فضيحة فساد المنح الدراسية تهز وزارة التعليم العالي وتثير غضب الوزير "الوصابي" – تفاصيل مثيرة
وكالة المخا الإخبارية
أثارت تحقيقات صحفية ونشطاء حول ملف فساد البعثات والمنح الدراسية غضبًا واسعًا داخل قيادة وزارة التعليم العالي، التي يقودها الوزير خالد الوصابي، المنتمي لجماعة الإخوان.
وقد تصاعدت الأزمة بعد أن نشرت الوزارة بيانًا على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك" تهاجم فيه الصحفي يعقوب السفياني، الذي كشف عن تفاصيل الفساد في ملف المنح.
وجاء في البيان، الذي صدر مساء الأربعاء، اتهامات من "مصدر مسئول" بالوزارة للسفياني بأنه يقود "حملة منظَّمة" تهدف إلى "ابتزاز الوزارة" عبر نشر "أكاذيب ومعلومات مزورة" حول آلية الابتعاث. كما زعم المصدر أن السفياني يسعى إلى الضغط على الوزارة لترشيحه في منحة إلى المجر، رغم عدم استيفائه للشروط القانونية.
بدلاً من الرد على الوثائق والأدلة التي قدمها السفياني ونشطاء آخرون، لجأت الوزارة إلى التهديد والتحريض، واصفة الحديث عن الفساد بأنه محاولة لـ"زعزعة ثقة المجتمع بمؤسسات الدولة" و"إثارة الفوضى".
كما هددت باتخاذ إجراءات قانونية ضد كل من يتناول هذا الملف.
هذا التصعيد جاء بعد أن كشف السفياني وعدد من الصحفيين والنشطاء عن وثائق وأرقام تظهر ممارسات فاسدة في توزيع المنح الدراسية، مما أثار موجة غضب واسعة.
ومن بين الحالات التي تم تسليط الضوء عليها، قصة الطالب عبد العزيز محسن القفان، الحاصل على المركز الأول مكرر على مستوى الجمهورية في الثانوية العامة لعام 2022-2023، والذي تم حرمانه من منحته الدراسية رغم استيفائه لجميع الشروط.
وأكد القفان أنه تم تهميش حقه في المنحة، بينما حصل آخرون على منح عبر المحسوبية والوساطة.
وذكر أنه تم ترشيحه لمنحة في المجر، لكنه تفاجأ لاحقًا بالرفض بسبب "الكوتا المحددة"، على الرغم من قبوله من الجانب المجري.
ووفقًا لروايته، وعدته قيادات الوزارة بتعويضه بمنحة طب في الأردن، لكنه تفاجأ بإعطائه منحة في تخصص "الأمن السيبراني"، الذي لم يكن ضمن رغباته.
من جانبها، حاولت الوزارة الدفاع عن نفسها عبر بيان نشرته على "فيسبوك"، حيث زعمت أن القفان لم يتم حرمانه من المنحة، بل تم ترشيحه لمنحة في الأردن بعد أن حصل على الترتيب الثامن في محافظة شبوة في امتحان المفاضلة.
وأوضحت الوزارة أن حصة محافظة شبوة في منح الطب البشري في الأردن قد تم منحها للطلاب الذين كان ترتيبهم أفضل من القفان وفقًا لكشوفات الاستحقاق.
غير أن القفان رد على هذه الادعاءات مؤكدًا أنه لم يقدم على تخصص الأمن السيبراني، وأنه تم إجباره على قبول هذا التخصص دون أي مبرر واضح.
وتساءل: "لماذا تم إجباري على هذا التخصص، بينما تم منح غيري التخصصات التي طلبوها؟!"
هذه الفضيحة تضع وزارة التعليم العالي تحت مجهر الرأي العام، وتكشف عن وجود خلل كبير في نظام توزيع المنح الدراسية، مما يثير تساؤلات حول نزاهة القائمين على هذه العملية ومدى استغلالها لخدمة مصالح شخصية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news