الجنوب اليمني | خاص
تتصاعد وتيرة الخلافات بين رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد بن مبارك ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مما يُلقي بظلال قاتمة على سير العمل الحكومي ويُفاقم حالة الانسداد السياسي التي تشهدها اليمن.
وقد أدت هذه الخلافات المتجذرة إلى تعقيد مسار العديد من الملفات السياسية والتنفيذية الحيوية التي تتطلب توافقًا وتنسيقًا عاليًا بين أعلى هرم السلطة في البلاد.
وتكشف مصادر مطلعة عن أن الخلافات بين الرجلين تتناول قضايا جوهرية ومحورية في إدارة الدولة، تتصدرها ملفات التعيينات الحكومية رفيعة المستوى، وإدارة الملفات الاقتصادية الشائكة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعصف بالبلاد.
ويرى مراقبون أن هذه الخلافات العميقة تنعكس سلبًا على مستوى أداء الحكومة وقدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة وتنفيذ الإصلاحات الضرورية في مختلف القطاعات.
ويُجمع العديد من المحللين والمتابعين للشأن اليمني على أن تجاوز هذه الإشكالية المستمرة بين بن مبارك والعليمي يمثل خطوة ضرورية وحاسمة نحو تحسين التنسيق والانسجام داخل أروقة الحكومة، وهو ما سينعكس إيجابًا على الأوضاع العامة في البلاد وسيسهم في دفع عجلة الاستقرار والتنمية.
ويبقى السؤال المحوري الذي يطرح نفسه بإلحاح على الساحة السياسية اليمنية: متى ستضع هذه الأزمة حدًا لخلافات الرجلين؟ وما هي الآلية التي ستُعتمد لتسوية هذه الخلافات بشكل جذري يضمن المضي قدمًا في مسار الدولة نحو التعافي وإعادة الاستقرار؟
وفي هذا السياق، تتصاعد الأصوات السياسية والمدنية المطالبة بضرورة فتح قنوات حوار جاد ومسؤول بين الرئيس العليمي ورئيس الوزراء بن مبارك، والبحث عن حلول توافقية تُعلي مصلحة الوطن وتُجنب البلاد المزيد من التدهور والانقسام.
وتؤكد هذه الأصوات على أن التوصل إلى تفاهم مشترك بين القيادات العليا للدولة يمثل شرطًا أساسيًا لضمان المضي قدمًا في تنفيذ إصلاحات حقيقية وشاملة تخدم مصلحة الشعب اليمني وتطلعاته في بناء دولة مستقرة ومزدهرة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news