أكد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، خلال لقائه مع القيادات المحلية والأمنية والعسكرية والسلطة المحلية في العاصمة عدن، أن المدينة تحمل خصوصية عالمية كونها رمزًا للتعايش والسلام، مشددًا على أن الحفاظ عليها وحمايتها من التحديات المتراكمة مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تضافر جهود الجميع.
وفي كلمته التي ألقاها في هذا اللقاء، قال الزُبيدي: "إن لقاءنا في هذا الشهر الكريم يأتي في وقتٍ حساس، ونحن نستذكر معًا تحرير هذه المدينة العظيمة في الـ27 من رمضان عام 2015 من دنس الحوثيين. فقد قدم أبناء عدن وأبطال الجنوب تضحيات كبيرة، وعلى رأسهم الشهداء الأبطال الذين سقطوا على درب التحرير، ولا ننسى تضحيات القوات الإماراتية الشقيقة".
وأضاف: "على الرغم من التحديات التي مرت بها عدن، والتي حاولت فيها جماعات الإرهاب السيطرة على المدينة، فإننا اليوم نقف أمام مسؤولية كبيرة لإعادة بناء عدن وتطويرها، وجعلها عاصمة تحتضن المنظمات الدولية والبعثات الدبلوماسية. علينا العمل يداً بيد لتجاوز التحديات التي أفرزتها سنوات من التدهور الإداري والاقتصادي والخدماتي".
وتطرق الزُبيدي إلى الوضع الاقتصادي والخدماتي في عدن قائلاً: "نعلم جيدًا حجم المعاناة التي يعيشها أهلنا في عدن، وسنعمل على توفير كل الدعم الممكن لاستعادة الدور الاقتصادي والتنموي للمدينة، بداية من تشغيل المصافي وتطوير الموانئ والنهوض بالقطاع السمكي، وصولًا إلى تنفيذ مشاريع مستدامة في قطاع الكهرباء، وبداية إنشاء محطة الطاقة الشمسية بدعم الأشقاء في دولة الإمارات".
كما شدد الزُبيدي على ضرورة بناء منظومة أمنية قوية لضمان استقرار المدينة، مؤكدًا أن "الأمن والاستقرار في عدن هو ثمرة جهود كبيرة، ونحن مسؤولون عن دعم قواتنا الأمنية في مواجهة التهديدات التي تتربص بالمدينة من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية".
وفيما يتعلق بالشباب، أكد الزُبيدي على دعمهم في مختلف المجالات: "سنعمل على تمكين الشباب وتوفير فرص العمل لهم، وقد وجهنا الحكومة بإقرار 17 ألف وظيفة للشباب الخريجين".
في ختام كلمته، دعا الزُبيدي الجميع إلى التلاحم والعمل بروح الفريق الواحد لأجل عدن وأهلها، مشيرًا إلى أن "شهر رمضان هو شهر التعاون والتآزر، ونحن معكم دومًا في بناء هذه المدينة العظيمة".
وختم كلمته قائلاً: "شهركم مبارك، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news