أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مساعد وزير الخارجية، سيرغي ريابكوف، أجرى محادثات مع السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، حول “الجهود الدولية الرامية إلى تسوية الوضع المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.”
ووفقًا للوزارة، جرى اللقاء أمس الخميس، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. غير أن الكرملين كان قد أعلن، الأربعاء، أن الملف النووي الإيراني سيكون ضمن أجندة المحادثات المقبلة بين روسيا والولايات المتحدة الأميركية، وذلك بعد أن طُرح هذا الموضوع خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين الشهر الماضي في الرياض.
في سياق متصل، ذكرت وكالة “بلومبرغ” في 4 مارس أن موسكو وافقت على مساعدة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إقامة قنوات اتصال مع طهران لمناقشة قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني ودعم طهران للفصائل التابعة لها في الشرق الأوسط.
وفي اليوم التالي، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين روسيا والولايات المتحدة ستتناول أيضًا هذا الملف، مشددًا على أن “الحل السياسي-الدبلوماسي هو الخيار الأفضل لحل جميع القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.”
لافروف يطلع عراقجي على التفاصيل
وفي تقرير آخر، نقلت “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أطلع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال زيارته الأخيرة إلى طهران، على تفاصيل محادثاته مع نظيره الأميركي في السعودية.
وبحسب إذاعة “أوروبا الحرة”، فقد جرت المفاوضات بين الوفود الرفيعة من واشنطن وموسكو في 18 فبراير بالرياض، وركزت أساسًا على إنهاء الحرب في أوكرانيا، إلا أن “بلومبرغ” أفادت بأن ملف إيران كان أيضًا على طاولة النقاش بين وزيري الخارجية الأميركي والروسي.
ورغم أن عراقجي نفى لاحقًا أن يكون لافروف قد نقل أي رسالة أميركية إلى طهران، فإن تقارير “بلومبرغ” تزامنت مع انتشار مزاعم داخل إيران تفيد بأن موسكو تسعى للعب دور الوسيط في محادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وساطة روسية
وفي هذا السياق، نشر الإعلامي الإيراني المقرب من التيار الأصولي علي قلهكي، عبر منصة إكس، منشورًا ذكر فيه أن لافروف اقترح على إيران حل مشاكلها مع الولايات المتحدة “عبر الوساطة الروسية.”
كما نقل عن وزير الخارجية الروسي قوله: “على إيران أن تكون مستعدة لتقديم تنازلات جدية للأمريكيين – كما فعلت أوكرانيا – حتى تُحل المشاكل.”
حتى الآن، لم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي من قبل المسؤولين أو المؤسسات الإيرانية بشأن هذه المزاعم.
تحذيرات من تداعيات رفض المبادرة الروسية
وفي تعليق على هذه التطورات، رأى المحلل السياسي الإيراني أحمد زيدآبادي، أن هدف موسكو الأساسي من التوسط بين واشنطن وطهران هو “منع نشوب حرب أو مواجهة عسكرية بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.”
وأضاف زيدآبادي: “من الواضح أن تحقيق هذا الهدف لن يكون ممكنًا إلا عبر تقديم تنازلات مؤلمة للغاية من قبل طهران.”
كما حذر من أن رفض طهران للمبادرة الروسية قد “يؤدي إلى عواقب وخيمة
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news