وقف المساعدات الأميركية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد البطالة في اليمن

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 314 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وقف المساعدات الأميركية يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد البطالة في اليمن

أخبار وتقارير

(الأول)متابعات:

قال مسؤولون في مجال الإغاثة وسلطات حكومية في اليمن، إن قرار تعليق المساعدات الأميركية المقدمة عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية يهدد بشكل كبير حياة ملايين اليمنيين ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يصنف أحدَ أفقر البلدان العربية.

ويتخوف اليمنيون ومنظمات الإغاثة من حدوث نقص حاد في مخزون السلع والمواد الغذائية في وقت يعاني ملايين السكان سوء التغذية وارتفاع أسعار الغذاء وتدني الخدمات جراء الصراع المستمر منذ 10 سنوات والذي سبّب واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم بحسب تقدير الأمم المتحدة. ويعمل برنامج الأغذية العالمي منذ 2015 على تقديم المساعدات لليمن لمنع وقوع مجاعة اعتماداً على المساعدات التي يتلقاها البرنامج التابع للأمم المتحدة من المؤسسات والدول التي تأتي في مقدمتها الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في فبراير/ شباط 2023 إن حجم المساعدات الأميركية لليمن منذ بدء الصراع هناك عبر الوكالة الأميركية للتنمية ومكتب السكان واللاجئين والهجرة بلغ أكثر من 5.4 مليارات دولار. لكن في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وجهت الأمم المتحدة نداء إلى المانحين الشهر الماضي لتقديم 2.47 مليار دولار لدعم خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن خلال عام 2025 مشيرة إلى أن نحو 20 مليون شخص هناك يحتاجون إلى الدعم الإنساني بينما يعاني الملايين من الجوع ويواجهون خطر الإصابة بأمراض تهدد حياتهم.

وجاء توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 20 يناير كانون الثاني على أمر تنفيذي بتعليق تمويل المساعدات الأميركية الخارجية لمدة 90 يوماً لحين مراجعة سياسات التمويل ليربك حسابات العديد من المؤسسات الخيرية والإغاثية العاملة في اليمن. ويأتي وقف المساعدات الأميركية في وقت يدخل قرار ترامب بإعادة إدراج حركة الحوثي اليمنية على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية" حيز التنفيذ، ليزيد الأمور تعقيداً في بلد يعاني بالفعل تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وانهيار العملة وانعدام الخدمات وحرباً أوصلت واحدة من أفقر الدول العربية إلى حافة المجاعة. 

صرح مسؤولون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في عدن لوكالة رويترز، بأن تداعيات القرار الأميركي بدأت تظهر تباعاً، إذ تلقت الوزارة خلال الأيام القليلة الماضية، عشرات الخطابات من منظمات إغاثية وتنموية محلية تفيد بوقف أو تقليص أنشطتها وتسريح المئات من موظفيها. وأضاف المسؤولون أن غالبية هذه المنظمات تعمل في مناطق سيطرة جماعة الحوثي في شمال ووسط وغرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية.

وأحجم المسؤولون عن الإدلاء بمزيد من التفاصيل، لكنهم أكدوا أن توقف أنشطة المنظمات وتسريح المئات من الموظفين سيساهم في ارتفاع معدلات البطالة بالبلاد المرتفعة أصلاً. ويشعر عبد الله سامي بالحسرة والحزن من قرار تسريحه من منظمة إغاثة محلية تتلقى تمويلاً من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومثله كثير من زملائه فقدوا وظائفهم وأصبحوا بلا مصدر للدخل في ظل توقف الحكومة اليمنية عن توظيف الشبان منذ اندلاع الحرب قبل سنوات.

وقال سامي (32 عاماً) ويسكن مدينة عدن، إنه لم يخطر بباله قط أن توقف الولايات المتحدة تمويلاتها في اليمن، ويفقد بسبب هذا القرار دخلاً جيداً كان يحصل عليه من عمله في تكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا ويعينه على إعالة أسرته الصغيرة المكونة من زوجة وطفلين. وتشير تقارير محلية وأخرى للأمم المتحدة إلى أن الأزمة الاقتصادية الخانقة في اليمن قفزت بمعدل البطالة بين الشبان لنحو 60% مقارنة بـ 14% قبل الحرب، ورفعت معدل التضخم إلى نحو 45%والفقر إلى نحو 78%.

وحذر رئيس منظمة إغاثية محلية في العاصمة صنعاء، طلب عدم ذكر اسمه، من أن وقف مساعدات الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لن يؤثر على المستفيدين من برامج الإغاثة فحسب، لكنه سيضر بالعاملين في القطاع والذين يقدر عددهم بالمئات. 

ويرى الباحث الاقتصادي في مركز اليمن والخليج للدراسات وفيق صالح أن توقف برامج المساعدات الإنسانية الأميركية في اليمن ينذر بمزيد من تدهور الأوضاع واتساع رقعة الجوع في البلاد. وقال إن مخاطر هذه الخطوة على الوضع الإنساني تتضاعف لأنها تتزامن مع أوضاع إنسانية متردية، وتقلص برامج مساعدات دولية أخرى تقدم لليمن، إلى جانب تدهور الاقتصاد الكلي، وتفاقم العجز في مالية الدولة وتشتت الموارد المحلية.

لكن بعض سكان صنعاء، التي يسيطر عليها الحوثيون، لا يعيرون الأمر الكثير من الاهتمام ويعتقدون أن تراجع أو توقف نشاط الوكالة الأميركية "لن يكون له تأثير يذكر في ظل الوضع الإنساني الصعب الذي تعيشه البلاد". وقال مهدي محمد البحري، أحد سكان صنعاء، لرويترز إن "حضور الوكالة الأميركية يكاد يكون منعدماً على مستوى علاقتها المباشرة بالناس، فهي تشتغل على منظمات المجتمع المدني الحقوقية وهي في الغالب ليست منظمات إنسانية".

ويتفق معه في الرأي زيد الحسن الذي يقيم أيضاً في صنعاء ويقول "القرار الأميركي الجديد لم يعنِنا لأن وضعنا صعب للغاية ولم نتلق خلال الفترة الماضية أي إغاثة من الوكالة الأميركية أو أي منظمات إغاثية أخرى". وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من 80% من سكان اليمن يحتاجون إلى مساعدات، ويقف ملايين على شفا مجاعة واسعة النطاق.

ويقول برنامج الأغذية العالمي إنه قدم المساعدة إلى 15.3 مليون شخص أو47% من السكان في اليمن البالغ عددهم 35.6 مليون نسمة في عام 2023.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

انفجارات تهز طهران في أعنف يوم من الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

حشد نت | 1062 قراءة 

حقيقة وفاة الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي

المشهد اليمني | 906 قراءة 

الباب ” الملحم” يحسم الجدل ويكشف مصير ”عيدروس الزُبيدي”

المشهد اليمني | 699 قراءة 

الكشف عن المتورطين خلف اختفاء العملة وانهيار الصرف

نافذة اليمن | 592 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفضح الحوثيين والحكومة اليمنية تعلق

المشهد اليمني | 579 قراءة 

عاجل : الصبيحي وعدد من القيادات العسكرية والحكومية يغادرون عدن متجهين إلى الرياض

عدن الغد | 556 قراءة 

دعوة هامة يطلقها أبو زرعة المحرمي في عدن

باب نيوز | 446 قراءة 

عشرات المدرعات السعودية تمر عبر عتق وسط استنفار أمني شرق اليمن

موقع الجنوب اليمني | 428 قراءة 

أمريكا وإسرائيل تشنان ”أعنف هجوم” على إيران وتدخل المنطقة في منعطف خطير

المشهد اليمني | 390 قراءة 

سيناريو مرعب يلوح في الأفق وخبراء يحذرون.. طهران تعيد تموضع أذرعها وصنعاء قيادة بديلة

نيوز لاين | 384 قراءة