أمشي في طرق لا تعرف إلا التراب
وأعود كأني قرية
مصابة بطين لن تشفىٰ منه،
ترأف بي شموع النوافذ
ترقب زحف أحذيتي وترش فوق ظلي غبطة الباقي من ذوبانها الرشيق.
لا شيء في روحي
كل الذي تحمله قسط أرق، يعض جفني
ورثته من امرأة كانت تأكل القديد في قلبي
وحنينًا باردًا
أعود به لزاوية الدفء
بروحٍ عصية على الصقيع
تشبه مدينتي،
التي تحاصرها الذئاب وتحلم بالنصر من مرابط الشّمس.
قلبي ليس ضجراً يا أبي!
عامرٌ بالحلوى كحوانيت بلادنا البعيدة
الجميع عاشوا
أما أنا فألتحف إرث بطالتك وأُحصي غياباتك العالقة على كتف القلب!!
هأنذا أسْتمعُ للموسيقىٰ
لأتذكرُ بأنّيْ أُصِّبتُ بِالكثيرِ مِنَ الجُروحِ في غيابك!!
وحين أقرأ تاريخك
تحنو عينيَّ على أحداثه
فمنذ شققتُ مرايا عمرك
وروحي عقيمة
لم تلد حتى قصيدة
ومنذ ذاك صار التاريخ أعمىٰ.
شاحبة ذاكرتي،
بالأمس لم ترقص مع
قرع طبل كنتُ أغتر بسماعه في طفولتي
واليوم أتذكر قرع
الغروب لشمس داكنة
كندبة على وجه هذه الأرض،
كل ما هنالك أنني أضحك يا أبي!!
وكأن آبار ماء تنزف في وادٍ لم يُمطر
أرىٰ حبالاً متدلية من السماء
لا أعلم هل الملائكة تنتحر؟
أم أن أجزائي التي تموت تتسلل إلى السماء خلسة!
جربت نتف الريح
عن صدري مرة واحدة فقط
لكنني لم أفلح،
كان الوقت متأخراً
ولم أكن أعلم أن صريرها سابح في آهاتي،
تعبتُ وأنا أحصي خيباتي يا أبي،
تعبتُ وأنا أدفع هذا الويل عن قلبي!.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news