عقد مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، اليوم الأربعاء، اجتماعًا استثنائيًا لمناقشة المستجدات الاقتصادية وانعكاساتها على حياة المواطنين، في ظل استمرار التصعيد الحوثي الذي يستهدف القطاعات الإيرادية، وعلى رأسها المنشآت النفطية، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الخدمات الأساسية
.
وأوضح البنك في بيان رسمي أطلع عليه موقع "الصحوة نت" أن الممارسات التخريبية التي تمارسها مليشيات الحوثي، بما في ذلك الهجمات على البنية التحتية النفطية والتلاعب بسوق الصرف ونشر الشائعات والتقارير المزيفة، فاقمت الأوضاع الاقتصادية، خصوصًا بعد تصنيفها كجماعة إرهابية دولية.
وأكد أن هذه الاعتداءات أدت إلى وقف صادرات النفط والغاز، التي تُعد المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة، ما أثر بشكل مباشر على القدرة على دفع المرتبات وتمويل الخدمات الأساسية
.
وأشار البنك المركزي إلى أنه حذر مرارًا منذ أكتوبر 2022 من التداعيات الخطيرة للهجمات الحوثية على الاقتصاد الوطني، وقدم مقترحات لمعالجة الأزمة والتخفيف من آثارها، إلا أن الاستجابة الحكومية لم تكن كافية، كما لم يتم الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة لمواجهة التحديات المتزايدة
.
وفي ظل هذه الظروف، شدد البنك المركزي على التزامه بالعمل على استقرار العملة الوطنية وحماية القطاع المصرفي، إلى جانب تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات المالية الدولية لمواجهة تداعيات التصعيد الحوثي.
كما دعا الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي إلى تقديم الدعم اللازم لتمكين البنك من أداء مهامه بفعالية، ووقف أي ممارسات غير قانونية تتعلق بتحصيل الإيرادات، مشددًا على ضرورة تحويل جميع الموارد إلى الحساب العام للدولة لضمان توجيهها وفق الأولويات الملحة
.
واختتم البنك بيانه بالدعوة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لإعادة تشغيل المرافق الإيرادية السيادية، وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، مؤكدًا ضرورة تفعيل المؤسسات المعنية لمواجهة الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، في ظل ما وصفه بـ"الغياب شبه الكامل" للجهات المسؤولة عن إدارة هذه الملفات الحيوية
.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news