تشهد العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة تعز أزمة خانقة في إمدادات الغاز المنزلي، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وينذر بتفاقم الوضع مع اقتراب شهر رمضان.
وأكد سكان في المدينتين لـ"العاصمة أونلاين"، بوجود الأزمة وانعدام مادة الغاز المنزلي في العديد من المديريات وارتفاع ثمنها بشكل جنوني. واتهم السكان ومعهم نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، محطات الغاز وشركة الغاز بتهريب مخصصات المحافظتين إلى خارج اليمن أو بيعها في السوق السوداء، وهو ما نفته الشركة.
وقالت الشركة اليمنية للغاز في بيان لها اليوم الجمعة، وصل "العاصمة أونلاين" نسخة منه، إنها تابعت ما تم "نشره في بعض مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية حول ما أثير عن تخزين الغاز والاتجار به بصورة غير مشروعة وكذا تهريبه إلى الخارج، مما يتسبب في حدوث أزمة في مادة الغاز المنزلي".
وأضافت الشركة أنها تقوم "بتوزيع كميات الغاز المنزلي المنتجة من صافر وفق آليات التوزيع والرقابة المعتمدة لديها وفي إطار خطة تموينية دقيقة يتم تحديثها سنويًا حسب المستجدات وفقًا للكثافة السكانية حيث يكون لكل محافظة حصة معتمدة من الغاز بما يتناسب مع عدد السكان في كل محافظة وبحسب الإمكانية المتاحة، مع الأخذ بعين الاعتبار ظروف النزوح بسبب الأوضاع التي تمر بها البلاد وأي ظروف طارئة".
وأضافت أنه "يتم توزيع حصة كل محافظة على المديريات وفق الكثافة السكانية، بحسب الكمية المعتمدة للمحافظة على محطات تعبئة الأسطوانات بالغاز المرخصة من قبل الشركة اليمنية للغاز في المديريات وبحسب النطاق المحدد لكل محطة وفق حصة كل مديرية، وفقًا للنظام الآلي المعمول به لدى الشركة والخاصة بتوزيع الكميات المرّحلة يوميًا".
وبشأن ما "يتعلق بظاهرة احتكار مادة الغاز وبيعها في السوق السوداء أو القيام بالتهريب للخارج"، قالت الشركة إن "سلطة ضبط ومكافحة التهريب سواء للخارج أو إلى المناطق غير المحررة فإنه من اختصاص أجهزة الدولة المعنية والسلطات المحلية في المحافظات وأجهزة الضبط القضائي".
وبخصوص أهم العوامل التي أثرت على الاستقرار في الوضع التمويني خلال هذه الفترة، قالت الشركة إن "التقطعات التي تحدث في بعض المناطق الحيوية ومنها تلك التقطعات لناقلات الغاز، أبرزها التي حدثت مؤخرًا في محافظة شبوة ومحافظة أبين، حيث تتسبب في تأخر وصول تلك المقطورات إلى المحطات المرحّلة إليها".
وأشارت إلى "توقف أحد معامل إنتاج الغاز بسبب أعمال الصيانة والذي أدى إلى انخفاض الإنتاج خلال هذه الفترة يناير وفبراير 2025م، والتوقفات الطارئة التي حدثت خلال الفترة الماضية من عام 2025م لبعض الوحدات في صافر، مما أدى إلى توقف الإنتاج في عدد من الأيام يصل إلى عدة ساعات في اليوم".
واتهمت الشركة بعض السلطات المحلية في بعض المحافظات بفرض مبالغ غير قانونية تحت مسمى "تحسين"، مما أدى إلى ارتفاع سعر أسطوانة الغاز. كما أشارت إلى تدخل السلطات المحلية في بعض المحافظات في أعمال الشركة، مما يتسبب في إرباك العملية التموينية وزيادة الأعباء التي يتحملها المواطن في سبيل الحصول على مادة الغاز المنزلي.
ودعت الشركة "الجهات المختصة للتعاون مع الشركة وممثليها ومندوبيها في المحافظات المحررة في تفعيل الرقابة والتفتيش والنزول الميداني وإثبات أي مخالفات تتعلق بتموين مادة الغاز أو تسويقه وبيعه ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفة".
وأكدت أنها ستضاعف "الجهود المبذولة لتغطية احتياجات السوق المحلية وضمان استقرارها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك".
×
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news