واي دي:
قال الصحفي اليمني المتخصص في الشؤون العسكرية “أحمد شبح”، تعليقًا على توزيع سفارة إيران في صنعاء مساعدات لقتلى وجرحى الحوثيين “إن السفارة منذ الألفية الثانية كانت واجهة للدعم العسكري للجماعة، وأشرفت على تشكيلها وتطويرها بصبغة إيرانية.”
وإيران هي الدولة الوحيدة التي لها تمثيل دبلوماسي لدى جماعة الحوثي المصنفة إرهابية، وظلت سفارتها قائمة منذ اجتياح الحوثيين للعاصمة صنعاء في سبتمبر من العام 2014، وقامت بتعيين “حسن إيرلو”، الذي توفي في ظروف غامضة في 20 ديسمبر 2021.
وفي 27 أغسطس 2024، كشفت جماعة الحوثي عن وصول سفير جديد لإيران إلى صنعاء خلفًا لإيرلو بعد شغور المنصب لمدة ثلاث سنوات، بناء على تفاهمات صينية إيرانية بعدم تعيين سفير في صنعاء حفاظًا على التوافق الذي رعته إيران والسعودية.
في حديثه لـ”واي دي” يقول الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية “أحمد شبح”: “المساعدات التي وزعتها سفارة إيران في صنعاء لمقاتلي جماعة الحوثي هي واحدة من أوجه الدعم العسكري الإيراني السخي المستمر منذ تشكيل الجماعة”.
ويضيف: “مثلما تمد طهران المُقاتلين الحوثيين بالتقنيات والأسلحة والذخائر، أرادت تقديم مساعدات رمزية للقتلى والجرحى، وهو جزء من التعبئة والتحفيز العسكري للجماعة، بالإضافة إلى الدعم الدعائي لدى حاضنتها الشعبية”.
وأشار “شبح” إلى أن “السفارة الإيرانية ومشاريع الهلال الأحمر الإيراني، ونشاط المركز الطبي والمستشفى الإيراني، مثلت واجهات للتجنيد والتخابر واستقطاب المقاتلين، كما كانت مظلة لعملية إرسال العناصر للتدريب العسكري والطائفي في طهران وجنوب لبنان”.
وذكر الصحفي العسكري أن “مهمة السفير والسفارة الإيرانية في صنعاء الواقعة تحت السيطرة الحوثيين هي عسكرية أمنية بحتة أكثر منها دبلوماسية، وهي بمثابة مركز لتنظيم النشاط العسكري والاستخباري الإيراني في اليمن”.
وأضاف: “الاستثمار الإيراني في الحوثيين والدعم الهائل الذي حصلت عليه الجماعة منذ بدايتها لم يعد سرًا، ويحتل الحوثيون الآن مكانة كبيرة ضمن أذرع إيران العسكرية”.
وذكر شبح أن السفارة الإيرانية كانت ولا تزال بمثابة “محفظة” لتدفق الدعم العسكري الإيراني إلى الحوثيين تحت لافتات المساعدات والمعونات، كما أنها غطاء لتدفق الدعم العسكري من الحوزات الشيعية، والكيانات والمنظمات الإيرانية في دول عربية وغير عربية.
وأشار إلى أن ما وصفها بـ “مؤسسة القتلى والجرحى” التي أنشأتها جماعة الحوثي في وقت مبكر أصبحت منابر للتعبئة الأيديولوجية والتحشيد العسكري، وكذلك واحدة من آليات اختراق الحدود وتمويل عملية تهريب النفط والأموال المخصصة للجماعة.
وفي 20 فبراير/شباط قالت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، المصنفة إرهابية، إن السفارة الإيرانية في صنعاء دشنت مشروع توزيع السلة الغذائية لأسر قتلى وجرحى مقاتلي الجماعة بمناسبة دخول شهر رمضان.
وكانت إيران قد نفت في 13 فبراير اتهامات واشنطن لها بدعم الحوثيين، وأكدت أنها تدعم استقرار اليمن وأمنه، مشيرةً إلى أن الاتهامات الأمريكية “لا أساس لها من الصحة.”
وتوجه الحكومة اليمنية والأمم المتحدة والولايات المتحدة الاتهاما لإيران بتوفير دعم عسكري ولوجستي لجماعة الحوثي، يشمل معدات عسكرية متطورة كالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
مرتبط
الوسوم
محمد رضائي
أحمد شبح
جماعة الحوثي
حسن إيرلو
سفارة إيران في صنعاء
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news