداء جل اهتمامهم، فلولا الله تعالى ثم دماء الشهداء، لما تبوأ أحد من هؤلاء المناصب والكراسي، ولما تسيدوا وهم دون السيادة.

أسرة الشهيد جعبل البركاني لا تنتظر شفقة أو رحمة من أحد بقدر ما تنتظر حقها المكفول والمشروع، فليس لدماء أبيها ثمن

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الكشف عن القائد الذي وجه باغلاق مقرات الانتقالي في عدن

كريتر سكاي | 760 قراءة 

هجوم حو ثي كبير للسيطرة على الساحل الغربي

كريتر سكاي | 605 قراءة 

الكشف عن القوات التي اغلقت مقر المجلس الانتقالي بعدن

كريتر سكاي | 520 قراءة 

محافظ عدن يحذف الطير الجمهوري من صفحة السلطة المحلية ويعتمد مسمى "العاصمة عدن"

الحرف 28 | 412 قراءة 

تصريحات اليماني تثير تساؤلات واسعة.. هجوم على الرياض رغم دورها في إنقاذ اليمن من انقلاب الحوثيين

يني يمن | 404 قراءة 

قرار جريء لمحافظ عدن ‘‘عبدالرحمن شيخ’’: اطلاق تسمية جديدة لمدينة عدن وإلغاء وصف ‘‘العاصمة المؤقتة’’

المشهد اليمني | 382 قراءة 

نهاية النفوذ؟.. قوات العمالقة تنفذ قراراً جريئاً في قلب التواهي!

المشهد اليمني | 353 قراءة 

اول تصريح للانتقالي عقب اغلاق جميع مقراته في عدن

كريتر سكاي | 352 قراءة 

الجرادي: اساءات خالد اليمني ضد بلده اليمن والسعودية خطيرة ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة

الإصلاح نت | 327 قراءة 

الامن الوطني يكشف حقيقة مهاجمته لابوزرعة المحرمي بشان القرارات التي اصدرها

كريتر سكاي | 317 قراءة