الجنوب اليمني | خاص
شهدت محافظة المهرة خلال الأسبوع الماضي تصاعدًا في الاحتجاجات الشعبية رفضًا للتدخلات الأجنبية وعسكرة المحافظة، مؤكدين على مواصلة الحراك الشعبي لإفشال أي مخططات تستهدف أمن واستقرار المحافظة.
و انطلقت الاحتجاجات منذ بداية الأسبوع، حيث نظم المئات من أبناء المهرة مسيرات حاشدة في مدينة الغيضة ومديريات أخرى، للمطالبة بإنهاء التدخلات الخارجية ورفض نشر مليشيا “درع الوطن” التي تمولها السعودية، وأكد المحتجون أن هذه المليشيات تمثل تهديدًا للنسيج الاجتماعي والسلم الأهلي في المحافظة.
وفي اليوم الثاني، دعا ناشطون مهريون إلى تشكيل لجنة محلية لمواصلة الضغط على الحكومة اليمنية والسلطة المحلية لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي، مطالبين باستعادة السيطرة على المؤسسات المدنية والعسكرية، ورفض أي مشاريع تجنيد خارج إطار الجيش والأمن الوطني.
في اليوم الثالث، أصدرت شخصيات قبلية وسياسية في المهرة بيانات رافضة لإنشاء مليشيا “درع الوطن”، معتبرة أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لسيادة المحافظة.
كما أكد المتظاهرون في عدد من المديريات أن المهرة لن تكون ساحة لصراعات مسلحة أو موطئ قدم لقوات أجنبية.
وفي اليوم الرابع، عقد رئيس المجلس العام لأبناء المهرة وسقطرى، السلطان محمد عبدالله آل عفرار، لقاءً موسعًا ضم شيوخًا وأعيانًا وشخصيات اجتماعية وسياسية وأكاديمية.
وأكد السلطان آل عفرار أن المهرة لن تسمح بفرض واقع جديد يخدم أجندات خارجية، مشددًا على رفض أي مشاريع تجنيد طائفية من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة.
و مع دخول الأسبوع يومه الخامس، أصدرت المكونات الشعبية والقبلية تحذيرات بأنها ستصعّد احتجاجاتها لتشمل جميع مناطق المهرة، مع التلويح باعتصامات مفتوحة إذا لم يتم الاستجابة لمطالبهم.
و في هذا السياق، كشف الناطق باسم لجنة اعتصام المهرة، علي مبارك محامد، عن وصول قوات أمريكية جديدة إلى مطار الغيضة الدولي، الذي حولته السعودية إلى قاعدة عسكرية، تزامنًا مع وصول مليشيات “درع الوطن”.
واتهم محامد السعودية باستخدام هذه المليشيات كذراع عسكري ضد أبناء المهرة، واستقدام القوات الأمريكية للإشراف على عمليات التدريب والتأهيل.
وفي اليوم السابع، حذر رئيس لجنة الاعتصام السلمي بمحافظة المهرة، الشيخ علي سالم الحريزي، من مخططات أجنبية تهدف إلى تجنيد يمنيين لخدمة أجندات خارجية، مؤكدًا أن أبناء المهرة مستمرون في نضالهم السلمي لهزيمة هذه المشاريع، مع استعدادهم لكل الخيارات في حال تصاعدت التحركات العسكرية الأجنبية.
إلى جانب الاحتجاجات الميدانية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي حملة إلكترونية واسعة تحت وسم #رفض_الاحتلال_بالمهرة، حيث عبر المشاركون عن رفضهم لعسكرة المحافظة، وطالبوا بخروج القوات الأجنبية واحترام سيادة المهرة.
كما وجهت نداءات إلى المنظمات الدولية والمجتمع الدولي للضغط من أجل إنهاء التدخلات العسكرية في اليمن.
مع استمرار التصعيد الشعبي والمطالبات بخروج القوات الأجنبية، يبدو أن الحراك في المهرة مرشح للتوسع خلال الفترة القادمة، خاصة في ظل رفض أبناء المحافظة لأي وجود عسكري خارجي، وإصرارهم على استعادة القرار الوطني تحت إدارة السلطة المحلية والحكومة اليمنية بعيدًا عن أي تدخلات أجنبية.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news